الأحد ١٤ أكتوبر ٢٠١٨
منذ بداية المقاطعة لحكومة قطر، ونحن نشهد حملة مسعورة كشفت عن أنيابها المسمومة وكراهية وحقد واستعار كبير لم يتوقف من الإعلام القطري أو الممول من قبلها وأصبح ظاهرة على السطح، والذي يقوده مجموعة من إعلاميي الجزيرة وقناتهم الفاقدة لكل مصداقية بل وصلت مرحلة التخبط الحقيقي، من ينظر للمشهد ومن يقود إعلام قطر وهم وفق توجيهات «تنظيم الحمدين» لم يبقوا شيئاً من المؤامرات والكذب والتدليس، فكم تنظيماً دعم تنظيم الحمدين؟ سواء من إخوان مسلمين أو غيرهم، ماذا فعلت بليبيا وسورية والعراق ودعم للقاعدة وكل ما ينزع الأمن والاستقرار للدول منذ أكثر من عقدين من الزمن، أي منذ الانقلاب على الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة -رحمه الله-. تنظيم الحمدين ذهب لطريق ألا عودة وأصبح مكشوفاً وفق هذه السياسات التي وضعته في حلف مع إيران الراعية الأولى للإرهاب في العالم ويلجأ للاستعانة بقوات تركية، على ماذا يراهن تنظيم الحمدين في كل ما يقوم به من دعم القلاقل في الدول وما يقوض الحكومات؟!…
الأحد ١٤ أكتوبر ٢٠١٨
ما زالت المملكة تتعرض لهجوم إعلامي قاس من خلال جميع وسائل الإعلام، ولكثافة الأصوات والمنابر التي تكيل التهم حدث تأليب كامل للأفراد والمنظمات الدولية. وليس خافيا أن بلادنا مستهدفة عسكريا واقتصاديا وأمنيا واجتماعيا، وهذا الاستهداف جاء ضمن مخطط الفوضى الخلاقة التي عصفت بالعالم العربي (وتحديدا في دول بعينها). ومع انقشاع غبار ثورات الربيع العربي كانت نتائجها على غير المتوقع، والسبب في ذلك السعودية التي ظلت تقاوم الإعصار وعملت جاهدة على إيقاف المد الإخواني، ولأنها فعلت ذلك فقد اكتسبت الأعداء من كل حدب وصوب.. ولأنها لم تسقط عسكريا بالرغم من افتعال فوضى في كل مكان وتأليب الشارع، ومع ذلك ظلت متماسكة، فكان ثاني السيناريوهات إسقاطها اقتصاديا، ولأنها استطاعت تجاوز السقوط الاقتصادي، ونجحت في إبقاء اللحمة الوطنية والذود عن سيادتها، فازدادت قوة على قوة، ليصبح السؤال: ما الذي يمكن فعله مع هذه الدولة التي لم تسقط بكل الوسائل؟ ووجدوا أن الحرب الإعلامية قادرة على التشويش وخلق معضلة دولية من أجل انتزاع مقدرات…
الأحد ١٤ أكتوبر ٢٠١٨
لم يشهد العالم قضية شهدت جدلاً كبيراً، واتسعت دائرة تكهناتها، وقفز على استنتاجاتها، وزادت شائعاتها، وسط كم نادر من معلوماتها، كما قضية اختفاء الزميل جمال خاشقجي. نحو 6 آلاف خبر ومقال وتقرير من 68 دولة حول العالم، غالبيتها العظمى لم تعتمد على معلومة حقيقية، أو مصدر رسمي، أو دليل مؤكد. للمرة الأولى، ربما في تاريخ بعض وسائل الإعلام الرصينة، ولا نتحدث عن وسائل إعلام اعتدنا منها الكذب والتزوير، يتم الاعتماد على مصادر مجهولة للترويج للقصة من زاوية واحدة. أخبار كاذبة، اتهامات زائفة بوجود أوامر للقتل، تحريض غير مسبوق، ومزايدات رخيصة، وهجوم محموم، حتى الجوانب القانونية لم تتم مراعاتها في توجيه اتهامات صريحة بالقتل، دون الأخذ بالاعتبار الحقوق القانونية لمن تم اتهامهم وإصدار الأحكام عليهم. ربما هناك من سيقول إن ذلك ليس جديداً على بعض وسائل الإعلام في استخدام هذه الأساليب لترويج قصة ما، لكن الغريب هو ما كنا نظنه وسائل إعلام رصينة ثم اكتشفنا أنها تتسابق للاعتماد كلياً على جانب…
الخميس ١١ أكتوبر ٢٠١٨
