آراء

تركي الفيصل
تركي الفيصل
صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز آل سعود

خـاطـرة خليجـيَّـة

الأربعاء ٠٦ يناير ٢٠٢١

شكـراً صباح الأحمد الصباح... شكـراً على مثابرتك في رأب الصدع الذي أصاب مجلس التعاون لدول الخليج العربي. لقد دفعت مبدأ الصلح والمصلحة، وأنت حي وها هو خلفك نواف الأحمد الصباح، يتمم مسعاك بالتئام القمة الخليجية في بلدكما المملكة العربية السعودية، وبضيافة راعي مجلس التعاون لدول الخليج العربي سلمان بن عبد العزيز ــ حفظه الله ــ ولقد أسهم محمد بن سلمان بن عبد العزيز - رعاه الله - بتواصله معك، ثم مع خَلَفَك في تذليل كل العقبات التي تم التغلب عليها. ولا بد من التذكير بأنك يا صباح كنت من حمل فكرة إنشاء المجلس من أخيك جابر لقيادات المجلس في ذلك الحين، وقام المجلس - بحمد الله وتوفيقه - وها هي العُلا، درة الحضارة، تستضيف القمة بروح العفو والتصالح والتعافي للمجلس. فالعفو هو عمل المسلم للمسلم، حيث ورد في كلام الله سبحانه وتعالى في سورة التغابن: «وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَ اللَهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»، وأما التصالح فلقد قال عنه المتنبي -…

فاضل العماني
فاضل العماني
كاتب سعودي مهتم بالشأن السياسي والاجتماعي والوطني

السعودية في 2020

الأربعاء ٠٦ يناير ٢٠٢١

الكتابة عن العام 2020 الذي رحل قبل أيام قليلة، كتابة ذات شؤون وشجون؛ لأنها معقدة ومثيرة، فما حدث خلال هذه السنة الاستثنائية من عمر العصر الحديث، لا يمكن تصديقه أو تخيله، فضلاً عن توقعه أو انتظاره. نعم، قد يكون فيروس كورونا المستجد هو العنوان الأبرز والأهم في روزنامة العام المنصرم، ولكن كان هناك الكثير من الأحداث والوقائع المهمة والكبرى التي تستحق الاهتمام والتركيز، ولكن كما يبدو فهي لم تصمد أمام جائحة كورونا التي تصدرت قائمة أخطر الأزمات والكوارث في تاريخ البشرية. الكثير من التفاصيل المهمة، بل والمفصلية على مستوى العالم التي حدثت خلال العام 2020، ولكنها توارت وتضاءلت أمام تسونامي (كوفيد-19)، كخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وقضية/ شعار جورج فلويد (لا يمكنني أن أتنفس)، وانفجار مرفأ بيروت، وحرائق أستراليا الهائلة، ونزاع ناغورني قره باخ في جنوب القوقاز، والاعتداءات المتطرفة في فرنسا والنمسا، والانتخابات الأميركية، وغيرها الكثير الكثير. ولكن، ماذا عن النجاحات والإنجازات التي حققتها المملكة العربية السعودية خلال العام…

يوسف الديني
يوسف الديني
كاتب سعودي

عقد على الربيع العربي: عن الاستقرار ومنطق الدولة!

الثلاثاء ٠٥ يناير ٢٠٢١

عشرات الكتب والدراسات المعمّقة في محاولة قراءة لحظة ما سُمّي الربيع العربي الذي مرّ عليه الآن عقد كامل، وما زال لم يكشف بعد عن أوراقه كاملة، ولم يبُح بأسراره منذ لحظة ولادته الاحتجاجية إلى تبنيه واختطافه وصولاً إلى ابتلاعه والانقلاب عليه وتحويله إلى مفهوم مكثف استعادي لتقويض استقرار الدولة وفق شعاره الأثير الذي لم يحظ هو أيضاً بالكشف والفحص إلا لماماً «الشعب يريد إسقاط النظام» ليستحيل إلى تهشم النظام، وتمزّق أواصر الشعب وتردي أحواله، واستلاب الإرادة إلى مشاريع أممية آيديولوجية هدفها الانقضاض على مفهوم الدولة والمؤسسات الذي هو أبعد بكثير من مجرد مماحكة النظام أو معارضته. أكثر من ثلاثة بلدان في منطقة الشرق الأوسط طالتها رياح التغيير ومسّتها نيران الربيع العربي وحرائقه، ورغم تعافي بعضها وعودة منطق الدولة وفضيلة الاستقرار ولو نسبياً وبشكل تدريجي، فإن تجاوز رضّات العلاقة بين مكوّنات وقوى وفاعلي السياسة والأنظمة لا يزال يحظى بسجالات حادّة رغم انحسار وكمون اللاعب الأول ومختطف لحظة الربيع «الإسلام السياسي»، لكن…

