آراء

منى بوسمره
منى بوسمره
رئيسة تحرير صحيفة الإمارات اليوم

الشباب حافز لإعلام المستقبل

الأربعاء ٢٩ ديسمبر ٢٠٢١

تقديم دفعة إيجابية قوية لرؤية قائمة على تعزيز فاعلية الشباب في مستقبل الإعلام الوطني بات أمراً ملحاً، لما يمثله الإعلام من شريك كامل في مسيرة التنمية بكل قطاعاتها، وصاحب دور محوري في نشر قيم الأمل والعمل والتحفيز على الإنجاز، ونقل تجربة ونجاحات الإمارات والتعريف بإنجازاتها إقليمياً وعالمياً، لذلك فإن تفعيل هذا الدور الشبابي بأدوات مبتكرة أصبح ضرورة لا بد من المسارعة إليها في ظل ما تفرضه تطورات المستقبل. مجلس شباب «البيان»، الذي أعلنت الصحيفة عن إطلاقه أمس، وبما يعكسه من نموذج لتطوير قطاع الصحافة ضمن نهج يستند على تمكين الدماء الجديدة، ويفسح المجال لقدراتهم ومبادراتهم وابتكاراتهم، يجسد سعياً حثيثاً من إدارة الصحيفة لمواكبة التطورات على أكثر من مستوى، وفي مقدمتها تحقيق تطلعات القيادة في الاستثمار بالشباب وطاقاتهم، والتناغم مع تبني الإمارات نموذج المجالس الشبابية لتطبيقه على مستوى الوزارات ومؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، وكذلك ضمان السير بخطى منسجمة مع التطورات المتسارعة التي تفرض تحديات مستمرة في الإعلام عموماً والصحافة على وجه…

مدينة خليفة الرائقة

الأربعاء ٢٩ ديسمبر ٢٠٢١

تحت السماء الصافية، وهي ترتدي وشاحاً أزرق منمقاً بفصوص النجوم الفضية، في الليل المنسدل كخيمة عملاقة، تخبئ أسرارها في معطف الذين تبهجهم قصيدة الطير الهاجع في أعشاشه تحت مخمل الأوراق الندية، هنا تشعر وكأنك في رحلة سرمدية، في سفر عبر مشاعر توهجت، وأسفرت عن حالة استثنائية تجعلك تمارس النيرفانا، وكأنك تلبس قبعة زمن سريالي عميق الجذور. فجأة تنفجر بالونة مدوية وأنت في كونك المغمور في حاشية العزلة، تنهض من مكانك مفزوعاً، ضجراً، متذمراً برماً، وقد ارتعدت فرائصك، وارتعشت أطرافك، وتحولت السكينة إلى قيامة مفتعلة، الجاني فيها شخص ما فكر أن يتسلى في الشارع، فصار يسحق الأسفلت، بمخالب مركبة أشبه بطبق طائر، مشوه، حيث بدت تلك المركبة، بمعالم غامضة، وحتى لو حاولت تقصي شكلها لعجزت عيناك أن تفند مكونات هذه المركبة التي فكر صاحبها في أن يحولها إلى كائن مبهم، مريع، بدءاً من العجلات الأشبه بكائن ضخم، غريب، عجيب، مريب، رهيب، حط من علٍ، ونزل على الأسفلت يحفر القار، كما يمخر…

