موجة حر تضرب أوروبا.. تأجيل سباق هامبورج وتوقف مباريات في ويمبلدون

أخبار

تواصل موجة الحر الاستثنائية اجتياح أوروبا الغربية، الأربعاء، وسط تحذيرات صحية واضطرابات طالت قطاعات النقل والطاقة والرياضة والسياحة، فيما سجلت فرنسا أشد أيامها حرارة على الإطلاق.

ووفق تقديرات تستند إلى بيانات الأرصاد الأوروبية، يواجه ما لا يقل عن 94 مليون شخص درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، بينما يتعرض أكثر من 350 مليون أوروبي لدرجات حرارة تتجاوز 30 درجة.

وفي فرنسا، سجل مؤشر الحرارة الوطني مستوى قياسياً بلغ 30 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل قبل يوم واحد، فيما تأثر نحو 44 مليون شخص بموجة الحر مع تجاوز درجات الحرارة 40 درجة في عدة مناطق.

وتسببت الأحوال الجوية القاسية في أول انقطاع كبير للكهرباء خلال موجة الحر الحالية، بعدما انقطع التيار عن نحو 68 ألف منزل في شمال غرب فرنسا نتيجة الضغط على الشبكة الكهربائية.

كما دفعت درجات الحرارة المرتفعة العديد من المؤسسات والمدارس إلى تقليص ساعات العمل أو اللجوء إلى العمل عن بُعد، فيما اشتكى العمال من ظروف عمل صعبة بسبب الحر الشديد.

وامتدت تأثيرات الموجة إلى المملكة المتحدة، حيث وضعت السلطات عدة مناطق في حالة تأهب قصوى، بينما حذرت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من احتمال تأثر الإمدادات نتيجة ارتفاع الاستهلاك.

وفي لندن، توقفت مباريات الدور التأهيلي لبطولة ويمبلدون للتنس لأكثر من ساعة بسبب انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي ناجم عن ارتفاع درجات الحرارة.

كما سجلت إسبانيا مستويات قياسية للحرارة، حيث أعلنت هيئة الأرصاد أن يومي الاثنين والثلاثاء كانا الأكثر حرارة في شهر يونيو منذ عام 1950، فيما بلغت الحرارة 43.7 درجة مئوية في بلدة تاما شمال البلاد.

وأثرت موجة الحر أيضاً على الفعاليات الرياضية، إذ أعلن منظمو سباق نصف ماراثون هامبورج في ألمانيا تأجيل السباق المقرر الأحد المقبل، والذي كان من المنتظر أن يشارك فيه نحو 24 ألف عداء.

وقال المنظمون إن القرار، الذي وصفوه بأنه الأصعب في تاريخ الحدث، جاء حفاظاً على سلامة المشاركين في ظل توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات خطرة.

كما طالت تداعيات الحر القطاع السياحي، حيث أغلقت معالم شهيرة في باريس وبروكسل أبوابها مبكراً، فيما شهدت متاجر أوروبية إقبالاً غير مسبوق على شراء المراوح وأجهزة التكييف.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن موجة الحر الحالية تشكل خطراً متزايداً على صحة ملايين الأوروبيين، داعية الحكومات إلى تعزيز جاهزية الأنظمة الصحية للتعامل مع آثار التغير المناخي.

ومن المتوقع أن تمتد موجة الحر خلال الأيام المقبلة إلى دول شرق أوروبا، مع تحذيرات من تسجيل درجات حرارة قياسية في بولندا وكرواتيا والمجر.