الثلاثاء ٢٥ سبتمبر ٢٠١٨
كان اليوم الوطني استفتاءً كبيراً لا تنقصه الدقة والموضوعية على معنى الوطن بعد أن أراد أصحاب المشاريع الأممية والأجندات السياسية الخائنة تغييبه، وعملوا على ذلك بجهد جهيد وعمل دؤوب على مدى عقود، لكن شاء الله أن ينتهي ذلك المشروع الخبيث نهاية مخزية تليق برموزه وأقطابه وأتباعه عندما قررت الدولة أنه لم يعد لائقا بها التسامح وحسن الظن مع من أعطتهم فرصاً كثيرة للرجوع عن الخطأ لكنهم حاولوا التذاكي والتمويه والخداع المستمر، كما أن المجتمع لم يعد ذلك القطيع الذي يمضي خلف أي فكرة ملغومة دون تفكير وتمحيص واختبار لمدى صلاحيتها وطنياً وإنسانياً. إنه جيل الانفتاح الفكري، جيل التعليم المتطور، جيل الابتعاث، جيل المختبرات العلمية، جيل نيوم وكاوست وهارفارد وكمبريدج وأكسفورد وليس جيل الدروشة حول الجهلة الذين كانوا يقذفون بالمجتمع إلى الماضي السحيق وهم يرفلون في كل منتجات الحضارة، ويسوقونه إلى الموت وهم يحرصون على كل ثانية في الحياة. ولكن هل هذا يضمن لنا عدم الوقوع في فخاخ مستقبلية؟. الصدفة التأريخية…
الثلاثاء ٢٥ سبتمبر ٢٠١٨
مهما كتبنا عن الوطن فإن مساحة الكلمات لا تتسع لحجم مشاعر الحب والانتماء والولاء للوطن. اليوم الوطني مناسبة وطنية جميلة تفتح فيها مدرسة الوطن أبوابها للجميع لنقرأ ونتعلم في معجزة التأسيس والوحدة والأمن، ونفتخر بواقعنا ومنجزاتنا، ونتطلع بطموح وعزيمة إلى مستقبل أفضل. في اليوم الوطني وفي كل أيام الوطن يقترن القول بالعمل كي تستمر مسيرة حافلة بالعز والمجد والإنجازات. يقوى الانتماء ويتجدد الولاء منتجاً العطاء والتنمية والمحافظة على الأمن والاستقرار. وطن يعتز بثقافته ويتجدد متفاعلاً مع ثقافة الآخرين بمبدأ التسامح والتنمية والحوار بما يعود بالنفع على الحضارة الإنسانية. اليوم الوطني ليس مناسبة عابرة بل هو علاقة حب راسخة بين الوطن وأبنائه، علاقة انتماء وولاء وعطاء. وطن امتدت خدماته الإنسانية إلى خارج حدود الوطن، بعد إنساني لا تؤثر فيه المواقف والتقلبات السياسية، يقدم المساعدات الإنسانية والتنموية مدفوعاً بقيمه الدينية والأخلاقية نحو وحدة إنسانية تملك المملكة المؤهلات التي تجعلها رائدة في هذا المجال. وحدة إنسانية تقودها المملكة ترفض التمييز والعنصرية والطائفية وتسعى…
الإثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨
تحكم العلاقات بين الدول مبادئ أساسية، أهمها وأولها احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. والعلاقات بين الإمارات خصوصاً، والعالم أجمع، مثال واضح على الالتزام بشفافية هذه المبادئ. وما تصدُّر جواز السفر الإماراتي مؤخراً المرتبة الأولى عربياً والمرتبة الـ 9 عالمياً، إلا دليل قاطع على النجاحات الخارجية لسياسة الدولة. لذلك، عندما يصدر أي انتقاد ضد الإمارات، يبدو بوضوح أنه شاذ وخارج عن النص. وما اتهامات إيران ولغتها التحريضية ضد الدولة بعد هجوم الأحواز إلا صورة واضحة لهذا الشذوذ، لا سيما أن المنتقد (أي النظام الإيراني) هو طرف معروف بانتهاكاته، وعدم التزامه بأي مبادئ، ناهيك عن لائحة تدخلاته السوداء في شؤون الدول الأخرى. موقف الإمارات تاريخي، وواضح من إدانة الإرهاب والعنف أياً كان مصدره. لكنّ المتاجرين بالإرهاب، مثل النظام الإيراني عندما يتعثرون بإرهابهم، يوزعون الاتهامات جزافاً للتعتيم المتمثل عادة بتفعيل الأذرع الإرهابية من ميليشيات «الحوثيين» و«حزب الله» وغيرها. وتهديدات «الحرس الثوري» بانتقام «مميت لا ينسى» من منفذي الهجوم، يطرح تساؤلات جدية…
الإثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨
من الذي قتل وجرح العشرات في العرض العسكري للحرس الثوري الإيراني قبل أيام في إقليم الأحواز، في إيران؛ ذلك الإقليم العربي الثائر على سلطات طهران القمعية منذ سنوات. الهجوم - كما هو معلوم - كان صاعقاً، على الهواء، راح ضحيته زهاء 29 قتيلاً وعدد كبير من الجرحى. أعداء النظام الخميني الحاكم كثر ما شاء الله! داخلياً وخارجياً. لدينا منظمة «مجاهدين خلق»، أكبر شبكة حقيقية معارضة لإيران، ولدينا طبعاً المعارضة الأحوازية العربية بشتى الألوان، المعتمد الخيار العسكري والرافض له، المعتمد للاستقلال التام والرافض له المكتفي بصيغة تكفل مصالح وهوية الأحوازيين. منظمة النضال الأحوازية إحدى فصائل العمل الأحوازي التي تبنّت العملية، مثل «داعش» الغامض. طبعاً لدينا معارضة الداخل الإيراني من داخل الخيمة الجمهورية، أبناء الحركة الخضراء، وأخيراً وليس آخراً الأكراد، ونسجل هنا قصف مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني بالعراق بصواريخ إيرانية أخيراً. لماذا «داعش» مشكوك في مسؤوليتها عن العملية؟ لأن اتهام النظام الإيراني لها تشوبه شبهة الاستغلال السياسي لهجوم الأحواز، خصوصاً مع مسارعة…
الإثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨
عاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى التأكيد على اعتراف منظمته بالحكومة الشرعية في اليمن ممثلاً وحيداً لكافة اليمنيين، وذلك على خلفية التوقيع مع الميليشيات الحوثية مذكرة تفاهم إنسانية لنقل المرضى للعلاج خارج اليمن بطائرات مؤجرة، مبرراً دواعي تلك الاتفاقية المشبوهة من أن الميليشيات هي من تتواجد على الأرض في صنعاء، بينما كان الرد واضحاً من اليمن وحلفائها من أن وجود ممثلي المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة لا يعني مطلقاً أن تخضع للابتزاز الحوثي، وتخالف القرار الدولي 2216، وتعرقل الجهود السياسية التي يبذلها الموفد الدولي مارتن غريفيث. القضية لا يكفيها اعتذار واعتراف حتى مع وصول ليز غراندي الممثل المقيم للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في اليمن إلى الرياض، ولقاء وكيل وزير الخارجية اليمني لشرح الموقف، والتأكيد مجدداً على أن أي اتفاقية إنسانية ستوقع مع الحكومة الشرعية، ولكن القضية هي معالجة أساس المشكلة الإنسانية التي يتحملها الحوثي منذ انقلابه على الشرعية في سبتمبر 2014، وأدت إلى قتل 14 ألف مدني…
الإثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨
مثلما يتبادل الأشقاء المآثر والمكارم، يحتفل الإماراتيون والسعوديون في الثاني من ديسمبر، والثالث والعشرين من سبتمبر بعيديهما الوطنيين، في مشهد نادر من وحدة المشاعر والأهداف والمصير، يعبر عن عمق الجذور الثقافية والاجتماعية الواحدة، والحكمة التي ميّزت قيادتي البلدين في استلهام ذلك، واستثماره في علاقات مصيرية، رسختها رؤية مشتركة، ووشائج متينة عبر التاريخ. وحين تحتفل الإمارات باليوم الوطني السعودي، فلا تلخيص أجمل وأكثر دقةً من «معاً.. أبداً» بين شعبين يمتدان على جغرافية واحدة، تتشابه في الخصائص الطبيعية والبشرية التي أنتجت موروثاً ثقافياً وإنسانياً، لا يزال ثرياً ومتصلاً في منظومة من القيم والتقاليد والخصوصية التراثية لحركة الأسلاف عبر البحر والصحراء، ولطموح الأحفاد في العمران والنماء، بين أصالةٍ متجذرة، ومعاصرة منفتحة على الحياة والحداثة، تستند إلى هوية عربية إسلامية، تعتز بمكوناتها، وإسهامها الغني في الحضارة الإنسانية. لا حدود للقواسم الثقافية المشتركة بين الإمارات والسعودية، وقد شهد البلدان استيطاناً بشرياً في الحقب القديمة، واتصل سكان شبه جزيرة العرب في سياق روحي مع بزوغ الرسالات…
الإثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨
هناك نقاط كثيرة تفصل بين هذا الوله والعشق والتذلل إلى أردوغان الذي تمارسه مجموعة الإسلام السياسي، وبين المسلم النقي الذي يدافع عن الحق أينما كان، لا تعنيه مؤامرات أو دهاليز أو نظريات كما التزم به وطبقه من قبل الخلفاء الأجلاء الذين كانوا لا يجاملون أبناءهم في سبيل الإسلام. يعتقد الإسلاميون السياسيون بترديدهم عبارات الديموقراطية والانتخابات العادلة أنهم بمنأى عن الفضيحة الأخلاقية بتناقضاتهم التي لا تحصى، وسأورد هنا أمثلة على ذلك، مع العلم بأن بعض النقاط التي يؤيدون بها تركيا قد تكون صحيحة، لكنهم في المقابل لا يقبلونها إذا كان الطرف الآخر غيرها. النقطة الأولى: العلاقة مع دولة الاحتلال، فهم يرون أن تركيا مضطرة بحسب اتفاقات سياسية وضغوطات دولية، ولأن أردوغان أتى في وقت لاحق لهذه الاتفاقات فإنه لا يستطيع التنصل من هذه العلاقة، وبالتالي فما عمله أردوغان أو يعمله في هذه العلاقة له ما يبرره، وهم في الوقت نفسه يهاجمون مصر بشكل خاص للسبب نفسه، مع إن المصريين بشكل عام…
الأحد ٢٣ سبتمبر ٢٠١٨
في العيد الوطني، نحتفل نحن السعوديون عادة بماضينا. نوعا ما، هذه المناسبة تشبه إلى حد كبير عيد الشكر في الولايات المتحدة. ننظر إلى الدم والعرق والدموع التي تم التضحية بها في الماضي من أجل توحيد المملكة في عام 1932 ... ثم نشكر الله لما أصبحت عليه هذه الأمة. قد يقول بعض المتهكمين أن أي دولة تمتلك ثروة نفطية هائلة تستطيع تحقيق الامر ذاته. بطبيعة الحال، كل ما على هؤلاء الساخرين أن يفعلوه هو مجرد النظر إلى العراق وإيران، على سبيل المثال، وسيكتشفون أن حجتهم غير صحيحة. في اليوم الوطني ، تنشر الصحف المحلية عادة قصصًا تذكّر الجمهور بالسبب الذي يحعلنا نفخر بماضينا. لكننا في صحيفة (عرب نيوز) قررنا أن نحتفل بهذه المناسبة بشكل مختلف هذه المرة. في عام 2016، أعلن سمو الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد في ذلك الوقت، عن (رؤية المملكة العربية السعودية 2030)، التي وعدت بتخليص المملكة من اعتمادها على النفط من خلال إدخال إصلاحات اجتماعية…
الأحد ٢٣ سبتمبر ٢٠١٨
شعور وطني طاغٍ يعم السعوديين في يومهم الوطني الثامن والثمانين. كتلة المشاعر الوطنية الطاغية تتنامى بشكل غير مسبوق، وارتفاع الحس الوطني المقرون بالفعل لتحقيق حلمهم هو الأمر الذي يثير الدهشة، فالفخر وحده لم يعد ما يحرك الناس؛ العمل الدؤوب وتحويل الأقوال إلى أفعال أصبحا معادلة النجاح الملحوظة بين الشباب السعودي، الذي يشكل نحو 70 في المائة من السكان. ما تعيشه المملكة حالياً ليس تغييراً شكلياً أو تطوراً في القشرة فحسب، بل هو تحول من محاكاة الماضي بالوسائل التقليدية والتحرك ببطء، إلى مرحلة التحليق فوق هام السحب لتجاوز العقبات والوصول إلى الحلم المنتظر، هذا الحلم هدفه دولة أكثر رفاهية لمواطنيها والمقيمين على أراضيها. قاسية على أعدائها، شرسة على خصومها، متسامحة معطاء مع أصدقائها، سنداً عظيماً لحلفائها. دولة لا يكتفي مواطنوها بالفرجة على مشروعها ومراقبته من بعيد، بل المشاركة فيه بصفتهم عناصر أساسية لنجاحه. ذات يوم قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: «الشرط الأساسي والجوهري للإصلاح هو رغبة الشعب في…