لولا الخلاف في الدين لضاع العلم والدين

الأربعاء ٢٩ ديسمبر ٢٠٢١

ذكرتُ في مقال سابق، أنَّ فقهاءَ الشريعة، تختلف آراؤهم في الموضوع الواحد، كما تختلف أحكامُ القضاة في القضية الواحدة. وهكذا الأمر عند مفسري القرآن وعلماء الطبيعيات والهندسة، بل كل علم يعرفه الإنسان. لولا الخلافُ في المواقف لسادت الأحادية، وتحول المجتمعُ البشري إلى ما يشبه مجتمع النحل. ولولا تقبلُ العقلاء الاختلافَ في الرأي والاجتهاد، لانجبر الناس في طريق واحدة، ومات العلم. الخلاف والاختلاف هما الماء الذي تحيا به شجرةُ العلم. هل ينطبق هذا المبدأ على علوم الدين أيضاً؟ نعم، بطبيعة الحال. لكن لماذا هذا السؤال؟ السبب الأول للسؤال هو الاختلاط المشهود بين ما هو علميٌّ بحت وما هو مقدس؛ الأمر الذي يجعل البحثَ العلمي المحايد في غاية العسر. ولهذا يواجه دعاةُ الإصلاح والتفكير الديني الجديد عنتاً شديداً، حين يحاولون استعمال المناهج الجديدة في البحث العلمي، وهي مناهج تتعامل مع قضايا العلم وأدلتها من زاوية تقنية أو وظيفية بحتة، ولا تعبأ بالجانب المقدس في موضوع البحث. من عوامل التأخر في علوم الشريعة،…

فاطمة المزروعي
فاطمة المزروعي
كاتبة إماراتية ، لها عدة إصدارات في القصة والرواية والشعر والمسرح وقصص الطفل ،رواية كمائن العتمة ، دار الفارابي 2012 ، زاوية حادة 2009

لا تستمع للتجارب المحبطة

الثلاثاء ٢٨ ديسمبر ٢٠٢١

قد تتلبس البعض حالات تتسبب في انهياره أو في تراجعه أو في انطفاء جذوة الانجاز وشعلة الحماس لديه، وفي الحقيقة ما يسبب مثل هذه الحالة عدة عوامل تحيط بنا دون أن نشعر بها ولكن لها تأثير بالغ على رؤيتنا للأشياء وعلى كيفية تعاطينا معها، الإشكالية الحقيقة عندما يمتد مثل هذا التأثير ليضرب جوانب حياتية مهمة في مسيرتنا، وأقصد أعمالنا وتطلعاتنا وطموحنا. تأتي حالة الإحباط أو الاستنكاف أو التراجع، بسبب عوامل خارجية، في معظم الأحيان منها المحيط الذي يلتف حولنا ويؤثر علينا وعلى قراراتنا، هذا المحيط قد يكون سبب للتميز أو للإخفاق فأثر الصحبة والرفقة بالغ على حياة الإنسان، فإذا وجدت أناس ايجابيين ينظرون للأمور نظرة واقعية ومنصفة ويؤمنون بقدراتك فإنه ودون شك ستتميز وتبدع، أما إذا كانوا أصحابك ممن ينظرون للأمور بسوداوية وإحباط فإنهم ودون شك سينقلون لك هذه السوداوية، ببساطة يقال أن فاقد الشيء لا يعطيه، بمعنى: إنسان فشل في مرحلة من مراحل الدراسة أو العمل أو في أي…

ناصر الظاهري
ناصر الظاهري
كاتب إماراتي

كيف يترجم الإخلاص والوفاء؟

الثلاثاء ٢٨ ديسمبر ٢٠٢١

بعض الأحداث تكون آتية من مكان قصيّ، ولا تخصك من قريب ولا بعيد، لكنها تظل تعذبك بالأسئلة التي تقف خلفها، لأن الإنسان أحياناً لا يعرف أقاصي الإخلاص، ومدى عمقه، وما هو سقفه، أقول هذا، بعد أن قرأت قبل مدة طويلة لا أتذكرها، ولكن أتذكر الواقعة التي بقيت راسخة في الرأس عن إعدام نائب رئيس الوزراء في كوريا الشمالية، والإعدام في كوريا الشمالية ليس بخبر، خاصة أن الأخبار التي تظهر للعالم من هناك، إما متأخرة نتيجة السور الحديدي، أو لعدم وجود إعلام غير حكومي أو إعلام معارضة، وإمّا أحياناً هي أخبار مفبركة على الطريقة الأمريكية التي لا تعرف كيف تتعامل مع هذه الشوكة المزعجة في خاصرة سياساتها الخاسرة، وإمّا هي حقيقية، وواقعية توجع البعيد، ولا تعني شيئاً للقريب في كوريا الشمالية، لأن «بيونج يانج» تعيش الرعب وتصدره للعالم لكيلا يقترب أحد منها. إعدام نائب رئيس الوزراء، أو قائد الجيش أو عضو في الحكومة والحزب قد لا يكون أمراً جديداً على كوريا…

خالد السليمان
خالد السليمان
كاتب سعودي

المستهلك والفاتورة النهائية !

