الأحد ١١ نوفمبر ٢٠١٨
القناعة الرائجة بأن القطاع الخاص يتردد في توظيف المواطنين، ربما كانت تصح قبل سنوات عدة، فالبرامج الاتحادية والمحلية صنعت أكثر من فرق في هذا المجال، ولا أدل على ذلك من أن الربع الأول من العام الحالي، شهد تعيين 5531 مواطناً في الشركات الخاصة، بنسبة زيادة بلغت 101%، عن الفترة نفسها من 2017. وزارة الموارد البشرية والتوطين، تتبنى منذ سنوات استراتيجية تتوخى تسريع التوظيف المباشر للمواطنين في القطاعات غير الحكومية، وهي تمتلك سجلاً وطنياً متكاملاً، عبر بوابتها الإلكترونية، لتسجيل بيانات المواطنين الباحثين عن عمل، دون تحديد المؤهلات العلمية، وقد درست جيداً المتطلبات والفرص والشروط اللازمة للوظائف، ووضعت برامج تأهيلية للشباب المواطن للتمكن من الحضور بفاعلية وإنتاج في القطاع الخاص. الوزارة، ومعها الهيئات والدوائر المحلية المعنية بالتوطين، راكمت جهوداً مثمرة في السنوات الماضية، وبددت كثيراً من القناعات والأفكار الخاطئة، ورفضت هذه الصورة النمطية، فالقطاع الخاص يبحث عن مواصفات معينة في الشخصية والمؤهل، لذلك فإن الارتفاع القياسي في إقبال المواطنين وتشغيلهم في الشركات…
الأحد ١١ نوفمبر ٢٠١٨
كان هناك مدير تنفيذي لواحدة من كبرى شركات الأدوات المنزلية، ويبيع بضاعة رائجة ومطلوبة، وكانت شركته تحقق أرباحاً بنسبة 2%، في وقت كان الطلب على بضاعته متزايداً، وكان المشترون والمستهلكون يمرون بظروف اقتصادية جيدة، ولديهم من السيولة ما يجعل النشاط الاقتصادي منتعشاً، لذا قرّر ذلك المدير رفع سعر بضاعته لتصل نسبة أرباحه إلى 4%، لم يكن ذلك صعباً في ذلك الوقت، واستمر المستهلكون في الشراء منه، كما أن ذلك ظل مقبولاً لديهم طالما أنهم في وضع اقتصادي جيد. لكن طبيعة السوق ليست جامدة، فهي متحركة متذبذبة، صعوداً وهبوطاً، لذلك بدأت عمليات شراء تلك السلعة تقل، لكن ذلك المدير لم يتجاوب مع السوق، وظل محافظاً على نسبة أرباحه، معتقداً أنه سيخسر الكثير لو أنه أجرى القليل من التخفيضات أو العروض الترويجية على سلعته، وهذا الأمر سيجعله في موقف حرج أمام مجلس الإدارة. عند قرار رفع نسبة الربح، وقبل انخفاض الطلب، كانت شركته تبيع سنوياً بقيمة 200 مليون درهم، لكن حركة البيع…
الخميس ٠٨ نوفمبر ٢٠١٨
مما لا شك فيه أن نجاح إطلاق القمر الاصطناعي الإماراتي «خليفة سات»، الذي يُعد أول قمر اصطناعي إماراتي صُنع بالكامل بأيدي مهندسين إماراتيين. الذي تم إطلاقه إلى مداره من اليابان، جعل أنظار العالم كله متجهة إلى الإمارات منبهرين بقدرة وعبقرية أبناء الإمارات ومشيرين إلى أن دولتنا الشابة وضعت قدمها بين أكثر الدول تقدماً في قطاع الفضاء.ويعد «خليفة سات» إنجازا جديدا يضاف إلى سجل الدولة الحافل في مختلف المجالات، ويؤسس لمرحلة مفصلية هامة وجديدة في قطاع الفضاء الوطني. لقد استطاع «أبناء زايد» أن يسطروا في سجل التاريخ مجدا صنعته عقولهم المبدعة؛ وسواعدهم المتقنة المنجزة. لقد أبهر «خليفة سات» علماء الفضاء من العرب والغرب. حيث أكّد العالم المصري القدير الدكتور/ فاروق الباز رئيس مركز الاستشعار عن بعد في جامعة بوسطن الأميركية عضو اللجنة الاستشارية لوكالة الإمارات للفضاء.. أن الإمارات خلال مسيرتها لتطوير قطاع الفضاء تعمل على تأهيل كوادر وطنية وفق أرقى المهارات والخبرات العالمية من أجل العمل في هذا القطاع، بل أداء…