انتهجت قناة الجزيرة القطرية منذ تأسيسها، سياسة الإثارة ومخالفة الثوابت، بهدف تحريك وتهييج العقول الباطنة، والتي لعبت دوراً كبيراً في ما يسمى بـ «الربيع العربي». وصورت الجزيرة من خلال برنامجها: «الاتجاه المعاكس» وغيره من البرامج، الإنسان العربي ككائن متعصب وهمجي بطبعه وتكوينه الاجتماعي، وغير متقبل لرأي الآخرين، بهدف أن ينظر إليه الغرب نظرة دونية، تقلل من فكره ورؤاه وتصوراته وتقبله لاختلاف الرؤى والقضايا، وكل ما يدور حوله من أحداث. وكانت الجزيرة منذ بداية عهدها، الملاذ الآمن لاستقطاب المعارضين لأنظمة بلدانهم، وفتح المجال أمامهم بالجلوس لساعات وبأريحية تامة، للتعبير عما يجول بخواطرهم، وإفساح المجال لهم بصب غضبهم على أوطانهم، مصورة كذباً لهم، أنها الراعي الرسمي للديمقراطية في الوطن العربي!، وهو الأمر الذي شاهده العالم أجمع في ثورة يناير في مصر، عندما نصبت القناة شاشات العرض في ميدان التحرير، محرضة المصريين على الغضب والثورة والفتنة والتخريب، وركزت على قيادات جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، وأعطتهم مساحة كبيرة للحديث للجماهير. هذا نموذج من نماذج…
الخميس ١١ أكتوبر ٢٠١٨
بمناسبة توزيع جوائز نوبل هذه الأيام، فإني أرشح قناة الجزيرة للفوز بالجائزة في مجال صناعة الأكاذيب. هذه الصناعة منتجة للفوضى والمؤامرات والصراعات والإرهاب وهدم البيت العربي وهي الأهداف التي تأسست من أجلها هذه القناة ولا تزال تعمل من أجل إكمال مهمتها. وفي الوقت الذي يفوز فيه أفراد ومنظمات بجائزة السلام مقابل جهودهم في نشر السلام ومساعدة ضحايا الحروب، تعمل قناة الجزيرة على إشعال الفتن وتغذية الحروب ودعم المنظمات الإرهابية. قناة تصنع الأكاذيب وأكبرها أنها نصيرة لحقوق الإنسان والديموقراطية والحرية، ومن هذه الأكاذيب أنها قناة إعلامية إخبارية وهي ليست كذلك. هذه القناة تكذب حتى على مراسليها وبعضهم ترك العمل بهذه القناة بعد اكتشاف سياستها في الكذب والتضليل ودعم الإرهاب. أحد العاملين في هذه القناة قال بعد تجربته في العمل معها إن القناة كذبت عليه، كانت منحازة لجماعة إرهابية، ولم تكتفِ بذلك لكنها دعمتها بالأموال والأجهزة. مستشار سابق في الخارجية الأميركية سبق أن قال خلال مؤتمر صحفي إن الجزيرة تدعم الإرهاب وتحرض…
الخميس ١١ أكتوبر ٢٠١٨
بالإضافة إلى العسكرية، تموج المنطقة بالمزيد من المواجهات، امتداداً للصراع المستمر منذ نحو سبع سنوات في أعقاب ما يعرف بـ«الربيع العربي». فبراكين المنطقة لا تزال مضطربة ولم تنتهِ حممها. تبدو لنا مثل أزمات متفرقة عابرة، لكنها تتكرر في سياق مستمر، بين الحكومات، بعضها البعض، وبينها وبين التنظيمات الحركية، كل ذلك ضمن شد وجذب يهدف إلى تغيير الوضع القديم أو وقف التغيير الجديد على الأرض. والحقيقة، ليس مستغرباً استهداف حكومات في المنطقة تقود التغيير الذاتي، مثل المملكة العربية السعودية، لكن التغيير عملية صعبة؛ لأنها تحاول أن تقتلع أفكاراً متجذرة وثقافات شائعة وهياكل كبيرة. الزميل جمال خاشقجي قتل، حتى لو ظهر حياً بسبب استخدامه من رصاص المعركة الإعلامية، والذين يرفعون قميصه أقل الناس اهتماماً به؛ فالهدف في الرياض. ومن كان يظن أن إلغاء أو تهميش تنظيم الجماعات الحركية سيتم بسلاسة يكتشف اليوم صعوبة ذلك؛ لأنها موجودة وشرسة، وتعيد انتشارها في المنطقة. فالملتزمون بحركة «الإخوان المسلمين» على سبيل المثال فرّ بعضهم إلى تركيا…