الإثنين ٢٧ ديسمبر ٢٠٢١

لا ينكر غلاء الأسعار وارتفاع تكلفة المعيشة سوى شخص يتقاضى راتبا كبيرا لا تهمه فوارق الزيادات، أو ثريا لا يتسوق بنفسه، أما عامة الناس فيكتوون بنار الأسعار لأنهم على تماس مباشر معها طوال الوقت! واستعراض بعض الأسباب محرج لأنه يسبب حساسية مفرطة عند بعض المسؤولين، لكن مقارنة بسيطة لتكلفة بعض السلع والخدمات ببعض الدول المجاورة أو المشابهة لنا في التركيبة الاجتماعية والاقتصادية تكفي للدلالة على أننا نعاني من ارتفاع في الأسعار والتكاليف لا يرتبط بارتفاع الأسعار العالمي وحده، ويمكن خفضه ببعض الإجراءات خاصة ما يتعلق بالرسوم! لم يعد الجشع المتهم الأول بغلاء الأسعار، ولأول مرة يغيب التاجر عن الواجهة فهو أيضا يعاني من تحمل تكاليف وأعباء تضاف إلى قيمة السلعة أو الخدمة النهائية، ولعل قرارات بعض الوزارات والهيئات المعنية بالرقابة وتطبيق المخالفات وتحصيل الغرامات بتخفيف إجراءاتها ونماذج رقابتها دليل على تراجع عن خطأ وإقرار بتقييم غير واقعي سابقا لقدرة تحمل السوق واستقرار ممارسة الأعمال التجارية خاصة للأنشطة الصغيرة والمتوسطة! باختصار..…

منى بوسمره
منى بوسمره
رئيسة تحرير صحيفة الإمارات اليوم

إكسبو.. رحلة التميز تستمر

الإثنين ٢٧ ديسمبر ٢٠٢١

أيام قليلة وينتصف عمر إكسبو 2020 دبي، الحدث العالمي الأضخم الذي مثل، ولا يزال، بارقة أمل كبرى للبشرية للخروج من نفق الجائحة وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فما نشهده من خلال هذه النسخة الاستثنائية التي تستضيفها دبي بأعلى مستويات التميز والأمان والإبهار، أن زخم الحدث يتصاعد مع مرور الأيام والنشاط يتزايد، وكذلك الاهتمام الدولي، وأعداد الزوار التي ترتفع باستمرار ووصلت حتى 20 ديسمبر الجاري إلى أكثر من 7 ملايين زائر. الحدث، منذ أيامه الأولى حقق نتائج مبهرة، سواء على المستوى المحلي، أو على المستويين الإقليمي والدولي، ففي دبي، والإمارات عموماً، شكل إكسبو عامل دفع قوي لنمو وانتعاش قطاعات حيوية واسعة في الاقتصاد الوطني وفي مقدمتها السياحة والسفر والتجارة والعقارات التي شهدت جميعاً أداء فاق التوقعات، إذ تحولت دبي خلال هذه الفترة إلى المقصد الأكثر أهمية لقادة الدول والمسؤولين الحكوميين، والشركات الكبرى ورجال الأعمال والمستثمرين الباحثين عن الفرص الذهبية وأصحاب المواهب والابتكارات والمؤثرين الأكثر فاعلية في التطور والتقدم الحضاري. مثل الحدث كذلك…

