الأربعاء ٢٤ أبريل ٢٠١٩
خاص لـ هات بوست : استيقظ صباحا أتابع التغريدات بإهتمام وما أن يغرد سمو الشيخ محمد بن راشد حفظه الله ورعاه أستلم تنبيها؛ أتابع تغريداته عنه وعن منجزات الوطن وفي كل مرة أحمد ربي بأننا في وطن يهتم القائد بجميع التفاصيل، أن يغرد عن المستجدات والإنجازات والطموح والتهاني والتبريكات وحتى التعازي والزيارات فهذا أمر رائع وإبتكاري وفريد من نوعه وأظن بأن قادة الدول الأخرى اقتدوا به وأصبحوا يغردون في تويتر. أصبح تويتر في الوقت الحالي المحرّك الأساسي لقراءة الأخبار ومعرفة المستجدات والإنجازات وهذا ما لا يعرفه بعض الأشخاص الممسكين لحساب بعض الهيئات والوزارات والدوائر؛ فهم لا يعطون مواقع التواصل الإجتماعي وكأنهم يعيشون في العصر الحجري؛ كم هو غريب عدم تفاعلهم مع المتعاملين وتجاهلهم ولا يجيبون على التساؤلات والأسئلة. في أحد المحاضرت التي حضرتها قال المحاضر بأن بعض الهيئات عندما يتقدّم لها مرّشح لوظيفة معيّنة فأول أمر يفعلونه يقرأون تغريداته فهناك أشخاص تم تعيينهم بناءً على تغريداتهم وهناك أشخاص فُصِلوا من…
الأحد ٢١ أبريل ٢٠١٩
من طبيعة التاريخ التغيرُ، ولا يوجد مقياسٌ لمدى التغير أو سعته أو سرعته، ولكنَّه عبارة عن تفاعل العديد من المعطيات في سياقات مختلفة ينتج عنها تغيُّر ما، يؤثر بهذه الدرجة أو تلك على الواقع والمستقبل. تحدث في التاريخ طفراتٌ، وتحدث في التاريخ اضطراباتٌ، تكبر وتصغر، في شتى المجالات، وتحدث في التاريخ ثوراتٌ سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، ولكلّ منها أمثلة كثيرة، ومنها الاحتجاجات والانتفاضات التي جرت في بعض الجمهوريات العربية إبان ما كان يُعرف بـ«الربيع العربي» في المنطقة. تجري اليوم تغييرات مهمةٌ في الجزائر والسودان وليبيا تعيد ترتيب المشهد السياسي في تلك البلدان، ففي الجزائر لم تُحسم الأمور بعد، والنتائج رهنٌ بتفاعل القوى الفاعلة في الداخل الجزائري، وهي التي ستحدد المستقبل الذي يختاره الشعب الجزائري بمساندة جيشه الوطني. التغيير في ليبيا يقوده الشعب الليبي وجيشه الوطني، في سعي قوي للقضاء على مخلفات الربيع العربي الأصولية والإرهابية التي وجدت لها موطئ قدمٍ في الغرب الليبي تحت سمع وبصر حكومة الوفاق، وبدعمٍ…
الأحد ٢١ أبريل ٢٠١٩
الإمارات دولة آمنة مطمئنة مستقرة، تسير بخطواتها الواثقة نحو التطور والتقدم، هي تفعل كل ذلك من أجل رفاهية وراحة شعبها، لكنها ليست أنانية في هذا التوجه، فهي تنظر إلى مصلحة الوطن العربي بشكل عام، وهي تؤمن بأن استقرار العالم العربي، وأمان شعوبه، هما الهدف الأسمى، وهما السبيل لديمومة الأمن في هذا الجزء من العالم. دعم هذا التوجه بقوة، واختيار طريق مكافحة محور الشرّ والفتن، وأصحاب التوجهات الحزبية ذوي المصالح الضيقة، بالتأكيد ليسا سهلين، فالشر له أذرع متعددة، والدول الداعمة للفوضى والدمار تُسخّر ملياراتها من أجل زعزعة الأنظمة، وتقوية الميليشيات الإرهابية والمتطرفة، لخلق الأزمات والحروب التي تجعل هؤلاء المتطرفين يقفزون في الظلام، للسيطرة على مقدرات الدول ورقاب الشعب، ومن ثم تتحكم دول محور الشر في الوطن العربي عبر هؤلاء الوكلاء الإرهابيين! لذلك فالإمارات هدف أساسي لفوهات مدافع الشر، ترميها بكل قوة وقذارة، وتحاربها بكل ثقل وشراسة، فهي مستهدفة بشكل واضح عبر حملات إعلامية مسعورة وغير مسبوقة، تتعرض لكذب وتزوير وتلفيق، ويتعرض…
