الإثنين ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
الشباب طاقة لا تنضب، فهم طاقة متجددة، تستثمر فيهم الأمم، باعتبارهم الوسيلة والهدف، فهم العمود الفقري الذي يحمل الأوطان، وهم أغلى وأهم ثروة، بهم يعلو الوطن ويزهو، ولكن بشروط، تعميق انتمائهم وتأهيلهم بالعلم والمعرفة والمهارات. والإمارات، في طريقها لتكون أفضل دولة بالعالم في مئوية التأسيس 2071 رسمت مساراً ترعاه وتشرف على تنفيذه القيادة، من أجل الوصول لذلك الهدف بسواعد الشباب. ملامح هذا المسار تلوح أمامنا كل يوم، والحصاد يكبر كل ساعة، حيث نشاهد شبابنا قيادات في تخصصات بالغة الدقة وعالية التقنية، فضلاً عن إبداعاتهم في القطاعات التقليدية. بإنجازاتهم، صعدت الإمارات نصف درجات السلم، وبقي نصفه، مع وصولنا إلى نصف قرن من مسيرة العمل والإنجاز والاتحاد، لكن النصف المتبقي أكثر دقة، وأكثر تشويقاً وحماساً، لأن الهدف يلوح في الأفق، ولأن القيادة تعمل على ضمان الوصول للقمة والبقاء هناك عبر رعاية حثيثة للطاقة المتجددة في هذا الوطن جيلاً بعد جيل، عبر وضع لبنات مأسسة العمل الشبابي. لذلك جاء افتتاح الشيخ محمد بن…
الإثنين ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
أسوأ ما نراه في وسائل التواصل الاجتماعي، ظهور شخصيات تمارس الكذب باحتراف، هي تكذب على نفسها أولاً، وعلى المجتمع ثانياً، وعلى جميع المتابعين ثالثاً، فهي تدعي المثالية، وتتفنن في نشرها، في الوقت الذي تعيش فيه هذه الشخصيات واقعاً مريضاً، بعيداً كل البعد عن تلك المثالية التي يروجون لها، بل إنهم يمارسون في واقعهم الحقيقي عكس ما يدعونه تماماً في الواقع الافتراضي! يتحدثون عن الإنتاجية والإخلاص في العمل، وضرورة الابتكار والإبداع، وهم أقل الموظفين إنتاجاً وإبداعاً وابتكاراً، بل إنهم عديمو الإنتاجية أصلاً، ويتساوى وجودهم في مؤسساتهم مع عدمه، ولو أن المثالية التي يدعونها في وسائل التواصل ناتجة عن قناعة وقيم متأصلة في جذورهم، لما ارتضوا على أنفسهم أن يكونوا عالة في مؤسسات لا تستفيد منهم شيئاً، ولا يستطيعون فيها تقديم أي عمل يوازي في المقابل ذلك الراتب الشهري الذي يتقاضونه، أليس من الأولى ترك المكان لمن يستطيع خدمة بلاده ومجتمعه عملياً، لا بفلسفات كلامية لا أهمية لها! يتحدثون عن التوطين، وهم…
الإثنين ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
كان يوم أمس صاخبا في الإعلام الأمريكي بالدرجة الأولى ومعه بقية إعلام العالم، وبالطبع إعلامنا العربي، عندما أصبح أبوبكر البغدادي زعيم تنظيم داعش محور الحدث بعد إعلان واشنطن عن القيام بعملية خاطفة لتصفيته في أحد مخابئه، سبقها ما يشبه الإعلان الترويجي للرئيس ترمب بإشارته إلى أن أمرا كبيرا يحدث الآن، ليكون اليوم بعد ذلك هو يوم البغدادي وترمب وداعش ومسلسل رامبو الأمريكي. هل ثمة مفاجأة حقيقية في خبر مقتل البغدادي بعملية استخباراتية عسكرية كما يقال، وهل هناك تفسير لها ولتوقيتها؟ قبل البغدادي كان هناك الزرقاوي وأسامة بن لادن اللذان أعلن عن تصفيتهما بنفس طريقة البغدادي، عملية عسكرية مفاجئة في توقيت مختار، ثم يطوى الملف بكل ما فيه من غموض. المعلوم أن وسائل الرصد والتعقب الأمريكية تملأ السماء والأرض بدقة متناهية تستطيع كشف أدق التفاصيل، ومع ذلك كان البغدادي يتنقل من مكان إلى آخر ويقود تنظيماً استولى على قرابة نصف العراق وثلثي سوريا دون كشف مخابئه والأرتال التي تتحرك معه في…
الإثنين ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
