هاني الظاهريكاتب ومستشار إعلامي.. مؤسس مجموعة تسويق الشرق الأوسط للاستثمار.. رئيس مركز الإعلام والتطوير للدراسات
الأحد ٠٧ يناير ٢٠١٨
يستحق المواطن السعودي الوفي تلك اللفتة الحانية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله، المتمثلة في صرف بدل غلاء معيشة لكافة موظفي الدولة لتخفيف أثر الإصلاحات الاقتصادية الموجعة مرحليا، والتي تهدف في نهاية المطاف إلى معالجة اقتصاد الدولة واستمرار عجلة التنمية بما يحمي مستقبل الأبناء والأحفاد. قد لا يعلم البعض أن الأمر الملكي الكريم الذي صدر فجر الأمس، ليزيح عن كاهل المواطن عبء غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الطاقة سوف يكلف الدولة في السنة الواحدة نحو 50 مليار ريال، وهو رقم كبير إذا أضيف إلى بند مصروفات الموازنة لهذا العام التي تبلغ 978 مليار ريال، فذلك يعني أن مصروفات المملكة خلال عام 1439هـ ستبلغ نحو تريليون و28 مليار ريال، وتصبح بذلك أكبر مصروفات في تاريخ الدولة منذ تأسيسها. أيضا من شأن هذه السيولة التي ستضخ في البلاد أن تحرك ركود الأسواق بشكل ملحوظ، وتنعش القطاع الخاص الذي ينبغي أن يتفاعل مع هذه الأوامر إيجابيا ويخصص بدل غلاء معيشة…
الأحد ٠٧ يناير ٢٠١٨
إدعاء الشيء ونقيضه معضلة يقع فيها البعض أحياناً بوعي محسوب. هناك من يتورط في المعضلة من دون وعي بحالة التناقض، التي تنطوي عليها. أصحاب الحسابات غالباً من رجال السياسة. والبعض الثاني أناس لا علاقة لهم بالسياسة. الأمين العام لـ «حزب الله»، حسن نصرالله، من البعض الأول. الرجل ذكي جداً. يوظّف ذكاءه بشكل فاقع أحياناً. يملك كاريزما، ومعها مهارة في الخطابة، يحسده عليها كثيرون. مأزق نصرالله أن انتماءه وظروفه لا تسمح له بأن يكون أكثر من رئيس تنظيم مسلح. دوره ووظيفته، وتوقيتهما، لم يسعفاه كثيراً في الاستفادة من صفاته القيادية أبعد من ذلك. هو رجل دين يقود تنظيماً يجمع بين صفة الحزب وصفة الميليشيا. ودوره هذا ليس لحسابه، ولا لحساب بلده، وإنما لحساب بلد آخر. يؤمن بالمذهبية، والحزب الذي يقوده يكاد أن يكون نموذجاً مثالياً في المذهبية. ولأنه كذلك ربط دوره الديني والسياسي مبكراً بإيران التي تعرف نفسها وتحدد هويتها على أساس مذهبي بنصوص دستورية حاكمة، وتنهج في سياستها الإقليمية، انطلاقاً…
الأحد ٠٧ يناير ٢٠١٨
انتفاضة إيران تنتشر ولا تتقلص، تتوسع ولا تضيق، تقوى ولا تضعف، وكأن الجميع في لحظة انتظارٍ، فالمرشد الإيراني الأعلى يتحدث عن أنه سيتحرك «عندما يحين الأوان» والرئيس الأميركي الرافض لكل سياسات سلفه أوباما تحدث أيضاً عن أن الشعب الإيراني سيحظى بدعمٍ أميركي عظيمٍ «حين يحين الأوان». وقد تحدثت تركيا بدعمٍ صريحٍ للنظام الإيراني ضد شعبه، وقدمت قطر دعماً مادياً كبيراً للنظام ضد الشعب، وقد اتخذت فرنسا خطواتٍ لتفادي دعم النظام، وعبرت بعض الدول الأوروبية عن مواقف تنفي عن نفسها دعم النظام، وقد اضطرت بعض وسائل الإعلام الغربية إلى الانحياز إلى الشعب الإيراني بعد فترة انتظارٍ لعدة أيامٍ، ما يوحي بأن الكثيرين قد اختاروا الانتظار لرؤية ما سيحدث، ولمعرفة التطورات التي ستجري، والمواقف تتطور بتطور الأحداث. بعيداً عن المقارنات بين 2009 و2018 فإن النظام الإيراني يخالف كل التطور الدولي الذي يشهده العالم، ويبدو نشازاً في الحراك الحضاري والتاريخي للبشرية، ويبدو غريباً عن المنطق الطبيعي لتطور الدول، ودون استحضارٍ لدرجة تنوع الشعب…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