خمسة توجهات جديدة لحكومات المستقبل

الإثنين ٠٤ يناير ٢٠٢١

بعد ستة أعوام من معارك طاحنة شارك فيها أكثر من 30 دولة، من بينها كلُّ القوى العظمى في العالم ضمن محورين متناحريْن، وبعد أكثر من 50 مليون قتيل وأكثر من 80 مليون جريح وخسائر اقتصادية تقدر بأربعة تريليونات دولار أميركي، انتهت الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945)، التي شكّلت أكبر كارثة بشرية من صُنع الإنسان في القرن العشرين، مخلِّفة تداعيات إنسانية واقتصادية وسياسية غير مسبوقة. غير أنه من رحم الأزمات والتحديات تولد الفرصُ والتغييرات، كما تُعلّمنا الحياة. وكنتيجة للحرب وما أفرزته من نتائج مأساوية، تأسّست الأمم المتحدة واتفق العالم على ميثاق لحقوق الإنسان وإنشاء صندوق للنقد الدولي وبنك عالمي، وتم تسريع اختراع العديد من المنتجات التي توقف العمل عليها ما قبل الحرب، لتغيِّرَ وجهَ البشرية تماماً، مثل الكومبيوتر والمحرك النفاث والطاقة النووية والبنسلين وآلات النسخ والطائرات المدنية الحديثة وقطاع الفضاء وغيرها. واليوم، تخوض البشرية «حرباً» لا عهد لها بها، من حيث سلاحها غير التمييزي وحجم تأثيرها الأوسع نطاقاً، جغرافياً واقتصادياً…

منى بوسمره
منى بوسمره
رئيسة تحرير صحيفة الإمارات اليوم

محمد بن راشد.. صانع التحوّلات

الأحد ٠٣ يناير ٢٠٢١

مع ولادة فجر الغد، يصادق التاريخ على 15 عاماً استثنائية منذ ولادة مدرسة متفردة ومختلفة في الحكم والحكمة، مع تولي محمد بن راشد، الذي وضع في كل يوم، بمبادرة ومثابرة وإخلاص وتفانٍ، بصمة مشهودة في صناعة التغيير الحقيقي، ليس على المستوى الوطني فحسب، وإنما كذلك عربياً وعالمياً، في إلهام قلب مفاهيم القيادة والإدارة، ووضع نموذجاً جديداً يحتذى في نهج بناء الإنسان والأوطان، وفي استباق المستقبل لصناعة الغد الأفضل، وتعزيز التقدم الحضاري للإنسانية. في وقت قياسي، استطاع محمد بن راشد، برؤيته الاستباقية، أن يجعل من حكومة الإمارات مثالاً لحكومات المستقبل، بما مكنه لها من قدرات فائقة قدمت للعالم أجمع القدوة في كيفية التفوق على الأزمات، والانشغال بالإنجازات، وخصوصاً ما رأيناه بوضوح في عام التحديات 2020، وسارع سموه، بما يؤمن به من قيم الخير الأصيلة، إلى تعميم التجارب الناجحة لكل من يريد الإفادة منها، فامتدت مبادرات سموه على اتساعها خارج الوطن، لتصنع نهجاً حكومياً عالمياً يجعل من الحكومات سلطة للناس، وليست سلطة…

السعد المنهالي
السعد المنهالي
كاتبة إماراتية

عام الوعي.. والامتنان

الأحد ٠٣ يناير ٢٠٢١

الامتنان لأني لم أتعطل كثيراً لأدرك ما يحدث، والوعي لأني التقطت الرسالة التي أرادها الله لي مبكراً. لم يطل تشتتي طويلاً، فقد تجسد لي الأمر سريعاً عندما شاهدت عيون وملامح زملائي رؤساء تحرير الطبعات الدولية من مجلة «ناشيونال جيوغرافيك»، في أول اجتماع لنا عبر الفيديو في زمن الجائحة بعد أسبوعين من قرارات الإغلاق، التي اجتاحت العالم. هنالك أدركتُ مدى تشابهنا الكبير في جزعنا وألمنا، وفي شعورنا المشترك (بلا اتفاق مسبق) بأننا لا حيلة لنا أو إرادة إزاء ما سيكون عليه حال المستقبل الوشيك. كنا جميعاً نتحدث من منازلنا، على غير العادة، وبدت الوجوه حائرة مكدرة -لا سيما الرجال بلحاهم الكثة- وأصوات النساء البائسة، وقليلٌ منّا اكترث لخلفية شاشة حاسوبه على غير العادة. كانت أصوات بعض صغارهم هي الجانب المشرق الوحيد الباعث على الابتسام الخجل من حين لآخر. على مرّ الشهور التالية -وعلى صعيد شخصي- بدا الأمر مختلفاً معي، فقد أدركت أننا وإن بدونا في ظاهرنا بأننا بلا حيلة، كان الأمر…

