السبت ١٢ أكتوبر ٢٠١٩
إلى معرض ليبر الدولي للكتاب في العاصمة الإسبانية مدريد، أوصل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، خطاب الإمارات المتسامح الجامع المناهض للظلامية والتعصّب. مع جمع من المثقفين والكتّاب ورؤساء تحرير الصحف المحلية، استقطب سموّه انتباه نخب إسبانية وأوروبية، إلى فاعلية القوة الناعمة الإماراتية، التي أصبحت ظهيراً قوياً لطيفٍ واسعٍ حول العالم يؤمن بشرعية الكلمة، وأحقية الموقف، وشفافية الرؤية. ليست هذه هي المرة الأولى، التي يضع فيها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، تجربة الإمارات الثقافية عموماً، والشارقة خصوصاً، تحت أنظار المهتمين في العالم، ويقدمها لهم نموذجاً يحتذى به. منذ عقود أصبحت الشارقة، بفضل ما يمثله سموه، ضيفاً حاضراً ومحتفى به، في أعراس الثقافة والكتاب، من لندن وباريس، إلى فرانكفورت وإيطاليا والمكسيك وغيرها. وهو منجز يتحقق بفضل صفتين متلازمتين، ومتكاملتين في شخص صاحب السمو حاكم الشارقة، هما: صفة الحاكم المسؤول عن واقع ملموس، وصفة المثقف المشغول بقضايا تنطلق من الواقع ولكنها تحلّق في سماء…
السبت ١٢ أكتوبر ٢٠١٩
الغزو التركي لسوريا قوبل بالتنديد به من كل الدول الكبرى، ومعظم دول المنطقة على اختلاف توجهاتها السياسية. لم يكن الرئيس رجب طيب إردوغان مضطراً للإقدام على ارتكاب هذه الخطوة الخرقاء. وحتى رغبته في اقتلاع التنظيم الكردي السوري غير مبررة. «قسد» هو واحد من عشرات التنظيمات في الحرب الأهلية السورية، وهناك أكثر منها خطراً، مثل ميليشيات إيران التي تستوطن في مناطق قريبة من حدود بلاده، شمال غربي سوريا. عندما يغزو سوريا، ويعلن أنه يريد تصفية أكراد سوريا، والتخلص من مليوني سوري لاجئ، نحن أمام قضية ذات أبعاد إنسانية وقانونية، وبالطبع سياسية، خطيرة على المنطقة. وفشلت تبريرات إعلامه، وإعلام قطر، الوحيد في المنطقة المساند لعملية تهجير اللاجئين السوريين، ويحاول أن يقارن بينه وبين التحالف في حرب اليمن؛ متجاهلاً أن شرعية التحالف جاءت من مصدرين يكفي أحدهما للتدخل العسكري: من الحكومة الشرعية اليمنية، ومجلس الأمن الدولي. تركيا لا تستند في غزوها إلى أي إذن من الأمم المتحدة، ولا إلى حق مشروع في الدفاع…
الأربعاء ٠٩ أكتوبر ٢٠١٩
اليوم وخلال العشرين سنة الأخيرة، حدث ما يشبه الحلم. حدث شيء يثير الصدمة الاجتماعية، حدث تغير في النسيج، حيث القماشة الاجتماعية تغيّرت في سمكها ولونها، وهذا أمر طبيعي يحدث لأي مجتمع انتقل من مرحلة الطفولة الثقافية إلى النضج. ولكن خلال هذه الرحلة حدث ما يشبه القفزة فوق حبل يربط جدارين عاليين حدث انصهار قيم، وبروز قيم أخرى، وحدث اغتراب في المفاهيم، والمصطلحات، والعادات، والتقاليد، والسلوك الجماعي. حدث خلال هذه الرحلة انبعاث أشعة فوق بنفسجية، غيرت من الرؤية، ومن المزاج، والمذاق أيضاً. بدءاً من الملبس، والمأكل، والمشرب مروراً بالعلاقة بين الأفراد، في مجال الأسرة، والعمل، والصداقة، ثم انتهاء بحزمة من الاستخدامات اليومية للغة، وثقافة عامة، نتجت في خضم الانتقالة السريعة، من منطقة الماضي، إلى الحاضر، ويبدو أن العربة الاجتماعية تمر سريعاً على الكثير من القيم، وتتجاوزها، ولا يتم الالتفات نحوها، لأنه ما من فرصة، ولا وقت يسمحان بالتريث، فالعقل منشغل كثيراً بالمستقبل، والقلب متخم بالمشاعر الجديدة، والعين يغبشها النور الساطع، ولا…