السبت ٠٦ يناير ٢٠١٨
يقول الروائي الإيطالي أنطونيو تابوكي «من الصعب أن يعثر المرء على إجابة مقنعة عندما تتعلق المسألة بمنطق القلب»، والعبارة جاءت على لسان بطل روايته، عندما كان يحاول أن يقنع صحافياً شاباً بضرورة أن يلتزم النزاهة إذا أراد أن يمتهن الكتابة بشكل جدي، ومنطق العقل هو الطريقة الوحيدة للكتابة بنزاهة ومهنية وإلا فإن عليه أن يترك الكتابة، قال ذلك وبلاده تخضع لحكم ديكتاتوري لا يعترف بأي حرية ولا يتصرف بأي منطق! إن التحكم في سلطة الإعلام وسلطة القرار لا يبرر الكذب على الجماهير ولا يجعل هذا الكذب مستساغاً، فإن كان ذلك ممكناً فيما مضى فقد أصبح من المستحيل قبوله أو تمريره في زمننا هذا، ونحن نعيش ثورة التكنولوجيا ووسائل الاتصال وانفجار المعرفة! لقد كان بإمكان الأنظمة القمعية في ثلاثينيات القرن الماضي أن تقلب الحقائق لصالحها، وتذبح الناس، وتلفق الأكاذيب، وتملأ الصحف بالمخبرين، وتراقب حتى دبيب النمل، كما في رواية «بيريرا يدّعي» التي كتبها «تابوكي»، منتقداً النظام الديكتاتوري في البرتغال في فترة…
السبت ٠٦ يناير ٢٠١٨
أنهت الحكومة عام 2017 بشكل مثالي إلى درجة أنني تخيلت أنه أعظم الأعوام في تاريخ السعوديين، فقد سحقت تنظيم داعش بصورة تستحق الإعجاب وانتصرت قوات الأمن على الجماعات الإرهابية الموالية لإيران في المنطقة الشرقية وفرضت هيبتها في جزء عزيز من وطننا، وتخلصت البلاد من تراث الصحوة الرهيب، وعادت الحياة الطبيعية -التي كانت شبه منسية - إلى كل الشوارع والبيوت، وتنفس الناس أوكسجين الحرية الاجتماعية لأول مرة منذ عدة عقود، وحصلت المرأة السعودية على جزء مهم من حقوقها الغائبة وفي مقدمتها حق قيادة السيارة، وأعلنت حرب مثيرة على الفساد طالت علية القوم أو كما نقول بالعامية: (أكبرها وأسمنها)، وأطلق سمو ولي العهد مشروع مدينة نيوم الذي يجسد الحلم السعودي الكبير باتجاه المستقبل، وفي دنيا الرياضة تأهل المنتخب السعودي لكأس العالم بعد غياب مؤسف في النسختين الماضيتين من المونديال، أما على الصعيد الخارجي فقد استعادت السعودية تحالفها التاريخي الوثيق مع الولايات المتحدة بعد أن شهد هذا التحالف محطات صعبة أيام أوباما، كما…
السبت ٠٦ يناير ٢٠١٨
قرابة الأربعين عاما مضت لما يمكن وصفه بآخر الأنظمة ظهورا في المنطقة، وبظهوره شهد الشرق الأوسط أسوأ التحولات والظروف والمتغيرات وعلى مختلف الأصعدة، وطيلة الأربعين عاما لم ينتج هذا النظام للمنطقة وللعالم إلا تراجعا أمنيا وثقافيا وحضاريا كذلك، تحول النظام في إيران إلى أزمة حقيقية للعالم وأزمات يومية متنوعة في المنطقة، ولم يؤسس النظام لنفسه أيا من عوامل البقاء والاستمرار والحيوية، ولم يحقق طيلة أعوامه الماضية أية مكاسب داخلية أو خارجية يمكن أن تجعل من بقائه مطلبا لأي طرف إقليمي أو دولي، بل الواقع على العكس من ذلك تماما. اليوم على الإيرانيين وعلى المنطقة وعلى العالم كله السعي بكل جدية وواقعية للتخلص من هذا النظام، إنه أشبه ما يكون بتلك الأوبئة أو الأخطار الحضارية المدنية التي يتحفز العالم كله لمواجهتها، حفاظا على أمنه واستقراره ودفاعا عن مكتسباته الحضارية والإنسانية، لماذا إذن يجب التخلص من هذا النظام وتغيير الواقع السياسي في إيران ؟ أولا: يمثل النظام آخر نموذج في العالم للدولة…
