الأربعاء ٠٣ نوفمبر ٢٠٢١
اليوم تتنادى الإمارات من شرقها إلى غربها وجنوبها وشمالها، من قمم جبال الفجيرة إلى سيوح الظفرة، لتشارك في احتفالية يوم العلم، في يوم مبارك من أيام وطن العطاء، إمارات الخير والمحبة، وفي مناسبة وطنية خالدة اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الحريص على تذكيرنا بها ودعوتنا للمشاركة فيها لأنها تمثل محطة مهمة في المسيرة المباركة، تواكب ذكرى تولي قائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رئاسة الدولة، وما تحمله من دلالات عظيمة لتمجيد راية البلاد ورمز عزتها ومجدها. في هذا اليوم المبارك تتسابق مؤسسات الدولة من وزارات ودوائر وكذلك المدارس والجامعات ومختلف القطاعات لرفع العلم الذي يزين كذلك بيوت المواطنين والمقيمين، للتأكيد على وحدة الصف والوقوف تحت راية عظيمة ضحى الآباء والأجداد من أجلها، ورفعها لأول مرة على سارية قصر الضيافة (دار الاتحاد) في منطقة جميرا…
الأربعاء ٠٣ نوفمبر ٢٠٢١
في 22 يناير (كانون الثاني) 2011 كتبت هنا تحت عنوان: «الحفرة اللبنانية»، ما نصه: «صرح الأمير سعود الفيصل - رحمه الله - بأن الملك السعودي - الراحل الملك عبد الله رحمه الله - قد رفع يده عن الوساطة مع سوريا بخصوص ملف المحكمة الدولية في لبنان». فقيل في بيروت: هل غضبت السعودية على الحريري؟ فكان الرد: يا إخوان تنبهوا، فقد قال الأمير إنَّ الملك عبد الله قد تحدث مع الرئيس السوري الرأس بالرأس، وعندما لم يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه رفع يده. قالوا: آه... دخلك يعني السعودية رفعت يدها عن لبنان؟ فرد الأمير سعود أمس، وقال: فقط عن ملف الوساطة. وغداً سيقال في لبنان: دخلك... لماذا تراجعتم عن التراجع؟ وهكذا ستستمر الدوامة، فالحفرة اللبنانية تسحب كل من يحاول النزول فيها. والأمر لا يتوقف هنا، ففي حرب 2006، وعندما صدر البيان السعودي حول المقامرين، كان اللبنانيون يسألون: «من كتب الخطاب...؟! وتقول لهم: ما الفرق؟ كلهم رجال الملك عبد الله، ثم…
الأربعاء ٠٣ نوفمبر ٢٠٢١
كما توقعنا هنا بالأمس، بصعود قوي وفوري لأسهم سوق دبي المالي، حيث سجل أقوى تداولات منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، لتتجاوز القيمة السوقية حاجز 400 مليار درهم، رابحة أكثر من 10 مليارات درهم في يوم، بعد يوم من الإعلان عن 10 إدراجات لشركات حكومية وغير حكومية في سوق دبي، وإنشاء صندوق بملياري درهم كصانع للسوق. صحيح أنه قد تكون هناك تراجعات في الأيام التالية، وفقاً لآليات السوق وجني الأرباح، لكن ما هو أكيد أن قرار لجنة تطوير أسواق دبي المالية للوصول بقيمتها إلى 3 تريليونات درهم، منح الأسهم فورة انتعاش لم تشهدها منذ سنوات، والمؤشرات ظهرت أمس بارتفاع قيمة عدد كبير من الأسهم، كان أهمها ارتفاع سهم سوق دبي المالي، مضيف الأسهم الجديدة، بالحد الأعلى تقريباً (14.15%)، وحتى سهم «أملاك» الذي عانى طويلاً في السنوات الماضية ارتفع (10.45%). هذا في التأثير المباشر اليومي، لكن الخطوة أبعد من تداولات السوق، فالإدراجات دماء جديدة في شرايين الاقتصاد، بحكم أن الشركات المرشحة للإدراج،…
الثلاثاء ٠٢ نوفمبر ٢٠٢١
