آراء

عالم اليوم والغد

الخميس ١٧ يناير ٢٠١٩

ما الذي علينا فعله في عالم تسوده التغيرات المفاجئة، لن ينفع أن نرى أنفسنا خارج العالم، إذا كنا قد تخلصنا من عبارة (خصوصيتنا) فعلينا أن ننظر للأمر اليوم من زاوية عملية، نبدأ العمل لصنع دورنا الذي نستحق أن نساهم به في نماء هذا العالم بعد إقرارنا أننا جزء منه. تبارز الكتاب والصحفيون في المملكة على ترديد كلمة العالم أصبح قرية، اندلعت تلك المبارزة قبل حوالي ربع قرن، في زمن لم تسد فيه الإنترنت والسوشل ميديا وقبل أن يزداد الوعي الإنساني بالشراكة الكونية في قضايا تمس الكون كالاحتباس الحراري والتجارة العالمية، وقبل أن يصبح عدد الطائرات في الجو مئات الألوف في الدقيقة الواحدة، وقبل أن يتاح لك أن تشاهد في يومك الواحد نكتة أميركية وحادثة صينية ومأساة بورمية وفيلم أميركي. كانت فكرة أن العالم قرية نبوءة أصبحت في الجيل الحالي حقيقة، لو جلست بالصدفة في لندن إلى جوار سائح صيني فبعد قليل من التحايا ستشعر أنك تعرفه ويعرفك، سيسألك بعض التوضيحات…

صدق ما تريد تصديقه

الأربعاء ١٦ يناير ٢٠١٩

هل سننتهي ان نعتمد المقولة: صدق ما تريد تصديقه، تصلك يومياً آراء وحقائق ومعلومات وأفكار ونصائح وحكم في كل شيء وعن كل شيء وكل شيء تعني هنا كل شيء بالمعنى الحرفي، لا يوجد موضوع أو مجال دون أن تغطيه هذه النشرات المتدفقة: الطب والدين والعلم والرياضة والسياسة. أفضل ما يقال عن هذه النشرات خليط من قصص بني إسرائيل التي لا يفرق أصحابها بين الحقيقة والأسطورة، تضعك أمام الشيء ونقيضه، تصلك رسالة مزينة بغرافيك تقول لك إذا أردت إنقاص وزنك فعليك تناول ثلاث وجبات يومياً، وأخرى بنفس الزخارف تقول خمس وجبات خفيفة، ثم تأتي أخرى وتقول وجبة واحدة يومياً هي الرجيم الأمثل، ستقرأ أن طبقة الأوزان تتوسع وبعدها بدقائق قليلة ستستلم رسالة تقول إن طبقة الأوزان تتعافى ولله الحمد. ما الذي يمكن أن تفعله في هذا الكم من المعلومات المتناقضة، لا يتوقف عند معلومات تقع في حيز اهتماماتك، تفرض النشرات المتدفقة عليك موضوعات لم تكن يوماً من اهتمامك، لا تعرف عنها…

الاستدامة تكيّف مبدع

الأربعاء ١٦ يناير ٢٠١٩

نحن في الطريق الواضح إلى العام 2050، حيث توقع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن نحتفل فيه بتصدير آخر برميل نفط، معتبراً أن استثمارنا اليوم في التعليم وقطاعات التنمية الجديدة، شرط أساسي للاحتفال، وليس الحزن على نضوب الذهب الأسود، ذلك أن التكيّف مع استحقاقات المستقبل، يبدأ الآن، إذْ لا مفاجأة مع التخطيط العلمي السليم في القرن الحادي والعشرين. استشراف سموه كان في القمة الحكومية في العام 2015، و«أسبوع أبوظبي للاستدامة»، مستمر منذ 2013، ويحضره اليوم عشرة رؤساء جمهوريات من آسيا وأفريقيا، وخبراء ورواد في التكنولوجيا التي تشكل جوهر التطور الهائل في الاستدامة، وتشتبك مع قطاعاتها كافة، ومن المرجح أن تسيطر تماماً على المفاصل التنموية، الرئيسة والفرعية، في العقود الخمسة المقبلة، وما بعدها. في السنوات العشر الماضية، قطعنا مسافات بعيدة في الطريق إلى العام 2050. ولا تعترينا المخاوف الموسمية في كل عام من انهيارات أسواق النفط وتقلباتها السعرية، مع التصميم على تنويع مصادر الدخل، وتدشين مشروعات ضخمة في…