السبت ٢٠ أبريل ٢٠١٩
خاص لـ هات بوست : يحدث للوهلة الأولى أن يتفاجىء المرء بردود الأفعال على احتراق كاتدرائية نوتردام في باريس، فرغم التعاطف الكبير، إلا أن نسبة ليست بالقليلة من تلك الردود كانت تمتلىء بالتشفي والحقد، لأسباب عديدة مختلفة، من شرائح متنوعة الأعراق والملل والعقائد، لكن المفاجأة سرعان ما تتبدد أمام ما نراه من تطرف وعنصرية يتغلغلان في المجتمعات، فيما يشكل ظاهرة لا بد من مواجهتها بتروٍ، سيما وأنها تحرف تدريجياً الإنسانية عن خط سيرها باتجاه التعايش والتسامح، وما حادثة مسجدي نيوزيلندا إلا مثال قريب إلى الذاكرة عن هذا. وإن كنا كمسلمين مؤمنين بالرسالة المحمدية لسنا معنيين مباشرة بالأسباب التي أدت لتطرف غيرنا تجاه هذه الحادثة، إلا أننا معنيون بشكل أو بآخر، بالبحث فيما يخصنا من أسباب، فرسالة الرحمة التي يفترض أننا نحملها لا تتماشى مع الكم الهائل من الكراهية الذي يبثه بعض ممن يشاركوننا بحملها، والأنكى أنهم يتصدرون للتعبير عنها، بحيث تختزل صورة "المسلمين" تدريجياً بهؤلاء القلة الغوغاء الذين يشوهون صورة…
السبت ٢٠ أبريل ٢٠١٩
سقوط نظام عمر البشير، رئيس الثلاثين عاماً للسودان، وقبله عزل عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس الجزائري الذي لم يكن يحكم فعلياً، وبين الحدثين المهمين، ها هي الخريطة تتغير في ليبيا، أيضاً. فقد انطلقت قوات الجيش الوطني الليبي نحو العاصمة طرابلس وحاصرتها، تعتزم تحريرها، رغماً عن رئاسة الحكومة التي هي مجرد واجهة لميليشيات مسلحة متطرفة. المشترك بين الأحداث الثلاثة أن كل المعزولين محسوبون على الدوحة، التي تصف نفسها بعاصمة القرار والتغيير، ونحن نتهمها بأنها ليست إلا عاصمة جماعة «الإخوان المسلمين». ويضاف إلى خسائر الدوحة فشل القوى المحسوبة عليها في إريتريا وإثيوبيا، وكذلك لا ننسى هزائم حليفها الرئيس التركي، الطيب رجب إردوغان، الذي لم يشفَ بعد من صدمة خسائره الجماعية في المدن الرئيسية في بلاده، التي ستهدد سنوات حكمه الباقية. طبعاً، هذه الدول وهذه النزاعات فعلياً لا ترتبط بقطر بشيء سوى رغبة الدوحة في فرض التغيير لتنسجم مع رؤيتها السياسية للمنطقة، ولتنفيذها فهي تمتطي التنظيم المهزوم والمطارد، تنظيم «الإخوان المسلمين» العالمي، الذي تمتد…
السبت ٢٠ أبريل ٢٠١٩
طهران وأنقرة والدوحة؛ تورطت هذه العواصم الثلاث في أسوأ مشروع للفوضى والدمار والذي أريد له أن يجتاح المنطقة في أسوأ طوفان عرفته العواصم العربية الكبرى، رهانات غير واقعية ومشروع لا سقف له ولا يحمل رؤية واعية وكانت حالة النشوة المؤقتة التي اجتاحت تلك العواصم قد أصابتها بجنون رفع توقعاتها. إيران كانت تتحدث عن أربع عواصم عربية تحت سيطرتها، والدوحة باتت مركز إدارة عمليات حرب في ليبيا واستخبارات في العراق ومصدر تمويل لكل تلك المشاريع ومنبرها الإعلامي، والنظام التركي بدأ يعلن نفسه مرجعاً للأمة وقائدا شاملا للمنطقة. كانت أياما حالكة للغاية وساهم تبني الإدارة الأمريكية السابقة لتلك الفوضى في إمدادها بسند سياسي ضاعف حالة الاستقواء والنشوة لدى تلك العواصم الثلاث. نظريا يحمل مشروع (الربيع العربي) في تركيبته أصلا عوامل أساسية كانت ستؤدي به إلى فشل كبير في نهاية المطاف، فالمشروع بلا رؤية ويحمل أهدافا غير واقعية على الإطلاق، ويتحرك المشروع في فضاء إقليمي وثقافي واجتماعي لا يسمح باستمرار مثل تلك المشاريع.…
