الأربعاء ٣١ أكتوبر ٢٠١٨
كم أنت عظيم بأخلاقك.. وكم أنت عظيم بحنانك وقلبك الكبير.. وكم أنت عظيم بتواضعك وطيب نفسك.. صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لك في كل لحظة وموقف وحدث، دروس يتعلمها الجميع، ورسائل تتلقاها الأجيال، جيلاً بعد جيل، عنوانها المحبة والرحمة والحكمة وبُعد النظر. يمسح دموع الطفلة الفائزة بـ«تحدي القراءة» بغترته، وبشكل تلقائي وعفوي، لم يفكر في هذه اللحظة إلا في كيفية احتوائها وتهدئتها، ومساعدتها على تجاوز لحظة الصدمة بسماعها النتيجة، فعل لا يفعله إلا من كان عظيم الشأن، ذا قلب كبير، ونفس زاهدة. هكذا هو دائماً، لا يفكر إلا في الناس، وفي الشعب، وفي الكيفية التي تجعلهم سعداء، وجوده بينهم هو مصدر دائم لبث السعادة والطاقة الإيجابية والتفاؤل، بكلمة منه يزرع الأمل في نفوس الآلاف، وبنظرة منه يزرع القوة والتحدي في نفوس الآلاف، وبإيماءة منه يبث طاقة الإيجاب في الآلاف، هذا ما يفعله دائماً محمد بن راشد، حفظه الله، ولهذا يعشقه الملايين داخل الدولة وخارجها، فالقادة الاستثنائيون يتجاوزون…
الأربعاء ٣١ أكتوبر ٢٠١٨
توخياً للإنصاف، ينبغي القول إنه لا توجد فكرة وحيدة، تشكل ما سميناه في الأسبوع الماضي «صاعق التفجير» للطاقات والعزائم والإرادة العامة الضرورية لإطلاق النهضة. ثمة أفكار كثيرة، يمكن لكل منها أن يحمل جنين النهضة. أما النهوض الفعلي فيبدأ عندما تتطور الفكرة، من حالة ذهنية مجردة إلى حالة عاطفية محركة، فتستحوذ على اهتمام الناس وتمسي نقطة التقاء وتجسيداً لآمالهم. وفقاً لتعبير الصديق المهندس صادق الرمضان، فإن هذا العصر هو عصر الأفكار القائدة. انظر إلى تطبيق «الواتساب» الذي كان مجرد فكرة تداولها بريان أكتون وجان كوم، في خريف 2008. الفكرة ببساطة، هي ميكنة سؤال «إيش الأخبار؟» الذي يتداوله كل الناس يومياً. يقول أكتون: «كنا نريد أداة تجعل الناس قادرين على التواصل في كل لحظة ومن دون تكلفة»، ومن هنا جاء اسم التطبيق. فكرة «إيش الأخبار» المغالية في البساطة، يستعملها الآن 1.5 مليار شخص في شرق الأرض وغربها. وفي 2016 دفعت شركة «فيسبوك» 19 مليار دولار للاستحواذ على التطبيق. مثل «الواتساب»، هناك كثير…
الثلاثاء ٣٠ أكتوبر ٢٠١٨
من الذي قام بإطلاق الأسماء على الأيام؟ وهل الأيام كانت قطعاناً سائبة في دائرة الوقت؟ أو أن الأيام كانت آلافاً من الثواني والدقائق التي تأخذ بتلابيب بعضها، دون رغبة من الخروج في السياق أو اعتراضاً على الرتابة والديمومة، لماذا الأيام.. متميزة بأسمائها المعروفة، فلماذا الدقائق والثواني ليس لها مسمى ولا أدنى علامة أو إشارة. كيف يكون مجد الاسم للأيام والشهور رغم أن الأساس الحقيقي لهذا الزمن المتناثر قائم على الثانية والدقيقة والساعة ؟! أيمكن أن نقول إن الثواني والدقائق والساعات أشبه مايكون لهؤلاء البسطاء، الدهماء، الجماهير والذين تتحكم بهم الأيام التي تحمل اسماً ممتداً من خلالهم لكنه يحمل المجد له باعتبار أن الثانية تشبه الأخرى والدقيقة تشبه مثيلتها والساعة تشبه الساعة الأخرى أما اليوم فهو الذي كوّن هذا الاسم (عنوة)؟؟؟ قدوم الشتاء فرحاً كنت حين دخل الشتاء، ثم ما لبثت وانقلب فرحي توجسا لا يدركه سواي، لم أدرك كم مر من سنين، كنت اختار ملابس الشتاء ألوانا صوفية فاتحة اللون،…
الثلاثاء ٣٠ أكتوبر ٢٠١٨