فاضل العمانيكاتب سعودي مهتم بالشأن السياسي والاجتماعي والوطني
الأربعاء ٠٩ أكتوبر ٢٠١٩
قبل عدة أيام، وتحديداً في الخامس من أكتوبر، مر اليوم العالمي للمعلم بعيداً عن كل مظاهر الرمزية الحقيقية لهذه المناسبة العالمية التي تنتظرها بلهفة وفخر كل الأمم والشعوب والمجتمعات التي تُدرك جيداً قيمة ومكانة وتأثير المعلم الذي يُعدّ "الصانع الأول" للحضارة البشرية عبر الأجيال الكثيرة التي تتخرج من تحت يديه. ففي الخامس من أكتوبر من كل عام، يحتفل/يحتفي العالم، كل العالم بالمعلم باعتباره أحد أعظم صنّاع التقدم والتطور البشري ممثلاً بصناعة الإنسان نفسه وهي الوظيفة الكبرى للمعلم. ويُعتبر الخامس من أكتوبر من كل عام، فرصة رائعة لكل الأمم والمجتمعات الذكية لإحياء هذه الذكرى العالمية المهمة التي بدأت فعلياً في عام 1994 بتوصية من منظمة اليونسكو ومنظمة العمل الدولية لجعل الخامس من أكتوبر من كل عام مناسبة دولية رسمية لحشد كل الحكومات والجهود والطاقات لدعم ومساندة وتكريم المعلم. وفي هذا العام 2019، سيكون الشعار العالمي بمناسبة اليوم العالمي للمعلم الذي تُطلقه منظمة اليونسكو هو "المعلمون الشباب: مستقبل مهنة التعليم"، وسوف يُصب…
الأربعاء ٠٩ أكتوبر ٢٠١٩
قبل نحو عشر سنوات فقط من الآن، كانت هناك شركة هواتف عملاقة تعد دون منازع اللاعب الأساسي على ساحة الهواتف الجوالة العالمية، فقد وصلت مبيعاتها إلى نصف السوق العالمية بأكملها، وبلغت أرباحها 13 مليار دولار سنوياً، وكانت هي أول من قدم لعالم الهواتف الذكية، ولم يكن لدى أي إنسان شك أبداً في أنه لا يمكن أن يكون لعالم الهواتف الذكية مستقبل خارج هيمنة هذه الشركة. بالتأكيد الجميع يعرفها، فشركة «نوكيا» كانت على كل لسان، لكن بالعودة للوقت الحاضر فقد زال أثر هذه الشركة تماماً، وانهارت بشكل كامل، حيث باتت علامتها التجارية مملوكة من قبل شركة HMD، وعلى الرغم من محاولتها استغلال الحنين للماضي، فمبيعاتها لاتزال صغيرة للغاية، ولا تقارن بمبيعات شركات صينية عمرها بضع سنوات فقط! بالطبع لا يمكن أن يأتي انهيار شركة بحجم نوكيا من الفراغ، فالانهيار لم يكن انسحاباً تدريجياً من مجال ما للتركيز على مجال آخر، والحفاظ على جزء من قوة الشركة، بل كان انهياراً كاملاً، تسبب…
الأربعاء ٠٩ أكتوبر ٢٠١٩
استعرض الأستاذ كامل يوسف حسين في جلسة مهمة بمركز جمال بن حويرب للدراسات بجميرا قبل أيام، موسوعته الضخمة الخاصة بدور العبادة «موسوعة مساجد الإمارات»، وهو اشتغال عميق لمساجد الدولة الفريدة في معمارها والتي ضمت 6527 مسجداً، فمن أهميتها أن طالبت مكتبة الإسكندرية بعشر نسخ منها، وكذلك مؤسسات عربية كبرى أخرى. كامل يوسف حسين مترجم مصري شهير له ترجمات كبرى في الأدب الروسي والأمريكي والياباني وترجمات مهمة لملاحم ومؤلفات بحثية تاريخية عدة، فهو باحث دقيق ومترجم ثقة لا يتكرر كثيراً في هذا الزمن. طرح في الجلسة سؤالاً مهماً: كيف يجب أن تكون مساجد المستقبل في الإمارات؟ وكيف اختلف عليه الباحثون حين كتب مقالاً يذكر فيه مساجد الغرب التي ترفض الذهب والمجوهرات، وتميل إلى الوضوح والبساطة بعد أن انعتقت من عناصر التعقيد.. هذه الملامح لمساجد الغد كان يعني بها مساجد الأحياء السكنية والأسواق، ولم يعني بها مساجد الدولة الكبرى لأنها بطبيعة الحال لن تتكرر، فكما نعلم أن لكل دولة إسلامية مسجداً كبيراً،…
