في الإمارات.. نهر من المشاريع دهر من التطلع المدهش

آراء

في عالم يتدحرج على صفيح ساخن، عالم نسي محفظة التاريخ تحت سجادة الكراهية الرثة، تبدو الإمارات نجمة تطل على الوجود، ببريق التطلعات، وروعة الطموحات، متلافية ما يحدث من تشققات في قميص هذا العالم المكفهر، بروعة الحب الذي تملكته بلادنا بامتياز، وصارت تسبح في بحيرات أمواجها من مخمل الفرح، وسواحلها من حرير المشاعر الدافئة.

الإمارات اليوم في العالم لغة تتسرب بين الضلوع، فتمنح القلوب ضوءاً، يسري في الثنايا، والطوايا، والأعطاف كأنه السلسبيل، وتمضي هذه الدولة، هذه الأيقونة، بخيلاء الكائنات الجميلة، وبين خميلة الوجد العفوي، ومخيلة العبقريات السياسية الفذة، تبدو الإمارات الآية في قلب الوجود، تبدو النهر يقضي النهار في عقد علاقة الود مع الإنسان أين ما كان، وكل الأزمان، تبدو الإمارات واحة الطير، واستراحة الخير لكل عشاق القصائد الملحمية، لكل محبي الحياة، ومن دون استثناء، لأنها لم تزل على العهد ومع زايد الخير، طيب الله ثراه، وبقيادة النجباء هي ثرية في المعاني، غنية في الأثر، تفيض صحراؤها بعناقيد نخلة طلعها، من مشاعر أرهف من أوراق التوت، وأغصانها أنامل حسناء خضابها من ريق البحر، وبريق عينيها من نور اللجين.

تشعر وأنت تتصفح شوارع مدينتك الإماراتية، وكأنك تطالع ثيمة فلسفة وجودية لم تخطر على بال بشر، تشعر وأنت تتواصل مع مشاريع وطنك، وكأنك تعانق القمر، وكأنك تغزو الفضاء، بمركبة الفرح، وبهجة الوصول، الوصول إلى المجد، مجد الأشجار الوارفة، وسؤدد الناس الأوفياء، والرجال الذين يسهرون، لكي ينام الأهل قريري العيون، مطمئني القلوب.

تشعر وأنت تسكن هذا الحشد من المباهج، وكأنك تقطف من قلب النجمة بريقها، وكأنك تمسك بزمام الوجود، وتحرك عربة الحياة باتجاه السماوات العلا.

ففي الإمارات كل يقول ها هنا تستقر الحياة، وجمالها في روعة الناس، وتلك المنمنمات البشرية التي تقول لك في الصباح الباكر صباح الخير، وتهديك ابتسامة الحب، فيمتلئ فؤادك بفيض من أنهار العذوبة، تمتلئ أنت بالشأن والشجن، تمتلئ بالشيمة والقيمة، تمتلئ بمزيد الحب، لحياة أصبحت مرتعاً للعشاق، عشاق الجمال، عشاق القصيدة، وهي تكتب أبياتها على رمل البهجة، وصفحات البذخ الجزيل.

الله.. كم هي هذه البلاد واسعة الظلال، كم هي شاسعة الخلان والأهل الطيبين، كم هي تعطي كالوردة من دون مقابل، لتفوح الجدران بعطر الفرح، وتعبق ثياب الصباح بشذا التفاؤل، كلما وجهت وجهك للأفق، وجدت ابتسامة، وكلما ذهبت إلى الأبعد، وجدت العيون بكحل، وأثمد الطمأنينة، وهذا سر حب العالم للإمارات، هذا أصل التوافد إلى مدننا، لأننا أصبحنا نعيش المدن الزاهية بأمان النفوس، واطمئنان الناس جميعاً على رزقهم وحياتهم، ومصيرهم ومستقبل أبنائهم.

فشكراً للذين جعلونا خير الناس، نسكن خير الأوطان.

المصدر: الاتحاد