مصر.. والعبور للمستقبل

آراء

تابعت من القاهرة حماس الشعب المصري الشقيق للانتخابات الرئاسية التي ستُجرى خلال اليومين المقبلين، وهو يضع آماله وتطلعاته على أمل مصر الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أثبت، خلال السنوات القليلة الماضية، منذ تحمله مسؤولياته، في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به مصر، أنه رجل الأفعال لا الأقوال، فقد واجه وما زال يواجه جملة من التحديات الصعبة، أكد بتعامله المتمرس والمحنك معها بأنه قائد ملهم، تسلم الأمانة ليمضي بمصر وشعبها العظيم نحو المكانة الجديرة بـ«أم الدنيا» بعد أن أراد بعض الأقزام تحجيم دورها التاريخي وموقعها في صدارة التاريخ وريادة الأمم.

ومن القاهرة تابعت الحوار الراقي الذي أجرته الإعلامية ساندرا نشأت مع الرئيس السيسي في «شعب ورئيس 2018»، وبثته عدد من الفضائيات المصرية، فقد اقتربنا من تفكير ورؤية الرجل الذي يرفع شعار «العمل ثم العمل ثم العمل»، وقد كان يتحدث بتواضع من تشرف بحمل أمانة مصر عن إنجازات هائلة في زمن قياسي، لعل في مقدمتها مشروع القناة الجديدة والعاصمة الجديدة والنهوض بالمواطن المصري البسيط، وتبني استراتيجيات جديدة للاستثمار والاقتصاد، وخلق فرص للشباب في مصر وفق برنامج «2030»، ومحاربة التطرف والإرهاب.

الحوار الشفاف يؤرخ لعهد جديد من الأداء لإعلام مصر، والرئيس يستمع مباشرة لنبض الشارع بملاحظات وتعليقات بعضها كان قاسياً، وأغلبها عبر عن حبه وثقته في أمل مصر وبطل العبور بها للمستقبل. وفي ذلك الحوار، كشف الرئيس السيسي حجم ضيق أفق تلك الجماعة المأزومة ورفضها إجراء انتخابات مبكرة، حتى قال الشعب المصري كلمته الأخيرة بحقها، وأنهى عهداً قصيراً من التخبط الذي كاد أن يلقي بمصر في نفق مظلم من الفوضى.

متابعتنا في الإمارات لانتخابات مصر لا ننظر لها باعتبارها شأناً داخلياً، وإنما من صميم شؤوننا، لما لمصر في قلوبنا ووجداننا من حب ومشاعر ومكانة عظيمة غرسها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أوصانا بمصر خيراً، ووصف مكانتها وقدرها عندنا بمثابة القلب والروح من الجسد، فهل لجسد أن يعيش من دون قلب أو روح؟.

سيتوجه الشعب المصري إلى صناديق الاقتراع بكل قوة ليقول كلمته، ويبايع لولاية جديدة، الرجل الذي يقود مصر باقتدار نحو مستقبل أجمل وأكثر ازدهاراً وإشراقاً لأجيال المستقبل، ولتظل مصر «أم الدنيا» ولو كره الكارهون.

المصدر: الاتحاد