الأربعاء ٠٧ نوفمبر ٢٠١٨
مفرحٌ جداً ما تشهده الإمارات من حركة تعليمية ثقافية، هذا الحراك الثقافي هو مفخرة حقيقية لكل العرب، وهذه الأحداث المتلاحقة، التي تركز على بناء الإنسان وتثقيفه، تؤكد مسيرة الإمارات الراسخة والمستمرة في الاستثمار في بناء العقول، قبل الاستثمار في بناء المباني والأبراج. قبل أيام قليلة، شهدت دبي نهائيات «تحدي القراءة العربي»، وهي مسابقة ثقافية نوعية تهدف إلى تنمية الحِسّ الوطني والعربي، ونشر قيم التسامح والاعتدال، وتكوين جيل من المتميزين والمبدعين العرب، كل ذلك من خلال حثهم على التنافس في مجال القراءة، وحققت المسابقة نجاحاً لافتاً فاق جميع التوقعات، حيث شارك فيها أكثر من عشرة ملايين طالب وطفل عربي، من مختلف الدول العربية وغير العربية أيضاً، وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بنفسه، على تتويج الفائزين وتكريمهم، فهو لم يَغِب يوماً عن هذا الاحتفال السنوي منذ انطلاقة «التحدي». وبعدها بأيام قليلة، وفي عاصمة الثقافة العربية مدينة الشارقة، افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الدورة الـ37…
الأربعاء ٠٧ نوفمبر ٢٠١٨
«خليفة سات» استقر في مداره منذ أسبوع، وانضم إلى ثمانية أقمار صناعية إماراتية تدور الآن حول الكرة الأرضية، وتعزز وجود الإمارات في الفضاء، إلى جانب الدول الكبرى المتمرسة في هذا الأفق، وقد سلكنا طريق التعليم النوعي مبكراً، ومستمرون في برنامجنا الطموح إلى المريخ بـ«مسبار الأمل»، وإلى خطوات يضعها شبابنا رواد الفضاء على سطح كوكب آخر. تسعة أقمار، بينها «خليفة سات»، أول قمر صناعي يطوره علماء إماراتيون بالكامل، ويحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ويشكل ثمرة أكثر من إنجاز وطني، من التعليم الأساسي، إلى الجامعي، إلى كل المفاهيم المتطورة التي نضجت في بلادنا في العقود الماضية، وجعلتنا دولة مزدهرة، ومثالاً على أن الدول المعتدلة سياسياً هي الأقدر على بناء مجتمعات منتجة ومتعايشة وآمنة، تكون بمثابة قاعدة لتقدم العلوم والتكنولوجيا والابتكار. «خليفة سات» في الفضاء، أما على الأرض، فلدينا سبعون عالماً إماراتياً، ولدينا العقول والقدرات والإمكانات للصعود أكثر فأكثر إلى الفضاء، وهذه ثروة لا تنضب أبداً،…
الثلاثاء ٠٦ نوفمبر ٢٠١٨
خاص لـ هات بوست : بالأمس أقدم مسلحون على إطلاق النار على باص فيه زوار أقباط لأحد الأديرة في صعيد مصر، ولا نعلم كيف يمكن لإنسان الاقتناع أن الله راض عن مرتكبي هذه الجريمة، وبغض النظر عمن تبناها وعن نظريات المؤامرة التي تملأ الأدمغة، فمن الضرورة بمكان مراجعة الحيثيات التي دفعت المجرمين للإقدام على فعلتهم سيما وأنها ارتكبت باسم الإسلام، ضمن سلسلة يبدو أنها لن تتوقف طالما أن المناهل التي نهل منها هؤلاء ما زالت موجودة. ويبدو واضحاً للعيان أننا نحتاج لامتلاك الجرأة على الاعتراف بأن ثقافتنا الموروثة تحمل في طياتها مسؤولية لا يستهان بها، تلك الثقافة التي لاتقبل الآخر المختلف، وتبيح قتله في أحيان كثيرة، إن لم تحض على ذلك، وما زالت أفكارها هذه تدرس في المعاهد وكليات العلوم الشرعية، وتنتشر على وسائل التواصل المتعددة، بخطب الأئمة والشيوخ، فتكفّر هذا وتذم ذاك. فإذا عدنا للتنزيل الحكيم وجدنا أن الإسلام هو الإيمان بالله الواحد واليوم الآخر، واقتران هذا الإيمان بالعمل…