د. عبدالله المدني
د. عبدالله المدني
أستاذ العلاقات الدولية المتخصص في الشأن الآسيوي من البحرين

منى المري.. سيدة التحديات وملكة الإعلام العربي

الأحد ٠٣ يناير ٢٠٢١

بابتسامتها المشرقة، وشخصيتها الكاريزمية، وثقتها الكبيرة بقدراتها، تقابلك منى غانم المري في المنتديات والمناسبات الإعلامية الكثيرة، التي تستضيفها دبي، مرحبة بك، ومستفسرة عن أحوالك، وعما تستطيع تقديمه لك من واجبات الضيافة الإضافية. هي وجه مشرق لوطنها، ولإمارة دبي، ضمن العديد من فتيات الإمارات اللاتي أتيح لهن خدمة وطنهن في مواقع المسؤولية المتقدمة، فأبدعن، وتركن بصمات خالدة، وشرّفن دولة الإمارات العربية المتحدة، ونموذجها التنموي الحافل بالمبادرات والابتكارات النوعية. فمنذ تأسيس نادي دبي للصحافة في عام 1999، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهي تترأسه، مستثمرة علمها وخبرتها، وباذلة كل طاقاتها في سبيل تحقيق أهداف النادي، المتمثلة في تحويله إلى منصة حيوية للصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي، للنقاش والحوار والتباحث في أهم القضايا ذات الصلة بالحياة اليومية، على مختلف المستويات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتقديم دعم محوري لتطوير قطاع الإعلام، على الصعيدين المحلي والإقليمي. وبفضلها، وفضل العاملين معها من…

محمد شحرور
محمد شحرور
مفكر إسلامي

المرأة بين الإسلام والواقع

السبت ٠٢ يناير ٢٠٢١

خاص لـ هات بوست :  يشكل وضع المرأة في مجتمع ما أحد المؤشرات الرئيسية على مدى تحضره وتقدمه، ووفق هذا المقياس ما زالت مجتمعاتنا تسير بخطاً وئيدة جداً نحو التقدم، رغم ما قد نجده من تغيرات في بعض القوانين، ورغم تبوء النساء لمناصب هنا وهناك، فالغالبية العظمى يعشن في ظروف من الظلم والاضطهاد لا يمكن قبوله، ضمن تواطىء من عادات وتقاليد بالية مع قوانين مجحفة، نتج عنها هيمنة ذكورية تصب استبدادها على من تراه أضعف منها، وتتكىء غالباً على الدين لتبرر أعمالها. ورغم التغني بإنصاف "الإسلام" للمرأة، إلا أن الإنصاف المقصود لم يخرج عن اعتبارها سلعة، كما يصورها الإعلام التجاري الدعائي أيضاً، فهي بالنسبة للثقافة الموروثة لا تعدو عن كونها "حلوى" مهمة الرجل إبعاد الذباب عنها، بينما تكمن مهمتها في إمتاعه، وفيما يبرّها كأم ليدخل الجنة، ستكون هي وقود النار كمعظم بنات جنسها. وقد يكون من الإجحاف أن نحمّل "الإسلام" المسؤولية عن هذا الوضع، فالرسالة المحمدية جاءت بقفزة نوعية في…

الآداب الطبية

الأربعاء ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٠

إن أهم ما يتصف به المرء سواء كان إنساناً عادياً أو طبيباً نظامياً هي الأخلاق الحميدة. لذلك يجب على كل فرد مهما كانت عظمته ومهنته أن يتحلى بتلك الصفة المثالية. فالله سبحانه وتعالى وصف نبيه خير المرسلين صلوات الله وسلامه عليه بقوله تعالى في قرآنه المجيد «وإنك لعلى خلق عظيم»، فالدين الإسلامي الحنيف يأمر بالتحلي بالأخلاق الحسنة والفضائل الكريمة لكل إنسان، ومن باب أولى أن يتحلى بتلك الصفات الطيبة الطبيب الذي بين يديه حياة مريضه. كتبت عدة مؤلفات عن الآداب الطبية وواجبات الأطباء وحافظت على تعاليم أبي الطب «أبقراط» وأدخلت عليها بعض التحسينات. فالطبيب في رأي أبقراط هو الذي اجتمعت فيه مجموعة صفات: أن يكون تام الخلق حسن الذكاء جيد الروية خيّر الطبع، وأن يكون حسن الملبس نظيف البدن والثوب، وأن يكون كتوماً لأسرار المرضى لا يبوح بشيء من أمراضهم، وأن تكون رغبته في إبراء المرضى أكثر من رغبته فيما يلتمسه من الأجرة، وأن يكون حريصاً على التعليم والمبالغة في…

