حياة من الشطرنج

أخبار

على طريقة كاسباروف ملك الشطرنج، هكذا تكون الحياة، ما هي إلا مجرد حرب تدور أحداثها على قطعة من الخشب المرقع. ليس من السهل أن تحدد اتجاهك، فأروقة الحياة كثيرة، لكنها ضيقة… لا تتسع لك أيها المتخبط في الحياة. ليس من السهل أن تكون سعيدا فالجميع يطاردك.. يحاول التخلص منك، عليك أن تقيس كل خطوة تقدم عليها، أما اذا استطعت النجاة من خصم فلا ترسم البسمة على شفاهك كثيرا… اعذرني… فهناك خصم آخر ينتظرك على أحر من الجمر… تلك هي الحياة.

حياتك لا تخلو من التخطيط والحساب والألم والفراق… طبعا والخدعة هي العامل الأساسي في هذه اللعبة، أن تضحي بأغلى ما عندك للتخلص من الخصم.. كم أنت رائع يا كاسباروف…

بعد تخطيط عميق وحساب دقيق تتحرك بكل ثقة، فواثق الخطوة يمشي ملكا.. ولكن هيهات هيهات، فخصمك ليس بالخصم السهل، خطوتك المحكمة والتي تطلبت الكثير من الجهد جاءت بنتيجة سلبية، خصمك أصبح طليقا، حركته جاءت لتحاصرك، فتزداد حياتك تعقيدا، تنظر إليه فتجده يقول بابتسامة فرح خبيثة “… كش ملك”.

هنا تفقد صوابك.. وتبدأ بالتخلي عن أملاكك شيئا فشيئا لتبقى على قيد الحياة… فيبدأ خصمك يتلذذ بالقضاء عليك فينقض عليك انقضاض الفهد على فريسته، لم يبق معك إلا القليل ولكنك لم تفقد الأمل.. فهو الشيء الوحيد الذي تبقى لديك… أين أنت يا كاسباروف لتنجدني من هذه الدوامة… هذا أول ما يخطر في ذهنك… فتعيد التفكير على ألحان كاسباروف..

انتهى زمن الراحة، تتابع عليك الخصوم، لعبة تلو الأخرى، تشتد المعاناة وتنتهي الحكاية…

ربما أنت لست بكاسباروف لتفوز في كل لعبة تخوضها، ولكنك أنت لتفوز في كل لعبة تخسرها…

عمر تنيرة

‫لمزيد من المعلومات عن الكاتب انقر هنا