السبت ٢٠ أبريل ٢٠١٩
"المطبخ بيئة قاسية، منه تخرج أقسى الشخصيات". غوردون رامزي.. الحب ليس له واقع نقاتل ونقتتل من أجله، هو زاوية صغيرة تأخذنا بعيداً عنها، فهو ليس حكراً على الأشخاص، فقد يكون لمكان، أو كتاب، أو لوحة، أو تحفة فنية، أو حتى طعام، ونادراً ما نتحدث ونصف علاقتنا بالأشياء والحميمية التي نحس بها عندما نرتبط بشيء حولنا، ونهمل وصف سلوكياتنا إزاءها والتي نكون في وئام معها، فنحن لا نعرف متى تشتعل شرارة حب الأشياء، ولكنها وقود للعيش، وكسر لروتين الأيام، فكلما أحببنا شيئاً وجربناه نكون مفتونين بالعالم، فبإمكان التجربة أن تكون الباعث للاستمرار، لأنها تجعلنا نرتبط ارتباطاً ذهنياً بالمكان أو الصوت أو حتى الطعم، فنصبح كطير عائد إلى عشه. والسؤال الذي يشغلني: ما طريقتك في تعقب شعورك تجاه ما تحب؟ بالنسبة لي التجربة عنصر مهم جداً، وكأنها بطل غير ممكن! وإحدى هواياتي هي استكشاف الشعوب من خلال الطعام وطقوسه، ويطيب لي زيارة المطاعم والمقاهي في كل مكان تطؤه قدمي، وأذكر في إحدى…
الخميس ١٨ أبريل ٢٠١٩
بكل وضوح، يشرفنا أن نكون مع الشعوب المنحازة للجَمال والفنون والتراث الإنساني العريق. ولا تعنينا كل الانحرافات الذهنية في المنطقة، ولا الشماتة بضحايا الإرهاب، أو الحوادث، والكوارث الطبيعية، التي تجد تشوهاً ثقافياً، يراها مجرد غضب إلهي، أو يعيدها إلى التاريخ بنوازع ثأرية وانتقامية. حريق كاتدرائية نوتردام حادث محزن، وأن نتضامن مع فرنسا للأضرار المؤسفة التي لحقت بأيقونة معمارية وفنية كبيرة، فذلك ينبع من قيمنا العربية، ومن فهمنا للتسامح، والموقف نفسه لا يتغيّر عند أي أذى طبيعي أو مدبّر يلحق بمسجد، أو كنيسة، أو دار عبادة، أو أي إرث حضاري في العالم. صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي استقبل، هذا الأسبوع في أبوظبي، إمامي مسجدي «النور» و«لينوود» اللذين تعرضا مؤخراً لهجوم إرهابي في نيوزيلندا، عبّر عن موقفنا من حريق كاتدرائية نوتردام. سموه رأى في نتائج الحادث «خسارة في أحد أعرق وأشهر معالم التراث الإنساني العالمي، لأن هذه المنارات كانت وستظل توحد الشعوب، وتجمعهم على الخير». إذْ لا يمكن…
الخميس ١٨ أبريل ٢٠١٩
من النادر أن تنجح عمليات تغيير الأنظمة السياسية إذا تمت بصورة سريعة ودراماتيكية، أما إذا كانت هذه الأنظمة عسكرية، وحكمت لعقود، فإن نتائج التغيير تكون مكلفة جداً وباهظة الثمن. تاريخياً، وخصوصاً في الدول العربية، ولنا في «الربيع العربي» أسوأ مثال، فإن التغيير غالباً ما يكون للأسوأ وليس للأفضل، بسبب غياب التنظيمات السياسية ومكونات المجتمع المدني القادرة على تعويض الفراغ الناجم عن إسقاط الأنظمة التي تستمر طويلاً مستأثرة بالحكم، إلا أن ما يشهده السودان بعد نحو أسبوع من عزل الرئيس السابق عمر البشير وتولي المجلس الانتقالي سدة الحكم، دون إراقة دماء أو اشتباكات مسلحة، يجري بعكس تلك القاعدة تماماً، ويثبت أن الشعب السوداني حتى الآن نجح في حراكه بإسقاطه البشير بأقل الأضرار وأكبر المكاسب، حتى أن صدى التغيير في المؤسسة العسكرية مخالف لطبيعة العسكر، فالجيش حتى هذه اللحظة متجاوب للغاية مع مطالب المحتجين، والمجلس العسكري الانتقالي طلب من القوى السياسية تقديم شخصية قومية متفق عليها لرئاسة الحكومة المدنية خلال الفترة الانتقالية،…
الخميس ١٨ أبريل ٢٠١٩