الثلاثاء ٠٦ نوفمبر ٢٠١٨
حصاد عظيم بدأنا نلمسه على أرض الواقع، نتاج ما زرعه بيديه الجليلتين فارس التغيير وقائد الأمل وتفجير الطاقات محمد بن راشد، ليستمر سموّه على مدى أيام متوالية في الاحتفاء بنجاح ما راهن عليه، وهو الطاقات الكامنة في الشباب والأجيال القادمة لصناعة مستقبل مشرق وأفضل، ليس لدولتنا الحبيبة وحدها بل لمنطقتنا العربية ولأبنائها جميعاً. احتفاء سموه، أمس، بكوكبة كبيرة من العقول الشابة المبدعة، الذين وصلوا إلى أكثر من 22 ألف خريج بمستوى رفيع من مبادرة مليون مبرمج عربي التي أطلقها سموه العام الماضي، بعد أن احتفى سموه قبل أيام بتكريم أبطال تحدي القراءة العربي، من أشبال وزهرات أبكوا الجميع فرحاً من شدة توقهم للمعرفة، وبعد أيضاً أن احتفى سموه بالإنجاز العربي التاريخي الذي تحقق بسواعد إماراتية بالكامل في نجاح إطلاق «خليفة سات»، كل ذلك ليس حصاداً عادياً، وإنما قطافاً يثلج الصدور وتختلج بالفرح له القلوب، لما ينبئ به من مستقبل مختلف.. مستقبل يظل محمد بن راشد يبشّر به لاستئناف حضارتنا العربية…
الثلاثاء ٠٦ نوفمبر ٢٠١٨
لم يعد مقبولاً، الآن، ومع توافر التقنيات والأجهزة الحديثة، أن تتفاجأ الجهات المعنية بالأمطار، وليس مقبولاً أبداً أن نسمع أو نشاهد أن مدارس أطفال حاصرتها المياه، والأطفال مرتبكون بين جدرانها، وأولياء أمورهم قلقون خارجها، ومن غير المقبول أيضاً أن نرى سيارات المواطنين عالقة في الأودية المملوءة بالمياه، كل هذه المناظر والمواقف والحوادث يجب أن تتلاشى، فالأمطار لا تأتي فجأة، ويمكن معرفة حركة السحب والعواصف قبل أيام عدة من بداية تشكلها في دول أخرى، أو في بحار بعيدة! لذا لابد أن تعمل الجهات المختصة، وبالتعاون مع إدارات المدارس، والإعلام، على خطط وقاية وتوعية قبل هطول الأمطار، وعلى الجهات الشرطية والأمنية التعامل مع هواة الأخطار، الذين لا يأبهون للتحذيرات والأوامر بعدم الاقتراب من بعض الأودية الخطرة فيعرضون حياتهم، وحياة من معهم للخطر! خطط الوقاية يجب أن تشتمل على منع الأطفال من الذهاب إلى المدارس في حالة وجود توقعات بأمطار غزيرة، فضياع يوم دراسي أو يومين ليس مشكلة تعادل تعريض سلامة هؤلاء الصغار…
الثلاثاء ٠٦ نوفمبر ٢٠١٨
لا يمكن فهم الهجوم المستمر على السعودية في هذه الأيام دون أخذه في سياقات خارج ملف جمال خاشقجي، سواء على مستوى الشخص وما أحاط به من قبل وبعد من إشكالات وأسئلة تتجاوز مسألة مقتله الأليم والبشع، أو على مستوى جمال كحالة سياسية ستكون أكثر نموذج يتذكره السعوديون جيداً في الابتزاز والمغالطة وسقوط رموز إعلامية وسياسية كبرى في فخ استباق التحقيقات وفقدان الأدلة، إلى اتخاذ موقف بشكل مؤدلج حيناً، وبشكل غير أخلاقي وانتهازي في أحايين كثيرة، كما شهدنا خلال الفترة السابقة. ما يحدث هذه الأيام تجاه المملكة هو استغلال المكانة الاستثنائية لهذه الدولة على مستوى الجغرافيا والتاريخ والإمكانات والفرص الاقتصادية ثم النفط، وصفقات الأسلحة والاستثمارات الضخمة، وهما محفّزان يمكن من خلالهما فهم هذا الاضطراب والتناقضات في التصريحات والمواقف، خصوصاً في بعض الدول الأوروبية والأجنحة السياسية المتصارعة في الولايات المتحدة. لفهم سياق هذا الصخب، يجب الرجوع إلى مدخل مفاهيمي مهم، وهو الدعاية السياسية (البروباغندا)، وهي واحدة من أهم الأدوات؛ يتم توظيفها في…
الثلاثاء ٠٦ نوفمبر ٢٠١٨
