سامح كعوش
سامح كعوش
كاتب وشاعر

وطنٌ كالإماراتِ لا يُخان

الخميس ٢٣ أبريل ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:       نستلهم مبادئ الولاء الحق والوفاء الصادق والانتماء العابر للجغرافيا والحدود، تبعاً لميل القلوب وهوى النفوس، من قيم الرسائل السماوية والأفكار والفلسفات والعقائد الروحية. وفي ظلّ الحرب الناشبة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والعدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج العربية، وانطلاقاً من الحديث النبوي الشريف "مَن غَشَّنا فليسَ مِنَّا"، علينا أن نحذر من أن نغشَّ أنفسنا والآخرين، بالولاءات المشبوهة والأجندات الخبيثة والأفكار المتطرفة الهدّامة، وعلينا أن نقف موقف الحقّ ولو على أنفسنا، لنقول إنّ للإمارات، كما لدول الخليج العربية كلّها، علينا نحن أبناء أمة العرب خاصةً، من بلاد المشرق العربي حتى المغرب، حقَّ الوفاء لا الغدر، والولاء لا الخيانة، والانحياز للحقائق لا للشعارات الزائفة والخطب الرنّانة الفارغة.      لا يكونُ جزاء إحسان الأوطان علينا إلا الإحسان، والخيانةُ نقضٌ لعهد التزام صادق، على المستوى الجمعي لا المستوى الشخصي فحسب، وبها تتهدّمُ الأوطان لا الأُسَرُ والبيوت فقط، فكيف إذا كان هذا الوطن هو الإمارات، وطناً لأهله، ووطناً ثانياً لكلّ مقيمٍ على أرضه؟      وكيف إذا كانت هذه الدولة ملاذاً آمناً لأكثر من مائتي جنسية تقيم فيها، وتتمتّع بفضلها بعد الله، لا برغد العيش والكرامة الإنسانية فقط، بل بحرية الرأي والفكر والمعتقد؟، بل وكانت صانعةً للاستقرار والسلام في منطقةٍ مضطربةٍ، ونموذجاً حضارياً…

لأننا الفلسطينيون

الأحد ٠٦ سبتمبر ٢٠٢٠

نعي نحن الفلسطينيين، حجم المعوقات التي اعترضت وتعترض مسيرة تحقيق مطلبنا العادل بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، جنباً إلى جنب مع دول الإقليم الملتزمة السلام فعلاً وقولاً، والملتزمة حفظ حقوق جيرانها وشعوبها. ونأتمن قيادتنا الشرعية المتمثلة بالسلطة الفلسطينية، على خياراتنا الاستراتيجية ومستقبل أجيالنا القادمة، مدركين المصاعب التي تعترض سعي الفرسان من القادة إلى سلام الشجعان منذ مؤتمر مدريد، ثم أوسلو، والمحاولات الكثيرة لتحقيق الاختراق بدعم الشرعية الدولية وتحت مظلة القوانين الدولية الخاصة بقضيتنا، مع كل التآمر الخارجي الذي ضيّق على قيادتنا وحجّم دورها وتأثيرها على المستوى الوطني بالدرجة الأولى، وكال إليها الاتهامات بالتخوين لسبب أو بلا سبب. ولأننا الفلسطينيين، المعنيون أولاً وأخيراً بالاتفاق النهائي ضمن مسار السلام الإقليمي بحل قضية اللاجئين والدولتين، والفاقدون أبسط حقوقنا الإنسانية، والمضحّون بخيرة شبابنا لأجل غدٍ أفضل لأبنائنا، والحافظون لجميل الأشقاء بالدماء والأرواح والأموال، طوال 70 عاماً من الصراع، فإننا ندرك الأخطار التي تتهدد أمتنا جمعاء، والتحشيد والتحريض الممارس ضد أنظمة عربية حاكمة بالعدل وناشرة للتسامح وساعية للسلم والرفاه، والأمن والأمان، معلنين احترامنا لسيادة الدول وقراراتها الحرة المصيرية النابعة من وعيها العميق للمرحلة وضروراتها. لأننا الفلسطينيين المعانون طويلاً من صراع الأيديولوجيات وتضارب الولاءات واختلاف القناعات، نعلنها دعوة لتهدئة الخواطر والنفوس، وإخماد نار الفتنة بين شعوبنا العربية المتضامنة في السراء والضراء، وكلنا ثقة بتجاوز هذه المرحلة…