الأحد ٢٣ سبتمبر ٢٠١٨
23 سبتمبر.. ملحمة إنجازات وإصلاحات وطموح يعانق عَنان السماء. «فرحة وطن» يعيشها السعوديون اليوم (الأحد) مع إشراقة فجر الذكرى الـ88 لتأسيس المملكة العربية السعودية على يدي الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود (يرحمه الله). وفي مثل هذا اليوم من كل عام يستحضر أبناء المملكة حجم الملحمة البطولية التي قادها المؤسس، لتنطلق مسيرة الوحدة والبناء والنماء والتنمية التي واصلها من بعده أبناؤه الملوك (سعود، فيصل، خالد، فهد وعبد الله) -يرحمهم الله- وصولاً إلى هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان. ويأتي احتفال هذا العام والوطن أكثر أمناً واستقراراً بعد أن نجح في تقليم أظافر الإرهاب وداعميه في الداخل والخارج، وأفسح المجال لبناء دولة عصرية قوية يقودها الملك سلمان والأمير محمد بن سلمان بخطى واثقة، ووفق رؤية مدروسة (2030)، مستهدفة الخروج من أسر تغيرات أسعار النفط إلى آفاق أرحب لتوسيع مصادر الدخل الوطني، وذلك عبر إصلاحات هيكلية وخطط…
الأحد ٢٣ سبتمبر ٢٠١٨
مع إطلالة اليوم الأحد، تحتفي الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية بيومها الوطني الثامن والثمانين، هذا اليوم الذي شهد فيه التاريخ قيام وتوحيد المملكة على يد الراحل عبد العزيز آل سعود، وهو يوم غالٍ علينا نحن في دولة الإمارات بما تعنيه هذه الكلمة. في ذكرى التوحيد والتأسيس نرقب مكانة السعودية في العالم، هذه الصدارة بين الدول القوية والمؤثرة، مثلما هي الدولة القائدة في العالمين العربي والإسلامي، حين كانت وما تزال بكل هذه المبادرات، قادرة على صناعة السياسات والتأثير، والوقوف إلى جانب قضايا الأمة وشعوبها، وهذا هو دأب المملكة عبر تاريخها، التي بقيت منحازة إلى مصالح شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها. إننا في ذكرى اليوم الوطني الثامن والثمانين، وفي ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان نستشرف لها مستقبلاً باهراً مما نراه من الخطط والمبادرات والاستراتيجيات والإصلاحات التي انطلقت في أكثر من اتجاه، لمصلحة الشعب السعودي على مستوى جودة الحياة والرفاه، وتحسين بيئة العمل،…
الأحد ٢٣ سبتمبر ٢٠١٨
جميل جداً أن تتنافس الدوائر المحلية، أو الوزارات الاتحادية، بينها للحصول على جوائز التميز، وجميل جداً أن يعمل الجميع من أجل كسب رضا المتعاملين، وأن يتنافسوا في تقديم الخدمات وإنهاء المعاملات بطريقة سهلة ومتميزة، ولاشك أبداً في أن جوائز التميز بالإمارات لها دور فاعل وملموس في تطوير العمل الحكومي، ويكفينا فخراً أن مسمى «التميز» في تقديم الخدمة لم يعرفه العالم إلا في عام 1997، عندما انطلق من مدينة دبي! من الطبيعي جداً أن تفوز دائرة ما بجائزة، أو جوائز، للتميز، نظير جهودها في كسب رضا الموظفين أو المتعاملين، أو الابتكار والتطوير في تقديم خدمة بشكل أسهم في تقليل التكاليف وزيادة الفاعلية، ولكن من الأفضل لو عملت هذه الدائرة مع دائرة أخرى، أو مع دوائر عدة بشكل مشترك للنهوض جميعاً بتقديم خدمات أفضل، أو حلّ مشكلة ما لعموم جمهور المتعاملين، وبالتالي تكون المصلحة العامة هنا أهم بكثير من المصلحة الآنية المتمثلة في الفوز بالجائزة! تشترك الدوائر في تقديم خدمات ضرورية للمتعاملين،…