الأربعاء ١٠ أكتوبر ٢٠١٨
كثيرة جداً هي التطبيقات الهاتفية، التي أطلقتها الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في الإمارات، كثيرة للدرجة التي يصعب معها حصرها، لاشك في أن عدداً منها على قدر كبير من الأهمية، لكنها بالتأكيد ليست جميعها كذلك، بل يمكن دمجها واختصارها، أو على أقل تقدير تنظيمها بشكل أفضل، حسب جهات الاختصاص أو الأنشطة المشتركة. ومن هنا.. كلما كان التطبيق حيوياً في فكرته، ويُغطي الإمارات جميعها، وتتعاون فيه جهات مختلفة، كان ناجحاً ومفيداً، لذلك كان تطبيق «مركز الشرطة في هاتفك»، الذي أطلقته وزارة الداخلية، هو أحد أبرز التطبيقات الهاتفية المهمة جداً، والضرورية، والمتطورة للغاية في فكرتها وطريقة عملها، واتساع نطاقها الجغرافي، والذي أعتقد - من وجهة نظري - أنه يجب ألا يخلو منه أي هاتف ذكي في الإمارات! التطبيق اسم حقيقي على مسمى حقيقي، فوجوده على الهاتف المتحرك يغني صاحبه عن التوجه إلى أي مركز من مراكز الشرطة نهائياً، للإبلاغ عن أي جريمة كانت، كما تجعله متواصلاً ومربوطاً بشكل دائم ومباشر، للإبلاغ عن أي…
الأربعاء ١٠ أكتوبر ٢٠١٨
أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى ظاهرة واسعة الانتشار، فحواها أن الناس أميل للانفتاح على المختلفين معهم، بل ومشاركتهم، حين يتعلق الأمر بمصالح دنيوية. بعكس العلاقات التي تنطوي على مضمون ديني. وشهدنا في حالات كثيرة، تفككاً للعلاقات الطيبة، حين ذكر الدين أو المذهب. فتحول الصفاء إلى ارتياب والمحبة إلى خصام. وفي سنوات سابقة، كنت أرى في الأماكن العامة لافتات صغيرة، تطالب الحضور بتجنب النقاش في أمور الدين والسياسة. كما قرأت نصائح مماثلة في منشورات إرشادية، تقدمها شركات أوروبية لموظفيها العاملين في الشرق الأوسط. ولعل بعض القراء قد رأى هذا أيضاً. من حيث المبدأ، لا تنحصر التأزمات المرتبطة بالهوية في الدين أو السياسة. كل هوية متمايزة، قابلة للتأزم في حالات معينة. بينما تبقى محايدة أو عديمة التأثير في حالات أخرى. لا تتمظهر الهوية كعامل نشط، إلا في ظرف التواصل مع الآخرين. ومن هنا فإن طبيعة هذا التواصل وهويات المشاركين فيه، تعمل كمحدد وموجه لدور الهوية، من حيث القوة أو الضعف، ومن…
الأربعاء ١٠ أكتوبر ٢٠١٨
هناك تحديات تواجه الفتيات المراهقات في كل دول العالم، من هنا انبثقت فكرة (يوم الطفلة الدولي) في 11 أكتوبر منذ العام 2011م، عندما شرعت الجمعية العامة للأمم المتحدة في اعتماد قرارها، وذلك بهدف تركيز اهتمام العالم على التحديات التي تواجهها الفتيات، والتي تختلف وتتفاوت من منطقة لأخرى، لكن يأتي توحيد فكرة الأمم المتحدة في هذا اليوم للتركيز على التعليم والصحة، وهما بوابتا الحياة السليمة والسويّة للفتاة. وقد تكون المعضلة الأساسية التي تواجه الفتيات في هذه السن لدى معظم المجتمعات العربية هي زواج القاصرات، ومن هنا تتأثر أهم ركيزتين تقوم عليها حياة الطفلة ألا وهي التعليم والصحة، فالزواج المبكر يحرمها من فرصة إكمال التعليم لتكون شخص منتج في المجتمع، كما أنه عامل مباشر بحسب الآراء الطبية والدراسات الصحية على صحتها وعلى حياتها، لأن جسد الفتاة لم يكتمل نضجه حتى وإن بدا شكلاً أنه في حالة اكتمال، وهذا ما يجعل صحتها تتأثر بالحمل والولادة ودخول مرحلة حياتية قبل السن المحدد لذلك. ومن…