إزعاج وخطر

الإثنين ٢٧ ديسمبر ٢٠٢١

لا تمر مناسبة بدون أن تذكرنا شرطة أبوظبي بحرصها الدائم والمتواصل على أفراد المجتمع وسلامتهم، ومن صوره توجيه النصح لمستخدمي الدراجات الهوائية والكهربائية و«السكوتر» بضرورة الالتزام بقواعد السلامة المرورية وارتداء وسائل الوقاية الضرورية من خوذات لحماية الرأس أو واقي الركبتين والمرفقين. وفي كل مرة تذكر أولياء الأمور وتدعوهم إلى تحمل مسؤوليتهم في مراقبة الأبناء أثناء استخدام «السكوتر»، وضرورة أن يكون استخدامها في الأماكن الآمنة المخصصة له، وبعيداً عن الطرق العامة. كما تحرص على التوضيح بأن «السكوتر» يعد وسيلة محببة للأطفال والمراهقين، إلا أنه يحمل أخطاراً معه عند انتهاء بطارية الجهاز، حيث يتوقف فجأة، ما يؤدي إلى تقييد حركة المستخدم بفعل القصور الذاتي، ويتسبب في حوادث، كما أن الحركات المفاجئة التي يقوم بها بعض الأطفال تؤدي إلى فقدان توازنهم وبالتالي سقوطهم أو اصطدامهم وإصابتهم جراء ذلك بإصابات متفاوتة. ولكن للأسف الالتزام مفقود والتجاوب هزيل مع هذه الدعوات لأننا وللأسف أيضاً نتعامل مع شرائح لا يردعها ولا يعيد لها صوابها سوى المخالفات…

سمير عطا الله
سمير عطا الله
كاتب لبناني

حروب اللؤم

الإثنين ٢٧ ديسمبر ٢٠٢١

  الحرب لها قوانينها وشروطها مثل السلام الدائم أو الهدنة المؤقتة، ولها حكامها مثل الكرة والملاكمة والمصارعة الحرة والمنازلة بالسيوف، ما يقوم به الحوثيون منذ اللحظة الأولى يتميز بشيء واحد هو اللؤم. واللؤم سلوك خارج عن أي مشاعر إنسانية وأي أعراف. وكل عمل قام به الحوثيون كان لؤماً معلناً بلغ ذروته المتوحشة في قتل الحليف علي صالح، وعرض جثته على الملأ بعد «تحسينها»، وهو لؤم بشري ضد آداب الموت، لم يفقه إلا عرض جثة معمر القذافي على حصير، كي يتشفى به معارضوه. وليس من مروءة أو شهامة أو شعور إنساني في الانتصار على جثة. الحوثيون يقصفون المطارات المدنية والمصافي والأطفال. وواضح من الصور الخارجة من عندهم أنهم يوزعون على مقاتليهم الرشاشات والفشك والسيارات القديمة ولا يمدونهم باللباس أو الخبز. وخلافاً لثوب الحوثي نفسه، الذي يبدو من تصميم وصناعة وتطريز «ديور»، فإن مقاتليه يبدون جوعى ولا يغطون أجسادهم النحيلة بأكثر من «شلحة» من شلحات الفقر. ويبدو أن الذين يزودون الحوثيين بأحدث…

في ذكرى رحيله

السبت ٢٥ ديسمبر ٢٠٢١

خاص لـ هات بوست:  في منتصف الثمانينات من القرن الماضي كان الدكتور المهندس محمد شحرور أستاذاً مهيباً في جامعة دمشق، يغلب عليه طابع الجد، تتحول معه دروس هندسة ميكانيك التربة، إلى دروس في الفلسفة والأخلاق، لتخلص بعد فصل دراسي إلا أن القيم الإنسانية أكثر أهمية لدى هذا الأستاذ من أي أمر آخر. وبعد أعوام قليلة تجده يؤلف كتاباً يحدث أيما ضجة في دمشق، بعيداً كل البعد عن الهندسة وأحوالها، عنوانه "الكتاب والقرآن"، هاجمه القاصي والداني، وحرّم "مشايخ" الشام قراءته، كونه أشبه بالسحر، وفيه من "الكفر" ما تقشعر له الأبدان، وهذا كان كافياً ليتشجع كثير من أبناء جيلي على قراءته. عن نفسي وجدته كتاباً صعباً، يكسر القوالب المعتادة، وأولها أن كتاب الله لا يحتاج لفهم خارج عن شرح المفردات الموجود في الحواشي، بل يمكن لي ولغيري أن نسعى لفهمه، بل واجب علينا، لا أن نتلوه كطلاسم وألغاز. ثم أن الدين يجب أن يتفق مع العقل، ولا يتعارض معه، وكنت كأقراني قد…

