هيئة كهرباء ومياه دبي تنظم “مؤتمر ريادة الاستدامة” الرابع افتراضياً بالتعاون مع معهد جامعة كامبريدج لريادة الاستدامة

أخبار

ضمن فعاليات “أسبوع الاستدامة الافتراضي لهيئة كهرباء ومياه دبي”، نظمت الهيئة “مؤتمر ريادة الاستدامة” الرابع عبر منصة افتراضية بالتعاون مع معهد جامعة كامبريدج لريادة الاستدامة. وافتتح معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، فعاليات المؤتمر الذي شارك فيه عدد كبير من الخبراء والمختصين في مجال الاستدامة.

ناقش المؤتمر عدة موضوعات تتعلق بالاستدامة والتعافي من الأزمات والمرونة الاقتصادية والاجتماعية في مواجهة جائحة كوفيد-19 والدروس المستفادة من قادة الأعمال، ودروس متقدمة في الابتكار، إضافة إلى جلسات نقاشية مع نخبة من القادة والخبراء والمختصين.

في كلمته الافتتاحية خلال المؤتمر، أشار معالي سعيد محمد الطاير، إلى أن تنظيم “مؤتمر ريادة الاستدامة” بالتعاون مع معهد جامعة كامبريدج لريادة الاستدامة، يأتي في إطار الرؤية المشتركة للهيئة والمعهد حول أهمية ترسيخ مفهوم الاستدامة. وأشاد معالي الطاير بالقائمين على المعهد على تعاونهم المستمر، وتقدم بشكر خاص إلى بولي كورتيس، على جهودها الكبيرة منذ تأسيس المعهد منذ أكثر من 30 عاماً، حتى أصبح منصة عالمية للتميز في مجال الاستدامة.

وأضاف معالي الطاير: “يأتي تنظيم المؤتمر خلال أسبوع الهيئة الافتراضي للاستدامة، ضمن جهودنا المتواصلة لدعم رؤية وتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بضرورة تحقيق التوازن بين التنمية والبيئة، حيث نسترشد بهذه الرؤية لإطلاق مبادرات تهدف إلى ترسيخ دعائم الاستدامة ضمن إطار مؤسسي متكامل لضمان استدامة النتائج. وكما تعلمنا من قيادتنا الرشيدة، نحرص دائماً على تحويل التحديات إلى فرص واعدة، ورغم انتشار جائحة كوفيد-19، واصلت الهيئة تنفيذ مشروعاتها ومبادراتها المستدامة في إطار توجهنا للتوسع في استخدام الطاقة المتجددة والنظيفة انسجاماً مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تهدف إلى توفير 75% من القدرة الإنتاجية للطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول 2050، إضافة إلى توظيف التحول الرقمي والشبكات الذكية والتقنيات الإحلالية للثورة الصناعية الرابعة.”

وأوضح معالي الطاير أن المشروعات الاستراتيجية التي تنفذها الهيئة حالياً في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة تتضمن المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، والذي ستبلغ قدرته الإنتاجية 5,000 ميجاوات بحلول عام 2030. وسيسهم عند اكتماله في تقليل 6.5 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً. وتتميز المرحلة الرابعة من المجمع، بقدرة 950 ميجاوات بتقنيتي الطاقة الشمسية المركزة والألواح الشمسية الكهروضوئية، بأكبر قدرة تخزينية للطاقة الشمسية على مستوى العالم. كما تعمل الهيئة على تنفيذ المرحلة الخامسة من المجمع بقدرة 900 ميجاوات بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية، وكذلك مشروع المحطة الكهرومائية بتقنية الضخ والتخزين في حتا بقدرة 250 ميجاوات، وتعد الأولى من نوعها في المنطقة. وفي عام 2020، تم تدشين مشروعات كبرى في مجال الطاقة الشمسية أبرزها المرحلة الثالثة – بقدرة 800 ميجاوات – من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية. وبتدشين هذه المرحلة، ارتفعت نسبة قدرة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة في دبي إلى نحو 9%، لتتخطى بذلك النسبة التي حددتها استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 لتوفير 7% بحلول عام 2020. كما تم تدشين مركز الابتكار ومركز البحوث والتطوير في المجمع، واللذان سيسهما في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة.

وتابع معالي الطاير: “تتويجاً لجهودها في مجال الاستدامة، حصدت الهيئة العديد من الجوائز المحلية والعالمية المرموقة من بينها جائزة “تحدي المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة”2021 لدعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030. كما نجحت الهيئة في الاستغناء عن استخدام الأوراق تماماً وحصلت على ختم “100% لا ورقية” من دبي الذكية. وقد أسهم تبني الهيئة لأحدث التقنيات في تفادي استخدام أكثر من 22 مليون ورقة في الهيئة خلال عام 2020، ما ساهم في تحقيق وفورات مالية تزيد عن 85 مليون درهم، وتجنب قطع 2700 شجرة كانت ستستخدم لصناعة هذه الكمية من الورق. كما تواصل الهيئة جهودها لرفع كفاءة محطات الطاقة والمياه، وحققت واحدة من أدنى قيم الفاقد في شبكات المياه على مستوى العالم بنسبة 5.1%. ونواصل العمل على ابتكار تجارب فريدة تسهم في الانتقال بدبي نحو ريادة المستقبل عبر إعادة صياغة المفاهيم التقليدية لآليات العمل لتتناسب مع التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

واختتم معالي الطاير بالقول: “إنني على ثقة أن هذا المؤتمر سيشكل إضافة مهمة لجهودنا المشتركة في تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال الاستدامة بما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى مستوى العالم.”

من جهتها، قالت بولي كورتيس، مديرة معهد جامعة كامبريدج لقيادة الاستدامة: “لا يمكن لمنتدى القادة هذا أن يعقد في وقت أكثر أهمية من الوقت الحالي، حيث نتأهب للخروج من الجائحة إلى مرحلة جديدة من العمل الحاسم. إن شعار المنتدى يختزل كل ما يمكن أن نقوله: نحن بحاجة إلى المرونة والاستدامة في وقت التحول. يهدف هذا المنتدى إلى إلهام هؤلاء القادة من جميع القطاعات، والذين يمكنهم استشراف وإلهام وتمكين المستقبل الذي نصبو إليه”.

وأشار المهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع تطوير الأعمال والتميز في هيئة كهرباء ومياه دبي، إلى أن الهيئة تسعى دائماً إلى ترسيخ ثقافة الاستدامة لدى كوادرها انسجاماً مع رؤيتها كمؤسسة رائدة عالمياً مستدامة ومبتكرة. وأوضح أن الهيئة حققت نتائج قياسية عالمية في مؤشّر ثقافة الاستدامة المؤسّسية بنسبة 91.2% في عام 2020، وهي النسبة الأعلى