الأربعاء ١٠ أكتوبر ٢٠١٨
لدي من سنوات الصداقة الطويلة مع الأخ العزيز جمال خاشقجي ما يسمح للتجربة أن تكتب بكل وضوح أنه رجل المفارقات والمتناقضات، التي لم أعايش مثلها شخصية أخرى في حياتي الأكاديمية أو المهنية، هو مثل طائر (اللوتو) الذي يقف جانبا على أعتى أسلاك الضغط العالي ثم يقفز منه، يسبح في البحيرة دون أن يغرق. كنت أجلس معه لساعات طويلة وهو يروي أيام وذكريات الدراسة في مدارس المدينة المنورة مع صديقه الأثير أسامة بن لادن، ومسترجعا أيام (بيشاور) في صحبته، وعلى النقيض لا زلت أتذكر بعض ردوده على بعض مقالاتي عن بن لادن وعن الإرهاب وعن القاعدة، حين كان يصفها بالمهادنة التي لا تناسب القلم الساخن الذي كنت أحمله. كيف عمل جمال خاشقجي ضابط إيقاع لصفحات الرأي في صحيفة (المسلمون) المنقرضة ثم يترأس لمرتين وعلى النقيض كل إيقاع هذه (الوطن) بمسارها وخطها المناقض المختلف؟ كيف كان جمال خاشقجي، بل كيف استوعب أنه كان مسمارا في حلق غلاة الإخوان؟ وكيف كان (الشاخص) الذي…
الثلاثاء ٠٩ أكتوبر ٢٠١٨
عمر الدول لا يقاس بالأيام والسنين، فهذا لا شيء فيه يدعو إلى التفاخر أبداً، إنما الإنجاز والأثر هما المقياس الحقيقي لتحديد مكانة الدولة بين بقية دول العالم.. الإنجاز في صنع التقنيات، أو الإنجاز في مواكبة هذه التقنيات، وإحداث الفرق في حياة البشر، وصنع الأثر الذي يقتدي به الآخرون لإسعاد البشرية. الإمارات دولة متطورة حديثة، عمرها منذ قيامها كدولة اتحادية لا يتجاوز 46 عاماً، لكن عمرها التقني والرقمي وأثرها في العالم يتفوق على كثير من الدول التي سبقتها في النشأة التاريخية بمئات السنين ربما، وهذا ليس كلام مدح مبالغاً فيه، بل هو انعكاس أرقام عالمية مصنفة وفق منظمات وجهات عالمية بمقاييس عالمية. شخصياً، عبرت للمرة الأولى بوابة المسافرين الذكية، التي افتتحتها إدارة الإقامة وشؤون الأجانب في صالة المغادرين بمطار دبي، ومن خلالها تستغرق عملية الدخول إلى صالات المطار الداخلية ثواني بسيطة، هي عملياً سرعة خطواتك في المشي، ومن دون الحاجة لإخراج جواز سفرك لإعطائه لأي موظف أو مأمور جوازات، فكل ما…
الثلاثاء ٠٩ أكتوبر ٢٠١٨
لا نبالغ حين نؤكد أن الإمارات باتت الأكثر تجسيراً بين دولة اليوم ودولة الغد، إذ تدرك القيادة ببصيرتها أن استدعاء المستقبل ليس صعباً، مثلما يعني ذلك صناعته والتكيف مع متطلباته، وتهيئة الأجيال القادرة على عبوره بأعلى المعايير. الإمارات من بين دول قليلة تستشرف المستقبل على المستويات كافة، إدراكاً منها أن التغيرات متسارعة، مثلما يفرض ذلك تطويراً في الطاقات البشرية لتتواءم معها، والدخول في هذا السباق من أجل أن نبقى في موقع الصدارة، وهكذا توظف الدولة كل إمكاناتها من أجل صناعة جيل قادر على الإجابة عن أسئلة المستقبل، وتحويل ذلك إلى برامج وخطط تنعكس على الواقع بشكل إيجابي، وتعزز النجاحات وتحقق الأهداف المطلوبة بكل اقتدار. لهذا كله تبتكر الإمارات وتبدع في صياغة البيئات القادرة على التعامل مع المستقبل، ليس لمجرد العصف الذهني بقدر التحفيز والتهيئة ووضع الأفكار والمبادرات، ولهذا جاءت انطلاقة فعاليات الدورة الثانية من «مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل»، لتتعامل مع تساؤلات كثيرة، حيث تعقد ورش عمل متعددة بمشاركة…