محمد الرميحي
محمد الرميحي
محمد غانم الرميحي، أستاذ في علم الاجتماع في جامعة الكويت

مقدمات لنتائج قاتمة!

السبت ٢٥ ديسمبر ٢٠٢١

الأزمة السياسية العربية سوف تطول وقراءة الواقع حولنا يقول إن الانزلاق إلى حروب قد يكون وشيكا، ليس بين الرؤوس الكبيرة مثلا في أوكرانيا وفي مكان آخر تتناقض فيه مصالح القوى الكبرى، بل حروب محلية بالنيابة، وفي الغالب أهلية ومعظمها في منطقتنا العربية. ليس الخلاف على الإجابة عن سؤال هل تقع تلك الحروب؟ ولكن السؤال متى تقع وأين؟ لنبدأ بما أصبح حقيقة في ليبيا فالانتخابات الليبية لن تتم كما خطط لها. لم يكن ذلك خفيا منذ زمن لمن يقرأ المقدمات، ففي 9 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي نشر كاتب هذه السطور في هذا المكان مقالا بعنوان (الانتخابات في المجتمع المنقسم) وجاء النص حول انتخابات ليبيا كالتالي: (لا يحتاج الأمر إلى منجم للقول إن الانتخابات الليبية الموعودة لن تحدث)! و ها هي لن تحدث، الأزمات القائمة تنزلق سريعا إلى حروب. الأسباب قديمة وحديثة، لقد سحق النظام الليبي السابق كل إمكانية أن يتكون مجتمع سياسي شبه سوي في ليبيا لمدة أربعة عقود، فمن تحزب…

علي محمد فخرو
علي محمد فخرو
شغل منصب وزير الصحة ووزير التربية والتعليم سابقاً في البحرين. متخصص في كتابة مقالات في شؤون الصحة والتربية والسياسة والثقافة.

أخطار الهاتف المحمول

الخميس ٢٣ ديسمبر ٢٠٢١

حوالي منتصف القرن الماضي، اتضح بصورة علمية مؤكدة، وجود علاقة سببية بين التدخين وبين سرطان الرئة وأمراض القلب والشرايين وغيرها من العلل الجسدية، وبدأ الأطباء والمجلات الطبية الموثوقة والكثير من وزارات الصحة يحذرون من عادة التدخين ويطالبون بوضع قيود على شراء السجائر وغيرها من بضائع التبغ الأخرى، وعلى أماكن التدخين العامة. لكن شركات السجائر العملاقة البالغة الثراء والنفوذ الاجتماعي والاقتصادي، أنكرت وجود تلك العلاقة، ثم شنت حملة كاذبة، من خلال شراء بعض مراكز البحوث الطبية وبعض الأسماء الكبيرة في عالم الطب، ومن خلال حملات إعلانات تستعمل كل أنواع الإغراءات الجسدية والنفسية والمكانة الاجتماعية، لإقناع البلايين بصدق ما تقول وبأن كل ما تدعيه، مبني على حقائق وأبحاث علمية موثقة. ولم يبدأ العالم باتخاذ خطوات عملية لحصر بيع السجائر ولإقناع الناس بخطورة عادة التدخين، وبفضح كذب وادعاءات شركات السجائر، إلا بعد أن عانى ومات الملايين عبر العالم كله. اليوم تعود نفس التمثيلية، على نفس المسرح، بنفس الممثلين، وبنفس الضحايا. لم يتغير سوى…