منى بوسمره
منى بوسمره
رئيسة تحرير صحيفة الإمارات اليوم

أكراد سوريا والقلق المشروع

الأربعاء ١٦ يناير ٢٠١٩

استقلال وسيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية ودرء مخاطر التدخلات الإقليمية في الشأن السوري، كان وسيظل على الدوام، ركيزة أساسية في تعامل الإمارات مع الشأن السوري، إذ كانت الإمارات من الدول السباقة في جهود تفعيل الدور العربي في سوريا ودعم تحقيق تطلعات الأشقاء هناك في الاستقرار والسلام، بعد أن أرادت قوى إقليمية جعلها ساحة مفتوحة لحروبها وأجنداتها، ومرتعاً لجماعات التطرف والإرهاب. من هذا المنطلق يأتي تأكيد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريدة على «تويتر» يقول فيها: «على ضوء الدور المحوري الذي لعبه الأكراد في هزيمة تنظيم داعش الإرهابي، فإن القلق الإقليمي والدولي، حول مصيرهم مشروع، ومن هذا المنطلق فإن المصلحة العربية تقتضي أن ينحصر التعامل مع دور وموقع المكون الكردي، ضمن الإطار السياسي وبما يحفظ وحدة الأراضي السورية». هذا القلق الإقليمي والدولي، يأتي في ضوء ما تظنه بعض العواصم الإقليمية، من أن بإمكانها تجيير كل المنطقة لحساباتها، دون أن يتصدى لمخططاتها أحد. إذ عادت أنقرة منذ…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

حلف بومبيو العربي ضد طهران

الأربعاء ١٦ يناير ٢٠١٩

مثل رياضة قفز الحواجز، جال مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي، المنطقة يحاول تخطي العقبات المتزايدة وعينه على هدفه الأخير وهو مواجهة إيران. عقبات مثل الأكراد، والأتراك، والسوريين، حكومةً وفصائل، والإسرائيليين، والعراقيين، والسعوديين، والقطريين، وغادر قبل أن يكمل القائمة. كيف تمكن محاصرة إيران، وهي حجر الرحى في السياسة الأميركية تجاه منطقة الشرق الأوسط، من دون إخراجها من سوريا، وإضعاف نفوذها في العراق، وتحديها في لبنان، واستخدام سلاح الجو الإسرائيلي للضغط عليها، ومنع تركيا من الانفتاح عليها، والأخذ على يد قطر عندما تمد يد التعاون إليها، وإقناع السعودية بإنتاج المزيد من البترول لسد حاجة العالم من دون بترول إيران؟ هذه مهام الوزير بومبيو، والحق أنه أبلى بلاءً حسناً رغم التناقضات والاعتراضات وحتى تقلُّب قرارات رئيسه في البيت الأبيض. لقد أنجز بومبيو مشروعاً كبيراً في ظروف صعبة، وهذا ما يُغضب النظام في طهران. وما يزيد من غضبه المؤتمر الكبير الذي يقوم بومبيو بالدعوة إليه ليُعقد في بولندا منتصف الشهر المقبل. هدفه بناء تحالف…

سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

بدائل أسهل وأفضل وأكثر دقة!

الأربعاء ١٦ يناير ٢٠١٩

ملاحظة مهمة، تستدعي عرضها، لعل الجهات المسؤولة تتداركها، تلقيتها من مواطن لديه ابن وحيد، وبما أنه ابن وحيد، فإنه وفق القانون غير ملزم بالانضمام إلى الخدمة الوطنية، ولإثبات هذا الأمر فإن الإجراء يتطلب ذهاب الأب والأم إلى المحكمة مع اثنين من الشهود، والحضور أمام القاضي لإثبات هذه المعلومة، في كل مرة يتطلب فيها تحديث هذه المعلومة! يقول هذا المواطن: «بداية لابد وأن نؤكد على حُبنا وانتمائنا وإخلاصنا للوطن وقادة الوطن، وجميع الأوامر بالنسبة لنا مُطاعة، ولن نتوانى يوماً عن خدمة بلادنا تحت أي ظرف، كما لابد وأن نؤكد أن الإمارات واحدة من أكثر دول العالم وليس المنطقة، تطوراً وتقدماً في الخدمات الحكومية العادية والإلكترونية والذكية، والتسهيل على المواطنين والمراجعين هو أهم أولويات مختلف الدوائر والجهات الحكومية المحلية والاتحادية، لذا فإن التردد على المحكمة في كل مرة، وباصطحاب الزوجة، والبحث عن شهود للحصول على إثبات من القاضي بأن الشخص لديه ولد وحيد، هو أمر مُتعب وغير مستحب، في حين أنه من…

سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

تملك الكماليات.. هل هو السعادة؟

الثلاثاء ١٥ يناير ٢٠١٩

«الاستهلاك التنافسي» مصطلح جديد انتشر بشكل واسع بين العائلات والأصدقاء، وهو أحد أهم أسباب الاستهلاك والصرف العشوائيين، كما أنه أحد أهم أسباب الإسراف وإرهاق الميزانيات، فهو لا يعتمد على الحاجة، بل على التباهي والتقليد، وفكرته قائمة على اقتناء كل ما يقتنيه الآخرون، بغض النظر عن أهمية السلعة أو الحاجة إليها! الاستهلاك التنافسي، وهو شراء واقتناء ما يقتنيه الغير بغرض المنافسة الاجتماعية، ظاهرة برزت في جميع مستويات وفئات المجتمع، عززتها الحياة الفاخرة، وتوافر المنتجات العصرية، والعلامات التجارية، إضافة إلى سهولة الحصول على البطاقات الائتمانية، كما عززتها وسائل الترويج والإعلانات عبر «السوشيال ميديا»، والتي جمّلت وحسّنت وزيّنت صورة كل شيء، بغض النظر عن حقيقة هذه الأشياء! هذه الأنماط الاستهلاكية الجديدة جعلت كثيراً من أفراد المجتمع يعيشون حياة لا تناسب مستوياتهم، وجعلتهم يلهثون وراء كل جديد، ولا يمانعون في التضحية بالأساسيات والأشياء المهمة، في سبيل الحصول على الكماليات التي يعتقدون أنها تحسّن صورتهم، وترفع وضعهم ومستواهم الاجتماعي، لذلك معظم مشكلات الديون والاقتراض سببها…

عقل العقل
عقل العقل
كاتب وإعلامي سعودي

بابا الفاتيكان في الإمارات.. أهلاً بالتسامح الديني

الثلاثاء ١٥ يناير ٢٠١٩

من المقرر أن يزور بابا الفاتيكان دولة الإمارات العربية المتحدة في شهر شباط (فبراير) المقبل، وهي – باعتقادي- أول زيارة لشخصية مسيحية رفيعة لمنطقة الخليج ولدولة عربية الغالبية من سكانها من المسلمين. كثيراً ما نسمع عن الحوار بين أصحاب الأديان في العالم في منطقتنا، وهناك دول لها جهود واضحة في هذا الموضوع، والمملكة العربية السعودية من أوائل هذه الدول الراعية لمثل هذه النشاطات، وقد أنشأت مركز الملك عبدالله لأتباع الديانات ومقره في العاصمة النمسوية (فينا)، وعقد مؤتمرات وندوات لأصحاب الديانات والثقافة المختلفة، إسلامية ومسيحية ويهودية، وفي ظني أن هذه الجهود هي في المقام الأول تخدم الدين الإسلامي والمسلمين، خاصة أننا نعيش في مرحلة تم فيها ربط الدين الإسلامي بالإرهاب، وللأسف هناك قلة من المسلمين يستغلون الإسلام لترويج أفكارهم السياسية ممتطين الدين الإسلامي، وهناك الكثير من أبناء مجتمعاتنا ممن يصدقون مثل هذه الدعوات الكاذبة، ولو فكّرنا للحظة لتبين لنا أن أكثر ضحايا هذه المجموعات الإرهابية الإسلاموية - وهم بالآلاف - من…

إدريس الدريس
إدريس الدريس
كاتب سعودي

نحتاج لـ«إدارة أزمات»

الإثنين ١٤ يناير ٢٠١٩

لعل حادثة «فتاة تايلند» وما تبعها من ردود فعل وسوء فهم توضح بجلاء ما تتعرض له المملكة منذ عقود وحتى الآن من سوء فهم وشتم وجحود على صعيد الدول أو على صعيد بعض الرؤساء، الذين نتبنى دعمهم أو على صعيد الأفراد أو حتى الإعلاميين الذين يتعلمون ويعملون عندنا ثم ينفشون ريشهم وينقلبون علينا، يتساوى في ذلك الرؤساء (عبدالناصر وصدام حسين وعلي عبدالله صالح وياسر عرفات والقذافي والأسد أو من هم دونهم من رؤساء حكومة أو وزراء)، أو كوكبة من الكتاب والمذيعين الذين دأبوا على استهدافنا حتى صار شتم المملكة سنة ونهجاً يتكسب به البعض عند مريديهم أو في برامجهم الانتخابية. وبصراحة فإن هذا الأمر قد أهمني وأشغلني، ما دفعني للكتابة عنه مرات ومرات، كما جعلته محور نقاش في أكثر من حلقة ضمن برنامجي «الأسبوع في ساعة»، وما زلت أظن أن هذا الأمر يجب أن يرقى من مستوى النقاش الاجتهادي الفردي لأن يكون جهداً مؤسسياً على مستوى الدولة، بمعنى أن يتم…