الثلاثاء ٠٨ أكتوبر ٢٠١٩
سعدنا وكلنا فخر لفوز المعلمة الإماراتية ليلى عبيد سالم اليماحي بجائزة محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي، فوز جاء عن جدارة واستحقاق بعد تحقيقها مجموعة من الإنجازات، من بينها تصميم 20 خطة متكاملة البرامج، وإنجاز أكثر من 45 خطة تفصيلية على مدى الأعوام الخمسة الماضية. جاء الإعلان عن الجائزة ضمن فعاليات منتدى «قدوة 2019»، الذي عُقد برعاية راعي الجائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يولي المعلم والتعليم كل الرعاية والدعم والاهتمام، باعتباره مفتاح بناء الأجيال، والعبور نحو اقتصاد المعرفة ومرحلة ما بعد النفط. نيل ليلى اليماحي الجائزة، تكريم وتقدير لكل معلم ومعلمة إماراتية، المعلمون الذين حرص سموه على توجيه التقدير والامتنان لهم في اليوم العالمي للمعلم، لأنهم أصحاب «عطاء لا يضاهيه عطاء»، و«سطروا علما وبنوا أمة وشيدوا نهضة»، و«ستظل للمعلم منزلة رفيعة في نفوسنا، وجهوده حاضرة في مسيرة البناء والتقدم، وتحية لكل معلم صاغت كلماته بناة الوطن، شكرا…
الثلاثاء ٠٨ أكتوبر ٢٠١٩
هزاع المنصوري وسلطان النيادي، اسمان سطرا إنجازاً تاريخياً لدولة الإمارات، هما مصدر فخر واعتزاز للجميع، ولا يكاد يوجد إنسان داخل الدولة أو حتى خارجها، لم يسمع باسمهما معاً، أو باسم هزاع المنصوري، على اعتباره أول رائد فضاء عربي يصل إلى محطة الفضاء الدولية، وهذا أمر يُثلج صدر كل إماراتي. حدث انطلاق ابن الإمارات إلى محطة الفضاء الدولية، علامة فارقة في تاريخ الإمارات، وهو أحد أهم وأكبر منجزاتها، والإنجاز الحقيقي والأهم لم يكن وصول ابن الإمارات إلى محطة الفضاء الدولية فحسب، بل هو الاستثمار في إنسان الإمارات من قبل قادة الدولة وحكومتها، وبفضل ثقتهم ودعمهم واستثمارهم في أبناء الإمارات، استطاع هؤلاء الشباب أن يخططوا، وينفذوا، ويضعوا حجر أساس إنشاء مركز محمد بن راشد للفضاء، واستطاعوا أن يصلوا بطموحاتهم وهمّتهم، إلى أهم وأكبر إنجاز علمي إماراتي عالمي. لذلك لابد أن يحفظ الجميع أربعة أسماء مهمة، إضافة إلى اسمَيْ هزاع وسلطان، فهؤلاء الأربعة هم من رسموا خطط وبرمجوا خطوات وصول الإمارات إلى محطة…
الثلاثاء ٠٨ أكتوبر ٢٠١٩
بمناسبة يوم المعلم العالمي الذي صادف الخامس من أكتوبر، نوجه الشكر للمعلمين والمعلمات لدورهم الملحوظ في الميدان التربوي. لقد تعلمنّا على أيدي الكثير من المعلّمين في المرحلة الدراسية، إلّا أنَّ هناك معلّماً واحداً لم نستطع نسيانه بسبب أسلوبه الناجح والرسائل الإيجابية التي غرسها فينا لتنير طريقنا في الحياة. لذا إذا تكلم أحدهم عن تميز المعلمين، تتذكرهُ مباشرةً لأنه كان مرشداً قبل أن يكون معلماً، كان مخلصاً ومتفانياً في عمله كمعلم تربوي يصحح الاتجاه الخاطئ ويعوض بتفهمه للطلبة، فكان له أبلغ الأثر في تحقيقهم نتائج متميزة في مرحلتهم الدراسية. قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «المعلم الذي نريد هو قائد في غرفة الصف، ومصدر إلهام وتنوير لطلابه. نحن نريد معلماً يتعاطى مع أسمى المهن بالتزام وتفانٍ واقتدار، ونحن نريد تحقيق الرفاه والتقدير للمعلم». اليوم نعيش أوقات الثورة الصناعية الرابعة، والتي أحدثت العديد من التغييرات في حياتنا، وسيتم تغيير…
الإثنين ٠٧ أكتوبر ٢٠١٩