يوماً ما كان سيُقتل إبراهيم عواد السامرائي، الذي نصَّب نفسه خليفة للمسلمين أجمعين، في فصل من فصول الكوميديا السوداء المضحكة المبكية في هذا الزمان. من حمل السيف فبالسيف يقتل، وهذا المخلوق المشوّه كان عنواناً شيطانياً لوَّث صورة الإسلام، لكن جلَّ المسلمين عافوه وكرهوه، كيف لا وهو من وجَّه قتلته الحشّاشين الجدد إلى المسلمين، قبل الغربيين والشرقيين، وجعل الولد يقتل والدته، كما في قصة التوأمين السعوديين الداعشيين اللذين نحرا والدتهما، وأبدع شياطينه في فنون الإعدام، كما في قصة حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، ونحر وتغريق الناس، وإسقاط الأبرياء من شواهق البنايات. قتلت قوة أميركية خاصة البغدادي، بعملية مرتب لها من شهر كما قال الأميركان، وكما قالت القوات الكردية السورية، لكن «الغزو» التركي للشرق الشمالي السوري عطَّل العملية كل هذا الوقت. الرئيس ترمب، في إعلان مقتل خليفة «داعش» أبي بكر البغدادي، شكر الحكومة العراقية، وشكر القوات الكردية السورية، والأتراك! ثمة أسئلة من الحسن التفكير بها، ومنها: هل مقتل «خليفة داعش» يعني نهاية…
الأحد ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
من الواضح أن الأنظمة المرتبطة بإيران في المنطقة لم تحسب حساباتها جيدا مع التاريخ ومع تحولات المنطقة التي يمكن اليوم قسمتها إلى نموذجين: نموذج الدولة الوطنية الحيوي التنموي وهي بلدان الاستقرار، في مقابل كيانات الطائفية والإرهاب والدولة الدينية أو الدولة المستلبة كما هو الواقع في لبنان. محور الأحداث اليوم في المنطقة هما لبنان والعراق، حيث ترتهن إيران هذين البلدين منذ سنوات، الأمر الذي حولهما لمثال حقيقي على الدولة الفاشلة بالرغم مما يملكه البلدان من مقومات طبيعية وبشرية. يدرك اليوم كل لبناني أن المعضلة الرئيسة التي أدت بلبنان إلى ما هو فيه اليوم تتمثل في وجود حزب الله الإيراني، وجود الحزب يمثل خرقا واقعيا لمفهوم الدولة، وبالتالي فأي حديث عن التنمية أو الاستقلال أو الحريات كلها أحاديث لا معنى لها، وفي ظل هذا الوضع تتحول كل القوى السياسية إلى قوى تبحث عن مصالحها الخاصة فقط، ومهما كان حرصها على لبنان الدولة إلا أنها تدرك أن الكلمة الأخيرة لمن يحمل السلاح ولديه…
الأحد ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
«حزب الله» من بد جميع القوى السياسية، واجه الاحتجاجات الشعبية في لبنان، واعتبرها موجهة ضده. خرج اللبنانيون بكافة طوائفهم دون استثناء، منذ عشرة أيام، بعد أن بلغ السيل الزبى. لم يحددوا قوى سياسية بعينها، لم يرفعوا شعارات ضد «حزب الله» أو غيره، لم يرفعوا سوى علمهم، ولم يحملوا غير همومهم، ولم يثوروا إلا على مآسيهم، لكن حسن نصر الله استوعب جيداً أنه وحزبه وحلفاءه هم من تسببوا في الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة. خطابان سارع بهما نصر الله لتبرير موقفه أولاً، ولتهديد خصومه عن بكرة أبيهم، والانتقال من الدفاع إلى الهجوم ثانياً، قبل أن يجد نفسه وحيداً في عين العاصفة. نصر الله رمى بثقله للحفاظ على ما سماه «العهدَ الحالي»، واصفاً إياه بالخط الأحمر، رغم أنف الجميع، كيف لا يفعل ذلك، وهو عراب التسوية السياسية التي جعلت زعيم الميليشيات المتحكم الأول في لبنان، كيف لا وقد هندس قدوم رئيس محسوب على «حزب الله»، كما هندس تشكيل حكومة لأول مرة بـ30 وزيراً،…
الأحد ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