أحمد الحناكي
أحمد الحناكي
كاتب في صحيفة الحياة اللندنية

مجلس الشورى و«زواج القُصّر»

الإثنين ١٤ يناير ٢٠١٩

في مقالة سابقة لي استنكرت «رفض أعضاء الشورى تمرير توصية تمنع زواج البنات أو بالأصح الطفلات دون الـ15»، لأنهن كما قلنا ان تزويجهن في مثل هذه السن جريمة ضدهن من الممكن أن تدمر حياتهن من جميع الأوجه. مجلس الشورى قبل أيام، وبعد أن بحت أصوات مواطنات ومواطنين وطبعاً من ضمنهم عضوات وأعضاء بالشورى، أقرّ تمرير هذه التوصية وكأنما أتونا «برأس غليص»، و«رأس غليص» لمن لا يعرف هو مسلسل أردني بدوي يتحدث عن شخصية شريرة لرجل اسمه غليص وكيف أن المطالبة برأسه طموح كبير لأعدائه مع إيمانهم بصعوبة تحقيق الأمر، وها هو «المجلس» تصور أنه بالموافقة أتى بـ«رأس غليص». صحيح أن المجلس في الفقرة نفسها اشترط لزواج من دون الـ18 موافقة المحكمة المختصة، إلا أن المحكمة المختصة لن تستطيع أن تقيم الفتى أو الفتاة بين يوم وليلة، إضافة إلى أنه هدر لوقت لا نحتاج إلى إضاعته، بينما كان تحديد السن بـ18 دون قيد أو شرط حاسم لكل هذا. يا سيداتي وسادتي…

إسقاط الجنسية

الإثنين ١٤ يناير ٢٠١٩

تحويل القضايا الفردية في المجتمع السعودي إلى رأي عام محلي أو دولي لم يعد يتم في إطار حقوقي، أو إنساني، أو حتى شخصي، بل تجاوز ذلك إلى تسييس تلك القضايا في مهمة تشويه منظومة القيم السعودية، وإقحام النظام السياسي على أنه طرف يتحمّل مسؤولياته، أو أنه سبب لما حدث وسيحدث مستقبلاً، من دون أن يكون هناك تفريق بين موقف فرد أو موقف حكومة أو دولة. آخر تلك القضايا فتاة مراهقة تصل إلى بانكوك وتروي قصتها ومطالبها، وإعلام مضاد يتصيّد ويضخّم الأحداث؛ ليأخذ دوره في الإساءة والتشويه والتضليل، والأهم التسييس بإسقاط فاضح على الحكومة ونظامها السياسي، وهو أمر مرفوض، وغير مقبول، ولا يمكن أن يستساغ أن تتحول السعودية الدولة الأهم في المنطقة والعالم إلى حملة تشويه على أساس تصرفات أفراد غير محسوبة. هناك من يرى أن الحل في القضايا الفردية أن تبتعد الحكومة عنها ولا تكون طرفاً فيها، وهذا الكلام غير دقيق، خصوصاً حينما تصل القضية إلى أطراف خارجية، ويتم تصعيدها…

فيديو ودعابة.. ومعركة جدية!

الأحد ١٣ يناير ٢٠١٩

يرفض كل إماراتي مقطع الفيديو، الذي نشره المواطن لعمال هنود، في أجواء مباراة منتخبنا الوطني مع نظيره الهندي، ضمن منافسات كأس آسيا، التي نستضيفها، ووسط ثناء في الإعلام الدولي على براعة التنظيم، وعراقة تقاليد الضيافة، ونراه سلوكاً فردياً غريباً ومستهجناً، ولا يمكن تبريره بالدعابة، غير أن كلاماً يجب أن يقال في الصدد. أولاً: كل مواطن وعربي مقيم في الدولة، توقع إجراء رسمياً ضد ناشر الفيديو، الخميس الماضي، وكانت الثقة في مكانها تماماً، فسارع النائب العام إلى الفعل القضائي، مشدداً على أن مسلك الرجل، يعاقب عليه القانون، كما أنه لا يعبر عن قيم التسامح في الإمارات. ثانياً: الرأي العام الإماراتي بمجمله مستاء من الفيديو، ويرفض البعد الفكاهي فيه، ولا يقيم وزناً لاعتذار الرجل نفسه في فيديو آخر، لوعي الناس بخطورة وسائل التواصل الاجتماعي، والانعكاسات السيئة للجهل باستخدامها، ولأن الأمر يتعلق بسمعة الإمارات، وهذا شأن وطني، على مستوى عال من الأهمية، فالإعلام الدولي يحتفي بنجاحاتنا، واعتدالنا، وتسامحنا، ويعتبرنا أملاً لإقليم تعصف به…