«السلم في زمن الأزمات».. ندوة بأبوظبي تبحث مسؤولية الفكر والثقافة في تعزيز الاستقرار
ناقشت ندوة «السلم في زمن الأزمات: مسؤولية الفكر والثقافة في تعزيز الاستقرار»، ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، دور الفكر والثقافة في حماية استقرار المجتمعات ومواجهة تداعيات الأزمات، وأهمية بناء خطاب معرفي قادر على ترسيخ السلم والتعايش وتجديد آليات الحوار الحضاري. وجمعت الندوة، التي نظمها منتدى أبوظبي للسلم، معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، والأستاذ الدكتور محمد الخشت، مستشار جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، فيما أدار الجلسة الدكتور سليمان الهتلان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة هتلان ميديا. وطرحت الندوة مقاربة تقوم على أن السلام معركة وعي قبل أن يكون اتفاقًا سياسيًا، وأن الحروب تبدأ في العقول قبل الميدان، ما يضع على الفكر والثقافة مسؤولية مواجهة خطاب الكراهية والسرديات التي تمنح الصراعات شرعيتها الأخلاقية والرمزية. وتناولت النقاشات أهمية الانتقال من مفهوم «السلم السلبي» إلى «السلم الإيجابي»، بحيث لا يقتصر السلام على وقف إطلاق النار، وإنما يمتد إلى معالجة جذور النزاعات البنيوية وبناء نموذج للسلام يندمج في النسيج المجتمعي ويعزز الاستقرار على المدى الطويل. كما أكدت الندوة أهمية صناعة نخب فكرية مستنيرة قادرة على مواجهة الواقع بشجاعة، وتجاوز الخوف من الاختلاف، وقيادة التغيير، إلى جانب الاستثمار في المعرفة والنخب بوصفهما من أهم الأدوات لتحصين المجتمعات في مواجهة الأزمات. وسلط المشاركون الضوء على ضرورة تجاوز أسر الماضي ومقولات الاستقطاب،…