أهل الخير في الإمارات كثيرون، لا حصر لهم، وهؤلاء لا لوم عليهم إن تبرعوا لمراكز إنسانية أو خيرية تمارس نشاطها بناء على تراخيص رسمية معتمدة من جهات حكومية، لكن هذه الجهات الحكومية التي أصدرت التراخيص هي المعنية، ويقع ضمن حدود مسؤولياتها التأكد من أحقية هذه المراكز في طلب التبرعات، وتنظيم الفعاليات الخيرية، أو شنّ حملات منظّمة بمختلف الوسائل للحصول على المال، كما أن من مسؤوليات هذه الجهات أيضاً فرض الرقابة على هذا المال، وضمان عدم إساءة استخدامه، أو ابتلاعه، وبالتأكيد فإن هذه الرقابة موجودة ومطبقة، لكنها كما يبدو ليست كافية! هذا الاستنتاج بعدم كفاية الجهود الرقابية يمكن الاستدلال عليه من خلال تكرار التجاوزات التي تظهر على ساحة عمل هذه المراكز بين فترة وأخرى، ومن المراكز الإنسانية ذاتها، وبإصرار غريب على عدم الالتزام بشروط وقواعد الترخيص، أو تكرار تنظيم الأنشطة والفعاليات بغرض جمع أموال التبرعات، أو تنسيق زيارات لفنانين وفنانات بهدف ترويجي على حساب الأطفال أصحاب الهمم من دون ترخيص مسبق،…
الخميس ١٨ أبريل ٢٠١٩
يدرك المتتبع للحراك الاجتماعي أن «الجرائم الاقتصادية» كانت وما زالت تتصدر وتفوق معدلاتها كافة أنواع الجرائم الأخرى، كما تؤكد ذلك الإحصاءات الجنائية. وتبين أن «الجريمة الاقتصادية» تطورت في السنوات الأخيرة، بل ظهرت لها أشكال لم تكن معروفة من قبل، مثل اختراق بطاقات السحب الآلي، وسحب أموال وودائع عملاء بنوك تجارية من دون علم أصحابها. وهناك شبه إجماع في الرأي لدى علماء «علم الإجرام» على أن تزايد ميول غالبية الناس لإشباع حاجاتهم المادية تجاوز بكثير حدود إمكاناتهم وقدراتهم المالية، كما أن الميل للاستهلاك يولّد باستمرار رغبات واحتياجات لا تتوقف عند حد. وأمام تنامي ظاهرة الجريمة الاقتصادية وآثارها على التنمية الاقتصادية، فضلاً عن تأثيرها على الأمن الاقتصادي والمجتمعي، سارع العديد من الدول إلى اتخاذ حزم من التدابير الاحترازية، لاحتواء تداعيات الجرائم الاقتصادية وإبطال مفعولها. إذ يتصدر التخطيط الوقائي الحزم الوقائية التي جرى تجريبها في بعض بلدان أمريكا اللاتينية. ويقصد بالتخطيط الوقائي الآلية التي تتخذها الجهات المعنية بمكافحة الجرائم الاقتصادية، باستخدام الطرق العلمية…
الأحد ١٤ أبريل ٢٠١٩
استوعبت الشعوب العربية الدرس جيداً. ولم يعد ممكناً خداعها بالأجندات المريبة، ولا بالتشكيك في مطالبها الاجتماعية الأساسية، ولا حتى بتخويفها بمصائر الآخرين. وهي حين تنشد الخبز والأمل، تسأل عن عقود من الإخفاق التنموي، وتريد الحد الأدنى من الحقوق المشروعة، وعلى مَن تعود على ركوب الأمواج في تحركات الشعوب العادلة، أن ينظر خلفه، ويرى أن البلدان نجت، أو تكاد، فيما هو يغرق وحده. السودان، بوعي شعبه، وبتجاربه الطويلة في التعامل مع الأزمات، سيعبر هذه المرحلة بالخيار الذي يراه مناسباً، وحوله على امتداد الخريطة العربية كثير من الدروس، وأقربها إليه في وادي النيل، حيث تسلق التطرّف وجماعاته على أكتاف الشباب، وأحلامهم، وسعى إلى تحويلها كوابيس من ظلم وظلام، قبل أن يستدرك المصريون الكارثة، ويتبينوا الزيف من الحقيقة، ويقرروا مصير بلادهم، على النحو الذي نراه الآن، من عودة مصر إلى دورها القيادي في العالم العربي. السودان في عهدة جيشها الوطني، والمؤسسة العسكرية والشارع متفقان على الانتقال إلى حقبة مدنية من الحكم. الأولوية للأمن…