الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٨
الغموض في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي سيزول قريباً، فالرياض تبذل جهداً داخلياً وخارجياً واسعاً، تزامناً مع حملة تشويه مبرمجة، تتعامل معها بمسؤولية واتزان، وتفهم أبعادها ومراميها، كما أنها تدرك تماماً أن قضية خاشقجي صنعت هيكلاً خشبياً ضخماً يشبه حصان طروادة، يختبئ في جوفه كثير من أعداء المملكة، التي شرعت منذ نحو عام في سياسات انفتاح اقتصادية وثقافية مشهودة، تزعج بعض الأطراف على ضفاف الخليج العربي. السعودية دولة ناضجة وناجزة، وجمال خاشقجي أحد مواطنيها، وعلاقته ببلاده شهدت كثيراً من التجاذبات، وموقفه من تأييد بعض حركات الإسلام السياسي أثار أكثر من سؤال وجدل، وثمة كلام كثير يُقال عن الرجل، لكنّ هذا ليس سياقه الآن، ويُحسب للمملكة أنها تركز الآن على الحقائق في اختفائه، ولم تطرح أي خلافات أو تباينات سابقة. ننتظر وضوح الصورة تماماً. لكن ما يهمنا في هذا الملف الشائك والمعقد ألا يعلو شأن الدول المارقة في الإقليم. أعني الدول الناشطة في تهريب الأسلحة والعملات الأجنبية، والمتورطة في فضائح…
الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٨
رئيس وزراء قطر السابق والعمود الثاني في التنظيم الحاكم الشيخ حمد بن جاسم بن جبر خانه الذكاء مرة أخرى، فقد خرج عن الصمت القطري الرسمي تجاه قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي إلى تويتر في محاولة لقطف ثمار المؤامرة، مقدماً نصائحه إلى السعودية لكي تعيد النظر في تعاطيها في الشأن الداخلي والخارجي «بأسلوب تسوده الحكمة والمسؤولية» على حد قوله، كما لم ينس الإشارة إلى أنه يشفق على المملكة من أن تتعرض للابتزاز، وكانت هذه هي العبارة الوحيدة التي لمح فيها لما يدور حول قضية خاشقجي في تغريداته التي نشرها السبت الماضي. الحكومة القطرية لم تكن بالطبع في حاجة لأن تعلن عن موقف في هذا الموضوع، فوسائل إعلامها والوسائل المحسوبة عليها والمرتزقة الذين يعيشون على ظهرها أشبعوا الدنيا ضجيجاً ونواحاً وتباكياً على مصير الصحافي السعودي، كما أنهم ملأوا الأرض كذباً وروايات تشبع نهم أي متابع لروايات الجاسوسية الرخيصة، لكن التساؤل الذي كان يحوم حول من قد يكون المستفيد من إثارة هذه…
الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨
أكثر من 110 مليارات دولار، حققها موقع البحث العملاق «جوجل» العام الماضي، وهذا مجرد مثال على ما تحققه شركات التكنولوجيا والمعلومات من قفزات عالية سنوياً، متقدمة على شركات عالمية تعمل في قطاعات تقليدية، وبعضها تأسس في القرن التاسع عشر. هذا مظهر مباشر للتغيرات الاقتصادية الكبرى التي أحدثتها المعرفة التكنولوجية في الأسواق. لقد غيّرت مفهوم الإنتاج، وطورت مضمون السلع، والأهم أنها طرحت موارد جديدة ساهمت في دفع الحياة الاجتماعية إلى عصر السرعة، إلى أن أصبحنا نتجول في متاجر العالم، ونتسوق بهواتفنا الذكية، ونحن جالسون في منازلنا. أي أننا في عصر، يشترط تعليماً جديداً، وتشجيعاً للابتكار والعلوم، لتحويل جوهر التكنولوجيا إلى «اقتصاد معرفي»، يكتفي الآن بحصة معقولة من الأسواق، لكنه بالتأكيد يتهيأ للسيطرة التامة على أنماط الاستهلاك، ولا دليل أكثر وضوحاً من اعتماد اقتصادات دول متقدمة على الأجهزة والبرمجيات، وما يتصل بالتقنيات السحابية، وإنترنت الأشياء. الإمارات أكثر من جاهزة للمساهمة في «اقتصاد المعرفة»، فلديها القواعد الأساسية، من التعليم النوعي، وبرامح الابتكار، والبيئة…
الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨
بات واضحاً للعيان وبما لا يدع مجالاً للشك وجود مؤامرة على المملكة العربية السعودية في ما يتعلق بقضية اختفاء الصحافي جمال خاشقجي، إذ إن التناول الغريب للإعلام الغربي والإخواني لهذا الموضوع فاق كل الوصف والتصورات، وبطريقة غير موضوعية هدفها الأول والأخير النيل من الشقيقة الكبرى. تضخيم إعلامي لا يقبله منطق، صاحبه افتراءات مجنونة تتعلق بفرضيات مثل التي تحدث في أفلام الجريمة والخيال العلمي، وانتهاك لخصوصيات أشخاص لا شأن لهم بالقضية، تم نشر صورهم على أساس تورطهم في قضية خاشقجي. وسائل إعلام رسمية وغير رسمية، أثبتت أنها لا تعرف شيئاً عن المهنية الإعلامية، فتلطخت سمعتها من جراء الكذب والتدليس، واختلاق قصص تُصور المملكة العربية السعودية على أنها صاحب اليد المتلطخة بالدماء التي تفتك بكل من تسوّل له نفسه الاختلاف مع سياستها الداخلية والخارجية. هناك الكثير من المعارضين للنظام السعودي، فلماذا خاشقجي على وجه التحديد الذي ستتخلص منه بينما ستترك المعارضين الذين استمروا لسنوات طويلة في انتقادها، ولماذا هذا الاستنفار العجيب لتسييس…
الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨
مذهل بحق معرض جيتكس، الذي تستضيفه دبي حالياً، تتسابق فيه شركات التقنية العالمية لإثبات وجودها، وعرض أحدث الابتكارات والأجهزة الذكية، ومن يتجول في أرجاء هذا المعرض الضخم يشعر بأنه غادر عام 2018، ووضع رجله على كوكب الأرض بعد 50 سنة أو أكثر، فدبي تعيش المستقبل، هذه جملة صحيحة وواقعية، ولا مبالغة فيها إطلاقاً! أكثر من 4000 جهة حكومية وشركة خاصة، من أكثر من 100 دولة، جميعها متخصصة في تقنية المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والـ«بلوك تشين» والروبوتات والحوسبة السحابية وتقنية الجيل الخامس، وغيرها من التقنيات الناشئة، تجعل الزائر يعيش الاندهاش والحيرة والتعجب، وتجعله تائهاً بين إمكانية رؤية هذه الاختراعات واقعاً في القريب العاجل، وكيفية شكل وتفاصيل حياتنا عند انتشارها في كل مكان! في «جيتكس» الكثير من الأجنحة الحكومية والاتحادية، التي تثير الإعجاب بما تقدمه من خدمات متطورة جداً، ليس في مجال التطبيقات الهاتفية فقط، بل في مجال الابتكار والذكاء الاصطناعي، وفي مواكبة التقنيات الحديثة بشكل يجعل حياة الناس أكثر سهولة. جميل جداً…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨
«خرائط التيه» واحدة من الروايات التي حققت شهرة كبيرة على مستوى الجغرافيا وعلى مستوى ذائقة القارئ العربي، فقد تجاوزت طبعاتها العشر طبعات، وربما أكثر منذ صدرت منتصف عام 2015، وعلى الرغم من أن بثينة العيسى أصدرت بعد هذه الرواية مباشرة رواية «كل الأشياء» ذات النَّفَسِ السياسي، التي تتكئ بشكل كبير على ما حدث في الوطن العربي من خضّات سياسية عُرفت بـ«الربيع العربي»، الذي اتضح لاحقاً أنه لم يكن سوى يباب وخريف ودمار عربي حقيقي. تفكيكاً للعنوان فإن خرائط التيه تحمل من الجغرافيا تلك المتاهة التي عبرتها عمليات البحث المضنية التي قامت بها كل من سمية «الأم»، وفيصل «الأب»، وسعود «العم»، وصديقه، ورجال الأمن والشرطة في جازان بالسعودية وسيناء في مصر، بحثاً عن الطفل المختطف «مشاري»، الذي اختطفته عصابة أفريقية تتاجر بأعضاء الأطفال. كما يُحيلنا العنوان إلى تلك السراديب النفسية من التيه والضياع اللذين عاشهما هؤلاء الباحثون بكل تلك اللوعة والأسى والحزن الذي أودى ببعضهم إلى الضياع الحقيقي، وإلى تبدل الحال…
الإثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨
عدة أيام مضت على اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي، ولم تستطع قناة الجزيرة أن تجيب على سؤالها: أين جمال؟ كل ما أشغلت فيه العالم هو مجرد تسريبات لتضليل الرأي العام الدولي، وأكثر من ذلك استنفار كامل لطاقمها ومراسليها في عواصم العالم الغربي لطرح سؤال اختفائه على أي مسؤول يحمل صفة اعتبارية، وكل الإجابات كانت افتراضية: في حال ثبت، أو عند التأكد، أو لحظة ظهور دلائل، أو عندما تصل التحقيقات إلى تورط.. هذه النوعية من الإجابات التي تجاوز بعضها الإساءة والتهجم والاتهام للسعودية لم تشكّل حتى الآن قاعدة ادعاء قانونية، ويبقى الانتظار سيد الموقف إلى أن تظهر الحقيقة من اللجنة السعودية - التركية المشكلة لذلك الغرض، والتي لاتزال متوقفة عند باب القنصلية، وهو الباب الذي تقف عنده الحقيقة ليس فقط من دخل أو خرج منه، ولكن أيضاً من كان ينتظر بجانبه ومعرفة دوره؟ وماذا كان يريد من جمال؟ وقبل ذلك من السعودية؟ قناة الجزيرة حشدت العالم عند باب القنصلية وتركتهم يخمّنون…
الإثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨
الحملة المجنونة، وهذا أصدق وصف لها، ضد السعودية، خلال الأيام القليلة الماضية، تستوجب رداً صارماً من السعودية، وهكذا كان. من غير المعقول أن يتطابق وزراء خارجية في أوروبا أو أعضاء برلمانات محترمة، كما في أميركا، مع هراء قناة «الجزيرة» وشتائم مذيعيها. حتى حملات منابر اليسار الأميركي مثل «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز»، ناهيك عن صحف اليسار البريطاني، كان من الممكن مواجهتها، إما عبر الإعلام نفسه، أو عبر القانون في حالات الرصد القانوني «لجرائم» إعلامية اقترفتها هذه المنابر، تحت عنوان قضية «اختفاء» الصحافي السعودي جمال خاشقجي، على الأرض التركية. اتهامات مجنونة، أملاها الحقد الأسود الذي يسيّر كتبة هذه التقارير، حتى من بعض وكالات الأنباء العالمية، التي يراسلها صحافي صاحب أجندة طائفية أو سياسية ضد السعودية... لو فتّشنا في خلفيات الكتبة للتقارير، خلف واجهات «إفرنجية». المثير للغضب السعودي هو ابتزاز الدولة التي تحتضن قبلة المسلمين، وهي حامية الحرمين الشريفين، وهي التي تقود اليوم توجّهاً إسلامياً للقضاء على جماعات التطرف وتشويه الدين وتوظيفه في…
الإثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨
لن يتوقف إيقاع الحياة في اليمن، لمجرد أنّ عصابات إرهابية تفعل كل ما في وسعها لتحويل هذا البلد إلى موطن للفوضى والخراب واليأس. ولن يعيش اليمنيون في قلق وخوف، لأنّ مجاميع من المتطرفين والمتوحشين يهددون الفرح والأمل في بلادهم. اليمنيون مصرون على الحياة. يذهب أبناؤهم إلى المدارس. يبنون ما دمّره العدو. يُقبل شبابهم على الدراسة والعمل والزواج، فلا خيار أمامهم سوى التمسك بأرضهم وحقهم في عيش كريم، وهم في الوقت نفسه يخوضون مع أشقائهم في قوات التحالف العربي معركة وجود، لإعادة الأمن والسلام إلى اليمن. الإمارات تُلبي نداء الحياة، وتنحاز إليها دائماً، ولا تدع فرصة سانحة لتعم السعادة بيوت اليمنيين إلا وتبادر إليها، فقد استفاد آلاف الشباب في المناطق المحررة من مشروع الأعراس الجماعية، الذي ترعاه هيئة «الهلال الأحمر الإماراتية»، التي نظمت في محافظة شبوة أمس الأول الزفاف الجماعي الثامن، بمشاركة 200 شاب وفتاة. الشباب اليمني الآن في حاجة للاستقرار النفسي والاجتماعي، والظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها بلادهم ضاعفت…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨
«أستحلفك بالله أن تنشرها.. أرسلها لغيرك.. لا تجعلها تقف عندك». تستفزني الرسائل التي تنتهي بمثل هذه العبارات، وأعتبر هذا نوعاً من الإرهاب، لأن الذين يستخدمونها يستغلون العاطفة الدينية لدى الذين يرسلونها إليهم، ويوحون إليهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، أنهم سيأثمون لو تجاهلوا طلبهم فلم يرسلوا الرسالة بعد قراءتها إلى غيرهم كي تعم الفائدة، ويكون لهم الأجر والثواب لأنهم ساهموا في نشرها. بداية أقول إننا لسنا ضد نشر الخير، لكننا في الوقت نفسه ضد استغلال عواطف البشر، أيًّا كان نوع هذه العواطف، وضد الضغط عليهم من خلال هذه العواطف، حتى لو كانت المقاصد نبيلة. ولهذا فإن المزايدة على عمل الخير ونشره مرفوضة منذ البداية، فالذي يريد أن ينشر الخير لن يُعدَم وسيلة لذلك، في حين أن استغلال عواطف البشر، والدينية منها على وجه الخصوص، ربما يؤدي إلى نشر رسائل فيها من السم ما يغلب على الدسم. وهناك الكثير من الكلام الذي يمكن أن يقال حول الذين يصوغون رسائلهم بطرق ذكية،…
الإثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨
دعونا نبدأ بالمعطيات الواضحة، فبالتأكيد القضيّة أعمق بكثير مما يتراءى للعين عندما يتعلق الأمر باختفاء جمال خاشقجي. بوصفه صديقًا وزميلًا (ونائب رئيس تحرير سابق في عرب نيوز)، فإنّ اختفاءه المفاجئ يثير قلقا، لا سيما وأنّ الحادث حصل في تركيا، وهي دولة معروفة بعدائها للإعلام. ولا شك إن دفاع السلطات التركية عن خاشقجي وحرية التعبير أمرٌ سريالي، فأقل ما يمكن قوله هو انه عليهم أن يراجعوا ما يحدث في ساحتهم الخلفية اولا. والأهم من ذلك، هو أنّ خاشقجي ليس مواطنًا تركيًّا، بل هو مواطن سعودي، وعلينا ألا ننسى أنّ المملكة أصدرت تعليماتٍ بإجراء تحقيقٍ رسمي. كما عبّرت الرياض من خلال سفيرها في الولايات المتحدة (آخر دولة أقام فيها خاشقجي)، عن تضامنها واهتمامها باختفائه. الأمر الوحيد الذي لم تفعله المملكة العربية السعودية هو الرد على كلّ جزءٍ من التقارير غير الموثقة التي انتشرت. لندع العواطف جانبًا، وهذا ما يصحّ القيام به، ففي النهاية، هناك تحقيقٌ رسميّ قائم، ويجب أن يتم السماح بإجرائه…
الأحد ١٤ أكتوبر ٢٠١٨
إدارة المدن الحديثة من أكثر التحديات الجديدة التي تتطلب حلولاً إبداعية، فالكاميرا الرقمية أكثر كفاءة من الرقابة البشرية المباشرة، ونظام المرور الموجه بتطبيقات إلكترونية للسيطرة والتنظيم، يوفر دقةً عالية، وجهوداً وموارد أخرى، ذلك أن تقنيات الأمن تطورت في قراءة الجريمة، وصارت أكثر اعتماداً على الصورة الحية في تحليل البيانات، والوقاية من التهديدات المختلفة. أبوظبي، احتلت المرتبة الأولى بين المدن الأكثر أماناً في العالم هذه السنة، وفقاً لموقع «نومبيو» الذي يستند في تقاريره إلى قاعدة بيانات ومعلومات هي الأضخم، ويتم «جمعها من مستخدمين من مختلف المناطق والمدن، وتتضمن تفاصيل عن الحياة والمعيشة». وقد تفوقت عاصمتنا في معايير الأمان الإنساني على ميونيخ وفيينا وطوكيو وبازل. الأربعاء الماضي، أنهى «مركز المتابعة والتحكم» في أبوظبي، التوسعة الثانية لمنظومة «عين الصقر» خارج جزيرة أبوظبي، على طريق دبي في اتجاه الرحبة، وعلى طريق العين حتى الوثبة، فيما تجري عملية البث التجريبي للنظام، قبل الرسمي المرتقب قريباً. هذا حل ذكي في إدارة المدن، فـ «عين الصقر» ترى…