السبت ٠٦ يناير ٢٠١٨
علمت أن الإنسان الذي يتناول وجبات طعامه مع الآخرين، تزيد كميتها على 40 في المائة فيما لو أنه أكل لوحده، وقد لاحظت ذلك شخصياً - خصوصاً إذا كانت كمية الأكل الجماعية محدودة، والعدد كبيراً - فكل واحد وقتها يريد أن يملأ طبقه بأكبر كمية ممكنة. لهذا قصرتها أنا من أولها، فـ90 في المائة من وجباتي الثلاث أتناولها في منزلي منفرداً، أولاً: لكي يقل أكلي، وثانياً: لتقل مصاريفي، ثالثاً: لأحافظ على البقية الباقية من رشاقتي. وقد تجبرني الظروف أو المناسبات أو المجاملات أحياناً، على تناول الطعام الجماعي، وهذا هو ما حصل لي قبل عدة أيام، عندما كنت واحداً من ضمن 20 رجلاً متحلقين حول طاولة مستطيلة. ورماني حظي العاثر أن أكون مجاوراً لصديق لا بأس به، لو أنه تخلص من لسانه الطويل الذي لا يتعب من كثرة الرغي - أي الكلام. وأخذ أخونا بالله يغرب ويشرّق، ويعطينا دروساً في الغذاء الصحي دون أن نطلب منه ذلك. ومن ضمن ما قاله اختصاراً:…
الجمعة ٠٥ يناير ٢٠١٨
اخترق صوته القوي مسامعي لأول مرة وأنا في سن الثانية عشرة. وقتها كانت الاسطوانات البلاستيكية الرخيصة يونانية المنشأ انتشرت في الأسواق، وكان جار حضرمي لنا يديرها طوال ساعات النهار في مقهاه الشعبي، وهو يدندن بمتعة اغنية كانت صاخبة قد ظهرت للتو اسمها «شلنا يابو الجناحين طائر». ولما كنا وقتذاك واقعين تحت سطوة الأغاني المصرية العاطفية فقد استفزني صاحب المقهى الحضرمي بعمله فذهبت له شاكيًا من تلك الأغنية الغريبة ومطالبًا إياه استبدالها بإحدى اغاني عبدالحليم حافظ الذي كنا نعشقه بجنون. رفض الحضرمي، بطبيعة الحال، طلبي، بل ونهرني قائلاً: «إنت بعدك صغير، ولا تفهم في الفن الأصيل». مرت بعد ذلك سنوات لاحظنا خلالها انتشار تلك الأغنية عبر الأثير مع انتشار صورة صاحبها على واجهة محلات بيع الأسطوانات. وأثناء تلك الفترة أيضا زاد وعينا، وتطورت ذائقتنا الفنية، واكتشفنا أن للفن والموسيقى أبوابا أخرى غير الباب المصري لنطرقه ونتمتع بمخزونه. ثم جاءت سنة 1968 الذي حاز فيها صاحب تلك الأغنية الصاخبة على جائزة الاسطوانة…
الخميس ٠٤ يناير ٢٠١٨
عندما قال الشيخ محمد بن راشد لأخيه الشيخ محمد بن زايد #شكراً_محمد_ بن_زايد رددت الإمارات بصوت واحد وفي وقت واحد: شكراً محمد بن زايد، شكراً أيها الإنسان الذي تعكس أفعاله وأقواله كل معاني المحبة والرحمة، شكراً أيها القائد الذي يتجلى الحزم في مواقفه الحزم والجد في عمله. محظوظون نحن في دولة الإمارات لأننا مع وبين قادة أوفياء، قادة يعملون ويخلصون وهم الأوفياء لكل من يعمل ويخلص، فشكر الشيخ محمد بن راشد لأخيه الشيخ محمد بن زايد في ذكرى عيد جلوسه يحمل أرقى معاني الوفاء في أبهى وأجمل صوره، فأن يحوّل الإنسان ذكرى غالية على نفسه ويخصصها ليشكر فيها إنساناً آخر، فذلك قمة إنكار الذات، وفي الوقت نفسه قمة الوفاء، فهذا اليوم الرابع من يناير يصادف الذكرى الثانية عشرة لتولي الشيخ محمد بن راشد مقاليد الحكم في إمارة دبي، وهو يشكر فيه قائداً إماراتياً فذاً، وفي السنوات الماضية حوّل ذكرى عيد جلوسه لشكر فئات مختلفة في المجتمع. الشيخ محمد بن راشد…