يبذل وزير التعليم نشاطاً كثيفاً لتوضيح رؤية الوزارة الجديدة وما تقوم به لإصلاح التعليم، فخلال فترة قصيرة وفي مدينة جدة فقط اجتمع مرتين بالإعلاميين والكتاب والمهتمين بمجال التعليم، وكانت المرة الأخيرة في استضافة صحيفة «عكاظ» التي نشرت يوم أمس ملخصاً لحوار ونقاش طويل مستفيض شاركت فيه مجموعة كبيرة من المدعوين، تحدث الوزير خلاله بصراحة وشفافية عن أبرز الخطوات لتطوير التعليم، خصوصاً التعليم العام. هذه الوزارة استمرت مثقلة بأخطاء تعليمية وتنظيمية وإدارية وفكرية استعصت على كل محاولات انتشالها منها، ومن أهم أسباب هذا المأزق هو الوصاية التي أشار لها الوزير في حواره العكاظي، والأوصياء معروفون للجميع ولم يعد الحديث عنهم محظوراً ولا الإشارة اليهم ممنوعة كما كان في السابق، وقد تمكنت هذه الوصاية من تعطيل التطوير والتحديث لتبقى الوزارة رهينة الصقور الذين يديرونها من داخلها وخارجها وفق فكرهم الرافض بشراسة لأي تدخل إصلاحي. من الأشياء الجميلة والشجاعة التي قالها الوزير في حواره أن التعليم سيبقى مؤسسة رسمية في عهدة الدولة ولا…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الإثنين ٠٧ أكتوبر ٢٠١٩
ينتبه الكتّاب إلى أنهم يكتبون كل يوم، وأحياناً طيلة اليوم عن كل شيء، عن السياسة، الانتخابات، الفساد، الحروب، رحلات الفضاء، تعثر برامج التعليم.. لكنهم لا يكتبون عن تفاصيلهم الصغيرة وربما التافهة، ربما يظنون أنها لن تهمّ أحداً من القراء، وقد يكونون مخطئين جداً، فالعالم هذه الأيام يميل للأخبار التافهة أكثر من أي شيء آخر، أو قد يظنون أنهم مطالبون بأن يفصحوا عن أفكارهم في السياسة والثقافة والحياة، بينما في الحقيقة لا أحد يهتم بما يفكرون فيه وبما يعتقدون!! لكن لماذا لا يكتبون عن تفاصيل أيامهم المملة مثلاً أو الجميلة أو البائسة أياً ما كانت، عن السأم الذي يعانونه، عن الأوهام والأحلام، عن الأشخاص الممتلئين بعقد النقص، والذين يتسلقون كتف العالم كل لحظة، عن مغامراتهم المدهشة على بساطتها، عن كسلهم وأنانيتهم وعصبيتهم، عن عدم اهتمامهم بسحر الترتيب الياباني، وتبرّمهم من الرسميات، وعن مغادرتهم لأية حفلة من منتصفها، وأحياناً قبل أن تبدأ، لأنهم لا يطيقون عبارات الادعاء ووجود الأدعياء الذين يسدّون مسامات…
الإثنين ٠٧ أكتوبر ٢٠١٩
هذا الإرث، وهذا النث، وهذا البث، وهذا الحث، وهذه المنظومة الأخلاقية، التي شعت، واتسعت، ومدت، وامتدت، في المدى شراعاً ويراعاً واتساعاً، وفاضت من فيض، وروض ومنحت الحياة نسقاً معرفياً، بدا في الوجود قامة ومقامة واستقامة، بدا في الوطن سحابة هيابة، تظلل وتهطل زخات ورفرفات، لها تنيخ الركاب شجوناً، ولحوناً، وتسود الأطيار، وتترنم الأشجار، وتميل الأغصان طرباً وصخباً. هذا العرف القمي سكن القلوب، فاستكانت هدأة وطمأنينة، وازدهرت أماناً وسكينة، وبدت التضاريس مروجاً وبروجاً، وصارت البيداء فيحاء على ربواتها تحلم النوق، وتتألق الجياد، وتتدفق الوهاد عشباً يلون التراب بأخضر اليفوع ورونق الينوع، وتتباهى العيون ببريق أنيق رشيق والناس في فيافي الوطن، يرتلون آيات الحب، لوطن زرع الحب أصولاً وفصولاً، ومنح الأحلام بياض السليقة، ونصوع الخليقة. هذه منظومة زايد الأخلاقية، أكسبت الوطن قامته وشامته وعلامته ووسامته وجزالته وأصالته ونبله وخير سبله، هذه المنظومة ألهمت الوطن إبداعه وبلاغته وفصاحته، وحصافته وقدرته على صناعة المجد بكل براعة ونبوغ ومنحت الناس الوجاهة والبهجة ونهج التسامح والتصالح…