تتعالى أصوات ثلة من المثقفين والكتاب هذه الأيام الحرجة وتلتهب قريحتهم الكتابية ليس لصد الهجوم الخارجي الشرس المتكالب على الوطن، لا بل على جبهة أخرى داخلية وضد أصوات الوطنيين الشرفاء الذين سلوا أقلامهم من غمدها وأمطروا الإعلام المسعور بوابل من الكلمات والحجج والشواهد التاريخية لمواقف المملكة ودافعوا عن وطنهم بكل شجاعة في «ملحمة شرف» غير مسبوقة! ابتلي البعض بالحزبية الناعمة أو الخفية بشكل أدق، ففي حين يتمسحون بالوطن في الرخاء، فإنهم بيادق شر متربصون له وقت الأزمات، هم الأصدقاء في الأفراح والخناجر المغروسة في خاصرته في الأتراح، هم من تزعجهم أحرف الشرفاء، ويطيرون بخربشات المتلونين من حزبهم النتن، إنهم إخونجية الوطن الذين تسلل بعضهم إلى مؤسساته وصحافته وحتى أجهزته الحساسة، هم من يستميت الآن لوقف أقلام الوطنيين المخلصين النازفة حباً ووطنية وكأن حروفهم تشطر قلوبهم، فتركوا منصات العالم أجمع بشراستها وافتراءاتها وأكاذيبها تشق رؤوسنا شقاً والتفتوا إلى من تصدى لها تشويهاً وإلصاقاً لتهم يستخدمها العدو نفسه ضدنا -كالذباب الإلكتروني والوطنجية-…
الثلاثاء ٣٠ أكتوبر ٢٠١٨
ملف التوطين والتوظيف في حاجة ماسة إلى إعادة نظر لنعرف من هو المسؤول عن هذا الملف، وهل يوجد اهتمام فعلي بهذا الموضوع، أم أنه للاستهلاك المحلي، وذرّ الرماد في العيون، كلما خرجت الأصوات التي تشتكي عدم وجود حلول جذرية للتوطين. وزير الموارد البشرية والتوطين يرفض استخدام مصطلح البطالة، ويؤكد أنهم باحثون عن العمل، أي أن هناك فرص عمل كثيرة، ولكن المشكلة في انتقاء العمل المناسب، وهذا في رأيي الشخصي غير منطقي، خصوصاً أن فرص العمل متاحة لغير المواطنين في وظائف خيالية وبمميزات ولا في الأحلام، فيحرم المواطن من هذه الفرص المتوافرة بحجة عدم وجود شواغر. آخر معلومة أصابتني بالذهول تتعلق بأجنبية تم تعيينها في إحدى الجهات براتب يبلغ 178 ألف درهم، والسؤال هنا بكل شفافية، ألا يوجد مواطن ذو كفاءة يمكن أن يشغل هذه الوظيفة براتب أقل من ذلك بكثير؟ ولماذا الإصرار الغريب من قبل جهات حكومية عدة، على تعيين مستشارين أجانب غالباً لا يملكون الخبرات اللازمة بعقود خيالية ودون…
الإثنين ٢٩ أكتوبر ٢٠١٨
أثناء كتابتي هذا المقال كنت أتابع أخبار كارثة السيول في الأردن الشقيق، أتقدم بأحر التعازي للمواطنين الأردنيين ولعوائل المفقودين، وأخص بالترحم شهداءنا الأطفال في الأردن. أقرأ حالياً في كتاب بعنوان: قصة مختصرة للجنس البشري، للكاتب اليهودي يوفال هراري. الكاتب ليس شديد التعصب ليهوديته؛ بمعنى أنه لا يعتقد بخرافة شعب الله المختار التوراتية الملفقة، لكنه شديد التعصب لدولته إسرائيل وللارتباط الحضاري المسيحي اليهودي. يبدأ الكتاب بما هو معروف عن التطور البشري، عصر الإنسان البدائي الذي لا فرق بينه وبين ما يحيط به من كائنات في البيئة، ثم عصر الثورة التعرفية (Cognitive Revolution)، تليها الثورة الزراعية ثم الثورة العلمية التي تمر فيها البشرية الحالية، رغم محاولة التقيد بالأمانة العلمية إلا أنها تخون هذا الكاتب عندما يصل إلى مرحلة الثورة العلمية فيحدد بدايتها بالخمسمائة سنة الأخيرة، أي عصر التنوير الأوروبي المسيحي. قفز التحيز لحضارته بالكاتب إلى التناسي العمد للخوارزمي (اللوغاريتمات والجبر والمقابلة) وابن الهيثم (علوم الضوء والبصريات) وابن النفيس (الدورة الدموية في الجسد…