الخميس ٠٤ يناير ٢٠١٨
أسبوع من الاحتجاجات في إيران، والأسئلة أكثر من الإجابات. لا قيادة مركزية لمظاهرات تزداد حدتها يوماً تلو الآخر. لا جهة تتبناها. أفرادها مواطنون عاديون ليسوا محسوبين على أي من التيارات. شرائح اجتماعية لم تكن محوراً للتغيير السياسي أبداً. اندلعت المظاهرات استياءً من الأوضاع الاقتصادية، غير أنها سريعاً ما تحولت للتعبير عن الاستياء من السياسة الخارجية ومن النظام نفسه. جميع القوى داخل إيران لا تزال لم تستوعب الصدمة. الرئيس حسن روحاني ترك وحيداً في مواجهتها. مرتبك في كيفية التعاطي معها. تلتزم حكومته الصمت تارة وتغازل المحتجين تارة أخرى، في الوقت الذي تعاملت فيه السلطات مع احتجاجات الثورة الخضراء 2009 بكل حزم. ومما يدلل على ارتباك الرئيس الإيراني السيناريو الذي طرحه إسحاق جهانجيري، نائب روحاني، عندما قال إن «الذين أثاروا هذه التحركات السياسية في الشوارع قد لا يكونون هم من سيضع حداً لها، إذ قد يركب غيرهم الموجة التي بدأوها، ويجب عليهم أن يعلموا أن فعلهم سينقلب عليهم»، وهو هنا يشير إلى…
الخميس ٠٤ يناير ٢٠١٨
لم تتصور حكومة الملالي أن البؤس والسخط والقهر الذي يعم الشعب الإيراني سيحمل فقراء مدينة مشهد على تسيير مظاهرة احتجاج غير مسبوقة في مدينتهم، التي تعد ثاني أكبر مدينة في البلاد، يمكن أن يتحول إلى «تسونامي» جارف يضرب جميع المدن والبلدات الإيرانية الكبيرة. ولم يتصور أي من الملالي الذين يحكمون تحت دثار «الولي الفقيه»، وباسم الإمام الغائب، أن الغضب الجماهيري من بؤس السياسة الإيرانية سيقود الغاضبين إلى فتح المعركة الشعبية ضد سلطة «الحوزة الدينية»، واستهداف رموز مؤسسات النظام، كالمقار الخاصة بالباسيج؛ بل فتح أخطر الملفات، وهو سياسات التدخل الخارجي لإيران، التي تهدف لزعزعة استقرار الدول الأخرى، وتوسيع رقعة النفوذ، وما قادت إليه تلك السياسات العبثية من أوهام إحياء الإمبراطورية الفارسية. وهي أمور ظلت مسكوتاً عنها منذ اندلاع ثورة الخميني في عام 1979، في ظل تنامي معدلات البطالة والفقر حتى وصل من هم تحت خط الفقر المدقع أكثر من 15 مليون نسمة! ولم يعد الملالي في أدنى شك من أن المواطن…
الخميس ٠٤ يناير ٢٠١٨
شعب الإمارات بأسره يردّد بصوت واحد ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «شكراً محمد بن زايد، لأنك امتداد زايد فينا، وظله الباقي بيننا، شكراً لأنك حامي حمى الوطن، وباني حصنه، وقائد عسكره، وأسد عرينه.. شكراً محمد بن زايد أكملت المسيرة، وأسَّست المئوية الجديدة، ورسّخت لنا مكاناً بين الأمم..». وشعب الإمارات بأسره يردّد، بصوت واحد وقلب واحد، ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «محمد بن راشد بمثلك نفخر ويفخر الوطن.. من نهجك نتعلم نبل العطاء وعبر الحياة.. شكراً محمد بن راشد». شكراً لله على نعمه الكثيرة التي حباها دولة الإمارات، ومن أجمل وأكبر النعم هؤلاء القادة العظام الذين أخلصوا العمل لأوطانهم وشعوبهم، بذلوا الجهد، ولم يبخلوا يوماً بأي شيء في سبيل تنمية ورخاء الشعب، وتطوير ورفعة الوطن. شكراً لكما أيها القائدان، فأنتما معاً صنعتما لنا مجداً ومكانة، وبفضل جهودكما المخلصة، تحت راية صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،…