يتأكد يوماً بعد يوم أن تنافسية دبي النادرة لا تتقنها أي مدينة أخرى، وإلا لما استطاعت أن تتحول لمدينة عالمية في برهة من الزمن، بجاذبية استثمارية لا تقاوم. واللافت أن تلك التنافسية لا تستوردها بل تضع معايير تتفوق على العالمية، وتبقيها في قمة التنافسية التي تتعامل معها باعتبارها آلية التفوق. القائد محمد بن راشد وضع الرؤية وخارطة الطريق للبقاء في موقعنا في المقدمة، وشباب يتقنون لغة المستقبل ويترجمون تلك الرؤية بحروفها التي كتب بها مكتوم بن محمد معادلة ترسيخ دبي عاصمة للمال والأعمال، بمنظومة مالية بمعايير الشفافية وإنفاذ القانون، لأنه في دبي لا أحد فوق القانون. التوجيهات التي صدرت قبل يومين من محمد بن راشد، يتم البدء فيها بشكل فوري عبر الاجتماع الأول للجنة تطوير أسواق المال في دبي، لمضاعفة قيمة تلك الأسواق إلى 3 تريليونات درهم، وإذا علمنا أن القيمة السوقية لسوق دبي المالي تصل إلى نحو 400 مليار درهم، فيما يصل متوسط حجم العقود اليومية في بورصة دبي…
الثلاثاء ٠٢ نوفمبر ٢٠٢١
بقلب مفتوح، قرأت مقالات وتعليقات كثير من اللبنانيين، سواء ضد أو مع قرار السعودية سحب سفيرها من بيروت، وطلبها مغادرة السفير اللبناني في الرياض. ومنها مقال الزميل الأستاذ إياد أبو شقرا في هذه الصحيفة، تحت عنوان «إيران الرسام وسوريا الصورة الأصلية، ولبنان نسختها». ما لفتني في مقال الأستاذ إياد مسألة أشار إليها بكثير من اللطف الجم، ودماثة الخلق، وحرقة الدفاع عن مواطنه اللبناني، حين ذكر أن «اللبناني الشريف الذي يعمل بكد وشرف في دول الخليج، غير مسؤول عن تصرفات أي لبناني آخر ولا عن أخلاقياته. ومن واجبات الأخوة، في الاتجاهين أن يكون اللبناني وفياً لمشاعر الأخوة بقدر وفائه للقمة عيش أهله، وفي المقابل، من واجبات أهلنا في الخليج أن يدركوا أن في لبنان اختلافات سياسية عميقة حتى على هوية البلد ومصيره لا تجيز التعميم». أوافق تماماً أنه لا تزر وازرة وزر أخرى، وهذا مبدأ عدلي لا غبار عليه. السعودية ودول الخليج، تسمح أنظمتها بالعمل للأجانب، ولكن يظل على الشركات والمؤسسات…
الإثنين ٠١ نوفمبر ٢٠٢١
ينعقد حالياً مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في دورته الـ26، ويرمز إليه بالحروف COP 26، وهي اختصار Conference of Parties أي مؤتمر الأطراف، وهو مؤتمر دولي بشأن التغير المناخي، حيث يجتمع رؤساء الدول والقادة السياسيون لمناقشة العمل بشأن تغير المناخ، ويتم استضافة المؤتمر كل عام من قبل دولة مختلفة لضمان تمثيل جميع المناطق. هذا العام تتشارك المملكة المتحدة مع إيطاليا في المؤتمر الرئيس الذي سيعقد في مدينة غلاسكو بأسكتلندا. وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) لعام 1992، تلتزم كل دولة بموجب المعاهدة بتجنب تغير المناخ الخطير، ويجب أن تعمل كل الدول من أجل إيجاد طرق للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على مستوى العالم بطريقة منصفة. وتعتبر الاجتماعات السنوية هي وسيلة للمساعدة في تحقيق ذلك بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. ومن المتوقع أن يحضر نحو 25 ألف شخص تلك الفعالية المهمة التي تنعقد عليها الآمال، فما الذي يأمل سكان كوكب الأرض في تحقيقه؟ سيناقش قادة…
الإثنين ٠١ نوفمبر ٢٠٢١