مشاري الذايدي
مشاري الذايدي
صحفي وكاتب سعودي

هواجس «كورونا» والعام الجديد

الأربعاء ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٠

نحن على وشك أنْ نخرجَ الآن من حارات عام 2020 الخطيرة، الحافلة بالعصابات، والمخاطر، التي على رأسها «كورونا» وما خفي منها وما ظهر، ومع «كورونا الصحية»، لدينا «كورونا» أخرى لا تقلُّ عنها قبحاً، بل هي تتغذَّى منها... وتغذّيها، عنيت «كورونا» السياسية والإعلام! سنغادر هذه الحارة، لكن إلى أين؟ على طريقة سؤال وليد جنبلاط الشهير. عام 2021 الذي يطرق الباب للدخول، بماذا سيختلف عن سلفه؟ ما دامت الظروف والأسباب، والأهم المصالح، التي أنتجت لنا حصاد العام الفارط، لم تتغير، لماذا نتوقع شيئاً مختلفاً مع العام الجديد؟ أقصد تحديداً «ثقافة» الحجر والعزل والتباعد إلى أمد غير منظور، وأجل غير مسمى، وكما قال الشاعر السعودي الأمير خالد الفيصل: كل ما قلت هانت جد علم جديد! خذْ لديك مثلاً: حذر وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، من أنَّ الإغلاق المشدَّد، الذي يشمل العاصمة لندن، بسبب السلالة الجديدة من فيروس كورونا، قد يستمر أشهراً. مضيفاً أن واجب الحكومة اتخاذ إجراء لمجابهة السلالة الجديدة من الفيروس «الخارج…

«الشخصية الإماراتية» مجدداً

الثلاثاء ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٠

في أكتوبر2019، حرص فارس المبادرات وعاشق التميز والمركز الأول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، على تحديد معالم وصفات الشخصية الإماراتية على وسائل التواصل الاجتماعي، وكيف يجب أن تمثل صورة وغرس المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في «أخلاقه وفي تفاعله مع الناس، ويعكس تواضع المواطن وطيبته ومحبته للآخرين، وانفتاحه على بقية الشعوب».  وحدد سموه عشر صفات يجب أن تلتزم بها الشخصية الإماراتية على وسائل «التواصل الاجتماعي»، من بينها أن تعكس الاطلاع والثقافة والمستوى الذي وصلته الدولة، وتبتعد عن السباب وكل ما يخدش الحياء. فالإماراتي «شخصية علمية تستخدم الحجة والمنطق في الحوار وتقدر الكلمة الطيبة والصورة الجميلة والتفاعل الإيجابي مع الأفكار والثقافات والمجتمعات، ونافعة للآخرين بالمعلومة وناشرة للأفكار والمبادرات المجتمعية والإنسانية التي يزخر بها الوطن، ومندمجة مع محيطها العالمي». كما أن الإماراتي «شخصية تعشق وطنها وتفتخر به وتضحي من أجله، وكذلك شخصية واثقة من…

حسين شبكشي
حسين شبكشي
اعلاميّ ورجل اعمال سعوديّ وعضو مجلس ادارة شركة شبكشي للتّنميّة والتّجارة وعضو مجلس ادارة مؤسّسة عُكاظ للصّحافة والنّشر

الرأسمالية المطلقة!

الثلاثاء ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٠

هل هناك ما يمكن أن نسميه ونطلق عليه وصف «الفساد المطلق للرأسمالية»؟ بعض الأحداث الأخيرة في عالم الأعمال تفتح المجال وبقوة غير مسبوقة لطرح هذه النوعية من الأسئلة ومحاولة الإجابة عنها بموضوعية واستقلالية تامة. هناك «تنمر» تشريعي ضد عدد غير بسيط من الشركات الجديدة العملاقة، التي تعمل في مجالات الاقتصاد الرقمي الجديد المتنوعة. ففي الغرب عموماً وفي الولايات المتحدة تحديداً، هناك شعور بالقلق والخوف والشك والريبة لا يمكن تجاهله جراء الزيادة الواضحة في «التأثير والهيمنة» على صناعة توجهات الرأي العام، وخطورة ذلك الأمر في الدول الديمقراطية. فالشركات التقنية الكبرى، هي التي صنعت «إعلاماً موازياً» سُمي بالإعلام الرقمي الجديد، وأثرت بشكل ملحوظ وكبير على توجهات الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جاءت بباراك أوباما (أول من فطن لأهميتها مع الناخبين من جيل الألفية واستغلها انتخابياً بشكل مؤثر وفعال)، ومن بعده دونالد ترمب وداعميه خلال انتخابات 2016، التي فاجأت نتائجها الجميع. المشكلة في التأثير المتزايد لهذه الشركات على الرأي العام ليس بالصورة البريئة الموضوعية،…