لم يخف على العين عندما جاء الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء، إلى الرياض وجلس في الصف الأول حتى عندما لم يكن هناك أحد من البروتوكول الرسمي، ولا من كبار الضيوف بعد في مؤتمر مستقبل الاستثمار الذي عقد في الرياض. قطع إجازته، وانضم إلى المناسبة رداً على دعوات المقاطعة التي تردّدت أخبارها في الوكالات العالمية، ووافق على المشاركة في الحوارات، وليس فقط بالحضور، وأكمل ثلاثة أيام. أيضاً امتلأ المنتدى بالشخصيات السياسية التي جاءت للتعبير عن تأييدها للقيادة السعودية. ففي الأزمات الكبرى الحياد أيضاً موقف. وكذلك أبدى الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، موقفاً قوياً مع الرياض. فقد سارع إلى تحذير راشد الغنوشي، زعيم حزب النهضة الإخواني، بعد أن نسب إليه تصريح يمالئ قطر وتركيا في حربهما الإعلامية ضد السعودية في قضية مقتل زميلنا الراحل جمال خاشقجي. وقال الرئيس السبسي: «نعتبر ما حدث لحاشقجي فظيعاً، لكن أن يُستغل للنيل من السعودية بكاملها، ويمس من استقرارها فهذا غير…
الأحد ٠٤ نوفمبر ٢٠١٨
حانت ساعة الحقيقة التي تهرَّبت إيران من كلفتها، على مدى عقود، خصوصاً خلال السنوات الأخيرة، بعد أن اشتد عدوانها على أكثر من مكان دون أن يوقفها أحد. هذه الدولة الغنية التي أهدرت ثرواتها على صناعة الحروب وإدارتها، وكانت سبباً في تهديد كل جيرانها العرب والمسلمين، فوق تهديدها الاستقرار العالمي، مختارةً الحرب على السلام، وتسببت في ضنك اقتصادي لشعبها، بعد أن خصصت كل مواردها لدعم الإرهاب، وصناعة السلاح وسفك دماء الأبرياء، دون أن تأبه لكلفة ذلك على شعبها أولاً، وما عاناه المجتمع الدولي نتيجة لهذه السياسة. موعد الحقيقة التي تتجلى بعد ساعات بعقوبات أميركية شديدة، ضد طهران من أجل ردعها، وعودتها إلى منطق الدول بدلاً من منطق العصابات. الرئيس الأميركي الذي صرح قائلاً إن الهدف من هذه العقوبات هو إرغام النظام الإيراني على اتخاذ خيار واضح، إما أن يتخلى عن سلوكه المدمر، أو أن يستمر على طريق الكارثة الاقتصادية، وكان ترامب قد حذر مراراً خلال الشهور الماضية من هذا الميقات، إلا…
الأحد ٠٤ نوفمبر ٢٠١٨
الأسبوع الماضي كان تشريعياً بامتياز؛ فخلاله أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، سلسلة قوانين ترسّخ مكانة الدولة وتنافسيتها، بما يتواكب ونهضتها، وتوجهاتها نحو التنمية المستدامة. نتحدث هنا عن قوانين أساسية ترسّخ بيئة المال والأعمال والاقتصاد. عن قانون جديد للمركزي، وآخر للاستثمار الأجنبي المباشر، وثالث لمكافحة غسل الأموال. قوانيننا لتنظيم اقتصادنا لم تكن ضعيفة، لكنها قديمة تم إصدارها في حِقب سابقة بعد تأسيس دولة الاتحاد، واستطاعت مواكبة نهضة البلاد فترة زمنية، أي أنها «كفّت ووفّت». لكن التقدم الكبير الذي أظهره اقتصادنا، والتغيّرات المتسارعة، جعلتها قاصرة عن تلبية هذا التطور، وبالتالي أصبح الاقتصاد متقدماً على البنية التشريعية. يؤخذ على الجهات المعنية بهذه القوانين «تأخرها» في إعدادها، لكنها تقول إن التأخير سببه محاولة مواكبة الجديد في عالم الأعمال، فقانون المركزي أخذ أكثر من عقدين من الزمن، والأمر ينطبق على قانون الاستثمار الأجنبي. اقتصاد الإمارات هو ثاني أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، وهو الأكثر ديناميكية في محيطه،…