الإثنين ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
الغارقون في الأحداث الآنية، والمترعون بالشعارات الشعبوية، أو الممتلئون بالمصالح الشخصية لا يفرقون كثيراً بين خيارات الماضي وقرارات الحاضر ومآلات المستقبل، فأولوياتهم مختلفة وأهدافهم كذلك، فكل ميسر لما خلق له. ولكن يجب أن نستحضر هنا لحظات تاريخية مهمة، قديماً وحديثاً ومعاصراً، فما مضى يمنح قدرةً أكبر على اكتشاف المستقبل الذي يجب ألا تنفصم عراه ولا تفترق سبله، وسيرى كثير من المستعجلين اليوم أنهم يوغلون في صغائر ليست ذات أثر مهم في المستقبل. العلاقات بين الإمارات والسعودية قامت تاريخياً قبل نشوء الدول الحديثة بتسمياتها وحدودها، وكانت تتراوح بين الولاء وأنماط أخرى من العلاقات بحسب قوانين ذلك الزمان، ولكنها اتسمت مع الدولة السعودية الثالثة بقيادة الملك عبد العزيز بولاء وتواصلٍ مستمرين، وبدعم قدمه الملك عبد العزيز لبعض قيادات الإمارات والذي نوّهت له بعض المصادر التاريخية بما يشير إلى ودٍ قديم وصداقة، وبالنجاحات الإماراتية في ضرب بعض الخصوم في المنطقة ودخل زايد الكبير لبعض العواصم المارقة اليوم، وموقفها المستقل في الصراعات التي دارت…
الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩
* يُقال إن صحفياً سأل الكاتب العميق «ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﻌﻘﺎﺩ» ذات مرة: من منكما أكثر شهرة، أنت أم محمود ﺷﻜﻮﻛﻮ؟! ( شكوكو مونولوجست هزلي مشهور، كان يرتدي ثياب المهرجين لإضحاك الناس)، ﺭﺩ «العقاد» ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ: ﻣين ﺷﻜﻮﻛﻮ؟.. وﻠﻤﺎ وصلت القصة ﻟﺸﻜﻮﻛﻮ قال للصحفي: «قول لصاحبك العقاد ﻳﻨﺰﻝ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ، ويقف على أحد الأرصفة وسأقف على ﺭﺻﻴﻒ مقابل، ﻭﻧﺸﻮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ (هتتجمع) ﻋﻠﻰ ﻣﻴﻦ!». وهنا رد العقاد: «قولوا ﻟﺸﻜﻮﻛﻮ ﻳﻨﺰﻝ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﻭﻳﺨﻠﻲ «ﺭﻗّﺎﺻﺔ» ﺗﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﺍﻟثاﻧﻲ ﻭﻳﺸﻮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ (حتتلم) على مين أﻛﺘﺮ!. * عبارة العقاد الأخيرة رغم قسوتها إلا أنها تحمل رسالة بليغة، مفادها أن القيمة لا تُقاس بالجماهيرية ولا بالشهرة.. بل إنك -وفي أحيان كثيرة- تجد أنه كلما تعمق الإنسان في الإسفاف والابتذال، كلما ازداد جماهيرية وشهرة، وربما حفاوة لدى الناس!. ميل الناس إلى الاحتفاء بالهشاشة والسطحية ليس جديداً.. فثمة انتقادات لهذا الميل منذ زمن سقراط.. لكنه للأمانة لم يحقق انتصاراً ساحقاً وواضحاً إلا في عصرنا الحالي، خصوصاً…
محمد الرميحيمحمد غانم الرميحي، أستاذ في علم الاجتماع في جامعة الكويت
السبت ٢٤ أغسطس ٢٠١٩
يعود اكتشاف أعمال ابن خلدون الفكرية، الذي عاش في القرن الرابع عشر الميلادي، وترك نظرية في التطور الاجتماعي، ما زال يعاد تثمينها، وقد سماها الغربيون أول تفسير لا ديني للتاريخ، إلى المستشرق ويليم ماك كوكن سلين، الآيرلندي الفرنسي، في النصف الأول من القرن التاسع عشر. ومنذ ذلك الاكتشاف، ومع تدفق عرب الشرق إلى أوروبا في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، بدأت أعمال ذلك المفكر تأخذ طريقها إلى الثقافة العربية ترجمة وتعليقاً، من وقتها كُتب كثير في شرح المقدمة، التي توجد اليوم نسختها الرئيسة في مكتبة الإسكوريال في مدريد. نظرية ابن خلدون في تفسير التاريخ كما قرأتها بعين ثاقبة، أن هناك تعاقباً في إقامة الدول وأفولها بين ما سمتهم المقدمة «أهل المدر» أي أهل الحضر، سكان القرى الكبيرة والمدن، وبين أهل «الوبر» الأعراب المتنقلون طلباً للماء والكلأ، أو من فرّق بينهم بعد ذلك كثير من الدارسين، أي بين «العرب» سكان القرى «القارة» و«الأعراب» سكان الصحراء أو ما جاور المدن.…
الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩
خاص لـ هات بوست: نردد نحن "المسلمون" شهادة "لا إله إلا الله" عشرات المرات يومياً، وفي بال معظمنا أن الإقرار بهذه الشهادة أمر بديهي طالما أننا لا نؤمن بإله آخر سوى الله، ولا يساورنا أدنى شك بكوننا قد نحيد عن هذا الإيمان بشكل ما، سيما أن هذه الشهادة هي رأس الإسلام في التنزيل الحكيم، وهي كذلك في الثقافة الإسلامية الموروثة أيضاً، والحياد عنها يعني الانتقال إلى الشرك، وما يصحبه من تبعات، لا يرضى المسلم أن يوصم بها. فالدعوة إلى التوحيد هي العامل المشترك بين جميع الرسالات، ابتداءً من الرسالة التي حملها نوح {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (المؤمنون 33) وانتهاءً برسالة محمد (ص) {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً} (النساء 36)، وعدم الشرك بالله هو الوصية الأولى على سلم وصايا الصراط المستقيم {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً} (الأنعام 151)، لكن المتتبع لمفهوم…
الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٩
دائماً ما كان يفاجئنا الأستاذ حبيب الصايغ بأسئلته وتعليقاته ومواقفه خلال اجتماعات العمل أو الجلسات، وحتى خلال المحاضرات والندوات والأمسيات الشعرية التي يشارك فيها، كانت مفاجآت راقية وعميقة تثير الفكر والتساؤلات والفضول أحياناً.. وواضح أن الأصيل لا يتغير حتى في آخر لحظات حياته، فأبى حبيب أن يرحل إلا وهو يمارس الهواية نفسها، ففاجأنا برحيله بدون أي مقدمات، وكانت مفاجأته الأخيرة فاجعة، كانت كالصاعقة، لقد جاءني خبر وفاته في منتصف نهار يوم أمس على صيغة سؤال من أحد الزملاء في الصحيفة.. هل توفي الأستاذ حبيب الصايغ؟ بالطبع لا، إنه بخير وصحة، فقبل ساعتين كنّا قد تواصلنا معه في جمعية الصحفيين لدعوته إلى فعالية تقام «اليوم» فأجاب الدعوة وأكد الحضور، فكيف يكون الخبر صحيحاً؟! بعد إجراء بعض الاتصالات والسؤال سمعت أسوأ خبر، نعم.. توفي بوسعود في المستشفى إثر عارض صحي مفاجئ! رحمك الله يا بوسعود وأسكنك فسيح جناته، لقد رحلت سريعاً عن من أحبوك واحترموك ولم تسمح لنا حتى بوداعك.. من يعرف…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩
جاء في كتاب «قصة عقل» لزكي نجيب محمود، أن «العربي بصفة عامة، أشدّ ميلاً، بحكم ثقافته، إلى العبارة المثيرة منه إلى العبارة المستندة إلى العقل»، فقد أثبت الواقع أن العرب بعيدون تماماً عن استخدام المنطق العقلاني في معظم مجالات الحياة وفنون التعاملات، وهم أكثر ميلاً لتوظيف لغة الوجدان والعاطفة في الآداب والثقافة والسياحة والإعلام والفكر والتعاملات الإنسانية عامة، ما يجعل ضوابط الإقناع والاقتناع والقبول والرفض، أموراً لا تحتكم لمنطق ثابت متفق عليه! يقول الكاتب في معرض دفاعه عن اللغة العقلانية: هناك فرق بين أن نقول (يقع الهرم الأكبر غرب النيل، ويبعد عنه 10 كيلومترات)، وبين القول (إن الهرم الأكبر يثير في النفس ذكريات مجد قديم يوحي بجلال الخلود)!! فالعبارة الأولى دقيقة واضحة، يمكن التثبت منها وتأييدها والاتفاق معها أو إثبات خطئها بعمليات معاينة دقيقة على أرض الواقع، أما الثانية فلا يمكن التأكد منها أو الاتفاق معها أو حتى الاقتناع بها، فهناك من ينظر إلى الهرم فلا يثير في نفسه لا…
الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩
السبت الماضي، وقع هجوم آخر بـ«الدرونز» على منشآت نفطية في شرق السعودية. هل أطلقت من اليمن، كما يقول الحوثيون الميليشيات التابعة لإيران؟ أم من مكان آخر كما تبين في المرة الماضية من ميليشيات إيرانية في العراق؟ هل هي صناعة صينية كما اتضح من بعض الطائرات السابقة؟ أم إيرانية؟ كل ذلك ستتم معرفته من التحقيقات الجارية. لكن الشق السياسي والعسكري قد يكون غامضاً. وفي تقرير لمجلة «فوربس» الاقتصادية، وآخر لوكالة «بلومبرغ»، كلاهما يرى أن الهجمات لم ولن تؤثر على صناعة النفط أو قدرة التصدير السعودية. وهذا يعني تباعاً أن التأثير على أسعار البترول أو سوق النفط محدود، وبالتالي تأثيره على قدرات السعودية غير فعال، إن كان الهدف الضغط سياسياً على الجانب السعودي أو الأميركي فقد فشل. وكنت قد سألت أحد القيادات العسكرية عن سبب التبدلات في التكتيك الحوثي ولجوئهم إلى «الدرونز»، يقول كان سلاحهم الرئيسي الموجه إلى داخل السعودية هو الصواريخ الباليستية، لكن بسبب عمليات القصف التي استهدفت مخازنهم، وعمليات المطاردة…
الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩
للإجابة على هذا التساؤل لا بد لنا من وقفة قصيرة على واقعنا المتمثل أمامنا جلياً على وسائل التواصل الاجتماعي كتويتر على سبيل المثال، والإجابة سوف تكون على شكل سؤال صريح: هل تتمازج جميع الشرائح في هذا الفضاء التويتري بشكل تام دون مناكفات تحرك روح العنصرية؟ كتبت في تويتر: من يحب وطنه فليجاهد عنصريته وليتخلص من طائفيته؛ فالمملكة الجديدة واسعة جداً بإنسانيتها ومساواتها وتمازج شعبها وتلاحم مكوناته ولكنها تضيق جداً بمن يحمل أفكاراً رجعية مشوهة، ولن تستوعب أي عنصري طائفي إقصائي مأزوم بمذهبه ومتورم بقبيلته ومنتفش بجهله. فنحن فعلياً يد واحدة ومجتمع متماسك وجبل لا يهتز أمام ما يواجه وطننا، ولكننا من الداخل نحتاج تعزيز روح هذا التماسك بتوثيق أواصر علاقتنا وتلاحمنا ونبذ كل ما يقوضه. لن يتفوق مجتمع على ذاته إلا حينما يدفن موروثه الإقصائي الذي تمارسه شرائحه في ما بينها، ولن يتغير أي مجتمع ما لم يقدم هويته الوطنية على أي هوية أخرى كالعرق والطائفة والقبيلة، وهذا لا يعني…
الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩
أنت في كل صباح، تصحو من نومك، وتفرك جفنيك، وتعتدل في جلستك، ثم تمضي لطرد النوم من عينيك، عبر تذكر ما حفظته قبل أن تغمض عينيك. ربما تكون تحت شرشف الابتسامة الناعمة تختالك صورة ما، تمسح على وجنتيك، وتتلمس جبينك مثل جناح فراشك، تشعر أنت بالبهجة، ويلفك الحبور، ويطويك السرور. في هذه اللحظة وقبل الضجيج، أنت في قارب بحري يتهادى بين موجات الصحو، وزبد الغفلة الأخيرة. أنت لا تحلم، وإنما تستدعي خيوطاً مرت من هنا، مرت من قماشة القلب، وشيدت فرحك المنيع، أو هكذا كما تتصور، أنت بعد الصحو، تبدو مثل عصفور يمهد جناحيه للطيران ويمسد أطراف الحديث الداخلي بتغريدة، ربما هي الدفقة الأولى إلى التحليق، والرفرفة. قبل الضجيج هناك في الثنايا وريقات تهفهف، على نغم الحفيف فوق أغصان الشجر، وهناك في غرفة العقل تتحرك الجملة الفعلية، لتكون أنت الفاعل، وأحياناً أنت المفعول به. قبل الضجيج، هناك حشر، ونشر، يتهيأ للنهوض من السبات، ويقول لك هيا ننشر الشراع فالرحلة طويلة،…