الثورة الرقمية تصحح ذاتها، وتواجه أخطاء وثغرات مفتوحة على الشكوك والأسئلة في السنوات الأخيرة، ليس أقلها احتكار طبقة كثيفة وواسعة من المعلومات والأفكار، واستثمارها سياسياً واقتصادياً، وتالياً تسهيل إدارة الاعتقاد لدى مليارات البشر، فالشركات التكنولوجية العملاقة، مثل «غوغل»، و«أمازون»، و«فيسبوك»، و«أبل»، تحولت إلى أقطاب مؤثرة في سياسات الدول، وأحياناً في مصيرها. وسائل التواصل الاجتماعي، أبرز تجليات الثورة الرقمية، تحاول الآن ترتيب كثير من الفوضى التي انتشرت على منصاتها، خصوصاً ما يتعلق منها بالأخبار، وهي تحظى بسمعة سيئة في هذا السياق، تتصل بالصدقية التي لا يمكن التحكم فيها وضبطها، مع وجود ملايين المستخدمين المزودين للمحتوى، دون تدقيق، ودون إخضاع الأخبار والمعلومات إلى معايير مهنية، كما تفعل وسائل الإعلام التقليدية. «فيسبوك نيوز» خدمة جديدة، أطلقها أكثر مواقع التواصل الاجتماعي شعبيةً في العالم، لإضفاء مصداقية على المحتوى الإخباري، بعيداً عن ما يدرجه أو يخترعه أو يزيفه المستخدمون، فالمحاولة تمثل ارتداداً للقواعد والأصول في النشر، بالعودة إلى محطات إعلام احترافية، تزيد على 200 محطة،…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الأحد ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
السفر نعمة كبرى، وكل الذين سافروا يعرفون المعنى الحقيقي لهذه النعمة، يعرفون أنك حين تسمع عن عجائب الدنيا، وعن قصور تشبه تلك القصور التي جاء ذكرها في حكايات ألف ليلة وليلة، وأنك حين تقرأ عن طبيعة المجتمعات وأخلاق الناس في المجتمعات البعيدة سيختلف الأمر تماماً عما ستراه حين تسافر إليهم وتشاهد بعينيك وتشعر بعظمة حضاراتهم بجميع حواسك. السفر كحاسة سادسة تهبنا إياها الحياة لتتسع مدارات الرؤية وآفاق المعرفة وأسرار الحواس الخفية. وحين تسافر تختلف رؤيتك للأمور لأنك ترى وتلمس وتتفاعل، تغني في الشارع مع فرق الموسيقى، وتقف مشدوهاً أمام القصور والشواهد، وتتعجب من قدرات الإنسان الهائلة وهو يطوع قوى الطبيعة ويبني الحضارات، فتتعلم كيف تقدر ذلك كله وتنحني له احتراماً. ساعتها يكون لك مطلق الخيار في أن تحب أو تكره، أو تتخذ الموقف الذي تراه مناسباً، دون توجيه أيديولوجي أو سياسي من أحد ما. في طفولتنا، حين وقعت بين أيدينا كتب كثيرة، لعبت دورها في إفساد مفاهيمنا أحياناً، وحشونا بالأكاذيب…
الأحد ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
سوق السمك لها خصوصية متفردة، فهي ليست مولاً تجارياً، ولا يمكن لها أن تكون كذلك، حتى لو تطوّر مبناها، كما لا يمكن التعامل مع بائعي الأسماك كمستأجري المحال في المراكز التجارية، صحيح أن مبنى «ماركت الواجهة البحرية» حديث ومتطوّر وشبيه بالمراكز التجارية، إلا أن الوضع مختلف برمته عندما تصبح البضاعة هي مصدر قوت يومي لأغلب المواطنين، ومصدر رزق أساسياً عند بعضٍ منهم! زيادة الكُلفة داخل السوق على بائعي الأسماك تعني انخفاض هامش الربح لديهم بشكل يؤثر في استمراريتهم، خصوصاً إذا أضفنا إلى ذلك زيادة كُلفة رحلة الصيد نفسها، وتالياً فلا مجال أمام بائعي الأسماك لتعويض أموالهم إلا من خلال رفع أسعار الأسماك ولو بنسبة ضئيلة، ورُغم أنهم يرونها ضئيلة، وقريبة من الأسعار ذاتها قبل الانتقال إلى السوق الجديدة، لكنها ليست كذلك على المستهلكين، خصوصاً من ذوي الدخلين المحدود والمتوسط، وبحسبة بسيطة فإن كُلفة شراء الأسماك الأسبوعية لعائلة متوسطة لا تقل عن 1500 درهم، وهذا يعني أنها تصل شهرياً إلى 6000…