إجراءات دول الخليج العربي ضد لبنان، لا علاقة لها بالضغط أو الابتزاز، كما يدعي أتباع حسن نصر الله. هذا موقف من حكومة أخطأت في حق دولتين من دول الخليج العربية، وسمحت لوزير عضو فيها، بأن يخرج إلى العلن، ليؤكد أنه لم يخطئ، ومتبجحاً بأن كلامه عن اليمن والحوثيين، قد يكون سبباً في إنهاء الحرب! لقد انتظرنا أن يتحمل الرئيس اللبناني مسؤولياته، وأن يقدر رئيس الوزراء واجباته، واتبعت دولنا الخطوات الدبلوماسية المرعية في مثل هذه الحالات، فكان استدعاء السفراء في أربع دول، وتحميلهم احتجاجات على ما قاله قرداحي، فإذا بالرئيس يدافع عن المخطئ، ويطلب الرضا من الأشقاء، ويبرر الواقعة بناء على وقت إجراء اللقاء وتسجيل البرنامج، مدعياً أنه قال ذلك الكلام المؤيد لوجهة النظر الإيرانية، وحزبها اللبناني المسمى «حزب الله»، قبل أن يصبح وزيراً، وهذه حجة واهية، فلو أن قرداحي قال ذلك الرأي قبل سنة أو سنتين، لكان رد الفعل هو نفسه، فنحن جميعاً نقف أمام مبدأ يحكم العلاقات العربية العربية،…
الإثنين ٠١ نوفمبر ٢٠٢١
أحداث السودان مثيرةٌ هذه الأيام، ولا تخطئ العين أن الإعلام السياسي العربي يمرّ بمرحلة كاشفة، تعيد للأذهان أسوأ مراحله والأدوار التضليلية التي مارسها إبان ما كان يعرف بالربيع العربي 2011 تجاه ما يجري في السودان 2021، والمتابع لأغلب تغطيات وسائل الإعلام العربية مسموعة ومرئية ومكتوبة يجد نفس المفردات وذات التهييج، حيث فقدان الموضوعية والانتقال من نقل الخبر إلى التحريض. قبل عشر سنواتٍ كان «أوباما» يبشر بزوال الأنظمة العربية ويدعم وصول «جماعة الإخوان» إلى السلطة، وسارت وسائل إعلامية عربية كبرى في ركابه، هاجم «أوباما» العسكر فهاجمها «الإخوان» فهاجمتها تلك الوسائل الإعلامية. كان بعض المذيعين والمعدّين والصحافيين والكتّاب يرددون بحماسة ودون وعيٍ التشكيك في العسكر والتماهي مع خطاب «جماعة الإخوان» وحقهم في الحكم. اليوم وبعد عشر سنواتٍ، المشهد يعيد نفسه، في السودان هذه المرة، نفس اللغة وذات الأداء، حتى أن البعض يظهر حماسةً غير مبررةٍ، بلغة الجسد المتحفزة وعبارات التحريض ومقاطعة أي رأي مخالف وقطع أي فكرة لا تدين ما جرى، وكأن…
الإثنين ٠١ نوفمبر ٢٠٢١
بعد صبر طويل - كصبر أيوب - فعلتها السعودية أخيراً واتخذت قرارها بتصويب علاقتها مع الدولة اللبنانية المختطفة، بعدما استدعت سفيرها المقيم في بيروت، وطلبت من السفير اللبناني لديها مغادرة الرياض. استخدام صبر أيوب للتوصيف جاء بسبب أن الأفعال المسيئة قبل الأقوال كانت تتكرر منذ سنوات طويلة، يقابلها حلم المملكة الكبير وتصبرها، أملاً في تصويب هذه المواقف السلبية... ومع كل التحذيرات التي وجهتها الرياض للحكومات اللبنانية المتعاقبة، وما أكثرها، بدأ الصبر السعودي ينفد تدريجياً جراء الخطوات السلبية المتكررة من قبل الجانب اللبناني، تجاه السعودية وسياساتها وشعبها، ترافقها ثرثرات براقة ووعود كاذبة من الحكومات المتغيرة، لكن الأفعال لم تعكس تلك الأقاويل... ما يبرهن على غياب النيات الصادقة، للأسف! مخطئٌ من يظن أن القرارات السعودية اتخذت بعد تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي، رغم أنه يحق لأي دولة تتلقى تلك المواقف العدوانية، اتخاذ ما تراه مناسباً مع سيادتها؛ إلا أن القصة، التي يعرفها الأغلبية، هي أن تصريحات قرداحي ليست سوى «القشة التي…
الأحد ٣١ أكتوبر ٢٠٢١