الإثنين ٢٩ أكتوبر ٢٠١٨
هل قول الأمير محمد بن سلمان في منتدى مبادرة الاستثمار أن منطقة الشرق الأوسط سوف تصبح أوروبا لناحية القوة الاقتصادية والتطور والتحديث والإنتاج وكل ما يرتبط بالقوة والحضور العالمي كقوة منافسة ومتفوقة، هل هذا القول يبدو ممكنا وقابلاً للتطبيق أم أنه مجرد حلم كبير يبقى في خانة الأحلام فقط. الحقيقة أن الأمير محمد يأتي في وقت أشد ما نكون فيه أن نحلم ونحقق الحلم. لقد جاء بعد مراحل متراكمة من اليأس العربي والانكسار الطويل لحقها الخريف العربي الذي أودى بالكثير من المكتسبات والمقدرات العربية وخسف بشعوب وكيانات كانت متماسكة رغم أخطائها ومشاكلها. المواطن العربي تعلم عبر أجيال متلاحقة أن الوطن العربي يملك أهم المواقع بين قارات ودول العالم وأنه يملك أهم الثروات الطبيعية وبإمكانه أن يكون أثرى وأقوى منطقة، لكن ذلك لم يتحقق منه سوى أقل القليل. دول قليلة التي اهتمت باقتصادها وحرصت على الانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة والمؤثرة وفي مقدمتها المملكة. لكن ما لا يدرك كله لا يترك…
الإثنين ٢٩ أكتوبر ٢٠١٨
قبل التضليل الإعلامي في أي حملة موجهة هناك أيديولوجيا تغذّي أفكارها، ومواقف مسيّسة تنحاز لها، واستثمار رخيص للأحداث والأزمات تنطلق منها، وكل ذلك وفق أهداف محددة، ونوايا مبيّتة، وأجندات مدعومة من أطراف متعددة لتعميق الصراع، وتحصيل المصالح على أساس من الابتزاز والمساومة، والدخول في معركة منزوعة القيم لمحاولة كسبها، وتأزيم الرأي العام وإثارته لإضفاء مزيد من الزخم، والتدفق الكاذب للأخبار لما هو مطلوب تحقيقه بأسرع وقت. الإعلام المضلل في أزمة جمال خاشقجي –رحمه الله- استغل حادثة مؤسفة وغير مبررة لمحاولة النيل من المملكة وقيادتها، وتشويه صورتها، وإضعاف مواقفها السياسية في المنطقة، وتعطيل مشروعها الاقتصادي؛ فلم يكن الهدف البحث عن الحقيقة التي أعلنتها المملكة بكل وضوح وشفافية، واعترفت فيها بكل التفاصيل، وتوعدت مرتكبيها بالمحاسبة العادلة، ولكن الهدف تضليل الرأي العام الدولي من حادثة ارتكبها أفراد إلى محاولة اتهام النظام، وهذا أخطر أنواع التضليل؛ حين يقفز الإعلام من مجرد ناقل للمعلومة أو باحثٍ عنها إلى شريك في تلوينها، والتشكيك في مصداقيتها لتحقيق…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ٢٩ أكتوبر ٢٠١٨
«لو رآكم زايد لدمعت عيناه.. أنتم غرسه وثمرة عمله وتتويج مسيرته». بهذه الكلمات خاطب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فريق عمل «مسبار الأمل» عند الكشف عن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ عام 2015. واليوم يطلق مركز محمد بن راشد للفضاء ثالث قمر صناعي له بعد «دبي سات1» و«دبي سات2» وأول قمر مصنّع بأيدٍ إماراتية 100% «خليفة سات». الأمر الذي يجعلنا نتساءل: لماذا تهتم دولة الإمارات بالفضاء، وإلى أي مدى يخدم الاهتمام بالفضاء شعبنا وسكان الكرة الأرضية، وهل يستحق الفضاء أن تُرصد له هذه الميزانيات الضخمة، ولماذا تذكّر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الشيخ زايد، عليه رحمة الله، وهو يعلن عن مشروع «مسبار الأمل» قبل ثلاث سنوات؟ يروي معالي وزير الدولة زكي نسيبة، الذي رافق الشيخ زايد، عليه رحمة الله، منذ ستينيات القرن الماضي، أنه حضر نقاشاً في مجلس الشيخ زايد حول رحلات الفضاء، شارك فيه…