الخميس ٢٤ أكتوبر ٢٠١٩
هو أحد أهم وأنفع وأفضل البرامج التمويلية، ذلك الذي أعلنت عنه وزارة الاقتصاد ومصرف الإمارات للتنمية، والمخصص للشركات المملوكة لإماراتيين بنسبة 100%، والتي تدار بواسطة إماراتيين أعضاء في «البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة»، وسيتم من خلال هذا البرنامج منحهم تسهيلات، وتمويلاً مالياً يساعدهم على إنشاء مشروعاتهم الخاصة، ويدعمهم للاستمرار في تشغيل هذه المشروعات بنجاح، وهذا واحد من أهم المطالب الحيوية والضرورية التي كانت تعوق دخول الإماراتيين في القطاع الخاص كرواد أعمال وأصحاب مشروعات، لا كموظفين في وظائف ومهن بسيطة. عدد المتوقع استفادتهم من هذا البرنامج يصل إلى 1700 شركة ومنشأه إماراتية صغيرة ومتوسطة، وهي عضو حالياً في «البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة»، وهو بالتأكيد عدد جيد، مع أن طموحنا أن يكون العدد أكبر من ذلك بكثير، وسوق الدولة الضخمة في حجمها وناتجها المالي، تستوعب أضعاف هذا الرقم، لكنها في كل الأحوال خطوة إيجابية في الطريق الصحيح. مصرف الإمارات للتنمية أعلن أنه سيمنح الشركات الإماراتية عضو البرنامج سعر فائدة تفضيلياً يقل…
الخميس ٢٤ أكتوبر ٢٠١٩
لقد اهتم عدد مقدر من العلماء والمفكرين، بدراسة التغيير أو التغير الاجتماعي، ومن بينهم «الفن توفلر»، فهو يرى أن المجتمعات الغربية تجتاحها موجات التغيير بتردد متفاقم وسرعة متزايدة، منذ بداية الثورة الصناعية، التي جلبت معها غرائب الأشياء، ابتداءً من أطفال في العاشرة لا يبدون كأطفال، ورجال في الخمسين يبدون كأطفال في الثانية عشرة. وأن الكثير الذي يبدو أمامنا مستعصياً على الإدراك، سيبدو أقل غموضاً، إذا ما نظرنا إلى معدل التغيير المتسارع، الذي جعل تيار التغيير يبدو أحياناً كالخيال، وهو لا يقرع أبواب مجتمعاتنا، بل يندس ويتغلغل داخل بيوتنا وحياتنا الشخصية، ويرغمنا أن نلعب أدواراً جديدة، وينذر بخطر مرض نفسي جديد، هو «صدمة المستقبل»، وهي غير «صدمة الثقافة»، لأن الأخيرة تحدث لمن يجد نفسه في مكان حيث كلمة «لا تعني نعم»!». وهي حالة استثنائية دون شك. أما «صدمة المستقبل» فهي: ظاهرة كونية زمنية من نتاج المعدل مطرد السرعة للتغيير في المجتمع، وهي لا محالة تنشأ من عملية التركيب لثقافة تقليدية قديمة،…
الخميس ٢٤ أكتوبر ٢٠١٩
كثيرة هي المزايا التجارية التي تحققها «تراخيص الامتياز» أو ما يعرف بـ «الفرانشايز» لأطرافها، غير أن الأهم في نظرنا كمراقبين هو دور هذه العقود في دعم مشروع الإمارات الحضاري. نوضح أكثر ونقول: إن تراخيص الامتياز الإماراتية الموجودة في الأسواق العالمية، تعتبر بمثابة سفراء، ومن ثم فهي تعكس قيمنا وثقافتنا التي تمخضت عن نموذج حضاري قابل للتطبيق عالمياً، لأنه يجمع بين المعايير الإنسانية والرقي والتقدم بروح التسامح. ومن هنا، فإن تصدير أي علامة تجارية إماراتية تصدير للثقافة الإماراتية بمفهومها الشامل الذي يتسع ليمثل قوة ناعمة ونفوذاً من نوع آخر، لا يرتبط بالقوة بل بالجاذبية التي هي أكثر فاعلية وتأثيراً على المدى البعيد. اقتصادياً، فإنه يمكن لمشاريع الفرانشايز المساهمة في زيادة عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ما يعني توفير فرص جديدة. إضافة لذلك، فإن الإمارات بيئة جيدة لممارسة هذه العقود بما تملكه من فرص متنوعة من الناحية السوقية، أبرزها نمو مبيعات قطاع التجزئة، وزيادة معدلات السياحة، في ظل تدني التضخم، فضلاً عن أن…