الجمعة ١٦ أغسطس ٢٠١٩
هذه العبارة الموجزة كانت رد الأمير البليغ خالد الفيصل على سؤال في المؤتمر الإعلامي لانتهاء أعمال موسم الحج عن ما يشاع من وجود خلاف سعودي إماراتي، وهي الشائعة التي بدأت منذ فترة بعض الجهات محاولة نشرها وتكريسها على خلفية الأزمة اليمنية ووجود التحالف العربي الذي تشكل السعودية والإمارات جناحيه الرئيسيين وقوته الأساسية، وازدادت وتيرتها بعد الأحداث الأخيرة في عدن، وعندما نقول إنها مجرد شائعة فذلك يعود إلى جملة من الحقائق وليس الفرضيات أو الاحتمالات والتوقعات والأمنيات. رغم بديهية استحالة تطابق سياسة أي دولتين بشكل كامل في كل شيء، إلا أن دولتين مثل السعودية والإمارات يستحيل أن تختلفا حيال القضايا الكبرى والمخاطر الوجودية والملفات التي تعنيهما بنفس الأهمية، فهما بالإضافة إلى حتميات التأريخ والجغرافيا تشتركان في مواجهة تهديدات ليست موجهة لهما فقط وإنما لمنطقة الخليج والكيان العربي بأكمله، لذلك كان التنسيق الكبير بينهما والتفاهم العميق مستمراً، وتجلى ذلك في الملف اليمني منذ لحظة إطلاق التحالف العربي مروراً بكل محطات الأزمة اليمنية.…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الخميس ١٥ أغسطس ٢٠١٩
يصح أن توصف مدينة سان بطرسبورغ بأنها متحف ضخم تحت سماء مفتوحة على المدن والحضارات والشعوب، مدينة مترامية الأطراف، عاش فيها أباطرة وقياصرة وملوك اعتبروا في زمانهم من أغنى الناس على وجه الأرض، نظراً لتمدد إمبراطوريتهم وسيطرتهم على ثروات شعوب وبلدان بلا حصر، وهو ما يفسّر اليوم هذه الكنوز والمقتنيات الفخمة التي لا يمكن تخيّل مدى فخامتها وندرتها. إن هذه الكنوز والمقتنيات النادرة تعود لملوك وملكات وأمراء عائلة رومانوف، وهي كنوز تغطي كل مجالات الحياة؛ القصور، الحدائق، الثياب، المجوهرات الثمينة، أدوات الطعام المصنوعة من الذهب والفضة، اللوحات الفنية التي تعود لأهم وأشهر فناني أوروبا، الأثاث المذهب، والكثير مما لا يعد ولا يحصى. عندما أسسها الإمبراطور بطرس العظيم صاحب الإنجازات الكبيرة، أرادها أن تكون عاصمة للأباطرة، ومنفذاً على بحر البلطيق، وعنواناً ملائماً لثراء وعظمة آل رومانوف، إنها اليوم تتكئ على ذاك الماضي وتقتات من أسرار ذلك العهد، تلك الأسرار التي يأتي السياح من كل العالم بحثاً عنها واطلاعاً على عظمة ما…
الخميس ١٥ أغسطس ٢٠١٩
«البحر من ورائكم والعدو أمامكم» هذه ليست الجملة الشهيرة التي قالها القائد العسكري طارق بن زياد عندما فتح الأندلس، بل جنرال تركي يشرف على بناء القاعدة العسكرية التي تبنى له في قطر. بوضوح العدو هنا السعودية ودول الخليج، وليس خلفه سوى بحر الخليج الهائج. قطر تتوعد جيرانها بقاعدة تركيا، لكن «المتغطي بالأتراك عريان» اسألوا جيرانهم السوريين. لن تفيد قاعدتهم قطر لا في حمايتها من السعودية ولا من إيران، وهي تعبر عن التناقضات القطرية الفاخرة المستمرة، فهي لا تزال تركض في اتجاهات متضادة، إلى طهران وواشنطن وأنقرة. الحامية التركية فزاعة صغيرة قد لا تتجاوز ألفي جندي، وتركيا ليست بالدولة الكبرى حتى تستطيع دعمها في اللحظة الحرجة. فهي لا تتمتع بإسناد عسكري لوجيستي كبير في المنطقة، وليس لها بوارج عسكرية في مياه الخليج، ولا تستطيع إرسال مدد بالجو إلا بعد موافقة العراق أو إيران، ولا يوجد لها ممر بري. قاعدة بلا مهمة، إلا إن قررت أنقرة التحالف مع طهران في حرب مقبلة…