الإثنين ٢٩ أكتوبر ٢٠١٨
لم يكن إنشاء «وكالة الإمارات للفضاء» في العام 2014 أول خطوة تضعها الدولة في هذا الطريق، وإن كانت إطاراً مؤسسياً لا غنى عنه لأكثر مشاريعنا الاستراتيجية طموحاً، فقد بدأنا قبل ذلك بعقود، حينما وضعنا التعليم والابتكار في مقدمة أولوياتنا، وأنتجنا جيلاً مؤهلاً لعلوم المستقبل وتحدياته. 70 مهندساً ومهندسة من شبابنا، تتراوح أعمارهم بين 27 و28 عاماً طوّروا «خليفة سات»، أول قمر صناعي إماراتي، وهؤلاء تخرجوا من مدارس الدولة وجامعاتها، ومنهم من استفاد من برنامج الابتعاث الخارجي، وعاد ليجد بلاده مصممة على أن تكون لها أقمار، ويرتاد أبناؤها الفضاء. في الثامنة من صباح اليوم، بتوقيت الإمارات، ينطلق «خليفة سات» من القاعدة «تانيغاشيما» اليابانية، في مهمة علمية تستغرق خمسة أعوام، وتساهم مع الدول الكبرى في تحليل التغيرات المناخية، ورسم الخرائط الطبوغرافية، وغير ذلك من السيطرة على الكوارث، وحماية البيئة، علماً أن هذا القمر هو الثالث التابع لمركز «محمد بن راشد للفضاء»، بعد «دبي سات 1» و«دبي سات 2». الآن، يبلغ حجم استثمارات…
الأحد ٢٨ أكتوبر ٢٠١٨
لم تكن مآلات «الربيع العربي» إلا خيبة كبرى، فسرعان ما دهم التطرف المجتمعات، وأفاق الشباب العربي الذي حلم بالسلام والأمل والعيش الكريم على كابوس الإرهاب، وبات عليه أن يواجه ارتدادات الزلزال في أكثر من بلد، زرعت فيه جماعات «الإسلام السياسي» الفوضى والدمار، وخلفت كثيراً من الإحباط والأسى. التعافي بعد الكوارث سمة الشعوب الحية، وكلنا يعرف كيف نهضت اليابان بعد الحريق النووي والاستسلام القاسي في الحرب العالمية الثانية، وأصبحت الآن دولة صناعية وتكنولوجية متقدمة، ليس فقط بسبب التعليم، وإعادة بناء الدولة، والانفتاح على الغرب، وإنما لأنّ حركة ثقافية قوية انهمكت في تبديد إحساس الأجيال الجديدة بالهزيمة، وتحويلها إلى فرص للنهوض والانتصار في ميادين أخرى. الشباب العربي، وبعد سنوات قليلة من اندلاع ذلك «الربيع الأسود»، كان يحتاج إلى تحدٍّ يخوضه، ليشعر أنّ العالم العربي ليس جزءاً يائساً من الكرة الأرضية. فهذه الجغرافية الممتدة بين محيط وخليج، عاشت ما هو أشد قسوة عبر التاريخ، ودائماً امتلكت مكنونات القوة والاستمرار، وكل ما يلزمها الآن…
الأحد ٢٨ أكتوبر ٢٠١٨
وصلتني قبل فترة رسالة مؤثرة على الهاتف، تقول باختصار: «نشتري الكثير من الشكليات باهظة الثمن، لكننا عندما نتصدّق نبحث عن أصغر ورقة نقدية في مَحافظنا، ثم عندما نرفع أيدينا بالدعاء، نطلب من الله تعالى أن يرزقنا الفردوس الأعلى. ما أعظم ما نطلب، وما أحقر ما نعطي مِن أجله»! النتائج العظيمة لا تتحقق للحالمين، والمنجزات الكبيرة لا تشد أركانها الكلمات المنمقة والإنشائيات التي لا تنتهي، والفعل الصغير سيؤدي لا محالة إلى نتيجة هزيلة، فعلى قدر الجُهد يكون النتاج، وبحجم البذل يكون العائد، ومَن يطمح للكثير، لا بد أن يُعطي من جهده ووقته وتضحياته الكثير، هذه معادلة لا يمكن العبث بها، حتى على أكبر «فهلوي» في العالم! يقول المؤلف ورجل الأعمال الأميركي تيم فارغو: «ما ستكون عليه في الغد، يعتمد على ما تقوم به اليوم»، فالجزاء من جنس العمل، فاليوم وقت بذرٍ وزرع، والغد هو يوم حصاد، فإن زرعتَ حنظلاً لا تنتظر منه ياسميناً، والأهم قبل ذلك ألا تنتظر حصاداً من أرضٍ…