بعد الجهات المعنية ما أدت مهامها في «إكسبو»، وتجهيز البنية التحتية، ووضع اللمسات على كل شاردة وواردة في هذا المعرض ومكانه، وزمانه، الآن جاء دور الإعلام، ومرآته الواسعة، والتي يجب أن تكون حاضرة في كل موقع، ومحضر، ونتمنى حضوراً إعلامياً غير تقليدي، لأن المناسبة غير تقليدية، المناسبة هي مناسبة إبداع، ومهارة، وبراعة، ودهشة واستقطاب كل الملكات، واستدعاء كل الإمكانات، والاستفادة من كل القدرات، كل هذا يستدعي أن يكون للإعلام كلمته، وهو صاحب البوح، والصدم، هو صاحب المجال والمآل، هو كل شيء في هذه المناسبة، هو الوعاء الذي سيحمل ما جناه الغواصون من لآلئ، ولن يصبح لهذه اللآلئ من نور ما لم توضع في أواني خضها وخضيضها، وحضها وحضيضها، هكذا تنتصر الأمم عندما تتضافر عناقيد الجني مع أنامل الاقتطاف، هكذا تحصد الشعوب ثمرات جهودها، وتعب أيامها، وسهر لياليها، وتضع كل ذلك في سلة نظيفة، آمنة، تحفظ الود، وتمنع الكؤد، لتسير القافلة، مطمئنة، على المال والحلال. «إكسبو 2020 دبي»، ليس تظاهرة اقتصادية…
محمد الرميحيمحمد غانم الرميحي، أستاذ في علم الاجتماع في جامعة الكويت
السبت ٣٠ أكتوبر ٢٠٢١
أذكر كيف كانت أسماء مثل سياف وحكمتيار وآخرين من زعماء «الجهاد» الأفغاني يحتفى بهم من بعض الجماعات في الكويت في الثمانينات من القرن الماضي، وكيف كان ذلك البعض يطوف بهم الديوانيات من أجل تزكيتهم والحث للتبرع المادي لمشروعهم الجهادي، وكيف ذهبت جماعات من أبناء الكويت تحت ذلك الشعار للجهاد في أفغانستان، وبعد أن قرأت كتاب الأمير تركي الفيصل «الملف الأفغاني» علمت في الفصل الذي خصصه لأحداث غزو الكويت في ذلك الكتاب، أن بعض تلك الأسماء انحازت من دون تردد إلى مناصرة الغزو العراقي للكويت عام 1990. في وقت سابق وفي مؤتمر قمة للدول الإسلامية في جدة، كما يذكر الأمير تركي، كان هناك توجه لإصدار إدانة لاحتلال الاتحاد السوفياتي أفغانستان، فعارضه ثلاثة، صدام حسين وحافظ الأسد وياسر عرفات، والمقارنة هنا واضحة، فإن الدول التي ناصرت كلياً جماعات «الجهاد» وبذلت الكثير من مالها وجهدها ورغم معرفة زعماء «الجهاد» بالموقف المناصر من النظام العراقي لاحتلال بلادهم في وقت ما قلبوا «موقفهم»، فانقلبوا من…
الأربعاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢١
«لقد كتب البرهان نهايته بيده.. وسلطة الجماهير ستقتلع البرهان ومجلسه كعصف مأكول». الجملة أعلاه منسوبة لتجمع المهنيين الذي يقود عملية المواجهة، وهي تعكس حالة الاحتقان في الخرطوم بين الجانبين في الصراع على الصلاحيات والنفوذ بين العسكر والمدنيين، وكذلك بين القوى والأحزاب المدنية نفسها. السودان بين طريقين،؛ نفق الدم ودرب النجاة. ولو كانت الاحتمالات ستنتهي سلمياً في أي اتجاه كان وبما يرضي غالبية السودانيين فإنها أزمة طبيعية في ظل الانتقال من حكم البشير والجماعة القومية الإسلامية المتطرفة التي قادت السودان إلى الخراب والعزلة الدولية وتسببت في تقسيم البلاد. من الطبيعي، نتيجة الإرث السيئ الطويل، أن يختلف السودانيون بين بعضهم حول مَن وكيف وإلى أين، لكن نظرة إلى الفترة القصيرة التي تلت إقصاء البشير ونظامه يمكن أن نرى أن ما تم تحقيقه داخلياً وخارجياً يفوق كل التوقعات؛ تقدم سريع في التعامل مع العقوبات الدولية، والديون الضخمة والحروب الموروثة. إلا أن العملية السياسية الانتقالية لم تسر بنفس النجاح نتيجة لتعدد المراكز والقوى الداخلية،…