الخميس ١٢ أغسطس ٢٠٢١
من منطقة المرموم في مشغل ساروق الحديد، هنا بدأت الحكاية، وهنا ناخت ركاب الحلم كي تعقص جدائل الطموحات بكل لباقة، مستفتية مآثر السائرين على دروب النور، مستنيرين بذهب العقول التي وهبت، والتي بذلت، والتي أعطت، وبذخت، وأترفت، وسبكت قلائد الرؤية مستفيضة بملكات الفطرة الصحراوية، طافحة بعفوية الذكاء، ناهلة من تراث عريق، مسددة عمالقة تبرأ على هذه الأرض كنها أشجار الغاف، كما هي أمواج بحر الخليج العربي، كما هي الجبال على تراب الوطن. اليوم في إكسبو يخرج الشعار معطراً ببخور أيام زهت، وترعرعت، وأينعت، ويفعت، وسبرت أغوار عوالم امتدت من سند الهند، إلى دلمون البحرين، إلى بلاد الرافدين، إلى مصر الفرعونية. اليوم وبعد أيام ينطلق سباق الوثبات الوسيعة، ويطل علينا عالم جديد اسمه عالم الإمارات في دبي، يسرج خيوله، ويسرد قصة الواقفين على جبال النهوض، الساردين رواية التألق من خلال التدفق سعياً إلى مناطق العشب القشيب، ووثباً نحو غايات توسع الحدقة، وتكحل الرموش، وتملأ وعاء القلب بالعذوبة، وتلبس الروح معطف الرخاء،…
زاهي حواسوزير الدولة لشئون الاثار المصرية السابق
الخميس ١٢ أغسطس ٢٠٢١
هناك العديد من البعثات الأجنبية التي تعمل وتنقّب وتسجل آثار المملكة العربية السعودية. وهذه البعثات تعمل مع فرق سعودية، حيث يتم توقيع اتفاقيات تعاون بينها وبين هيئة التراث التي تتبع وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، والرئيس التنفيذي لهيئة التراث الدكتور جاسر الحربش. وقد سبق ذلك الأمير سلطان بن سلمان، الذي ترك بصمة مهمة في بداية العمل الأثري، ويظهر وجود تناغم ورغبة في استكمال أعمال الأثريين منذ البداية حتى الآن. وقد وجدت من واجبي أن أعلن عن الاكتشافات التي تمت وتتم بالمواقع الأثرية والتي لا يعرف القارئ العربي عن تفاصيلها إلا القليل. فقد اتصل بي صديق سفير لإحدى الدول الأجنبية في القاهرة وعرف أني أكتب عن الاكتشافات التي حدثت في المملكة العربية السعودية، فطلب مني أن أكتب مقالات بالإنجليزية لنشرها في جريدة «الأهرام ويكلي» الناطقة بالإنجليزية لكي يعرف العالم الأسرار التي تبوح بها رمال الجزيرة العربية. قامت البعثة السعودية - الأميركية من جامعة ميامي بالتنقيب في موقع…
علي محمد فخروشغل منصب وزير الصحة ووزير التربية والتعليم سابقاً في البحرين. متخصص في كتابة مقالات في شؤون الصحة والتربية والسياسة والثقافة.
الخميس ١٢ أغسطس ٢٠٢١
في مقال الأسبوع الماضي، بينّا وجود أزمة قيم، سلوكية وأخلاقية وتنظيمية، على مستوى العالم، وعلى مستوى الوطن العربي. وبعيداً عن الانشغال بنقاشات الآخرين، وعلى الأخص في مجتمعات الغرب، فإن شبابنا وشاباتنا يحتاجون إلى إعطاء أهمية لموضوع القيم، بشتى أشكالها، بالعالمية المشتركة التي تهمنا، وبالذاتية التي تخصنا كأمة عربية، وجعل القيم كمحددات ومعايير جزءاً من أهداف وأساليب نضالاتنا المدنية والجماهيرية. والواقع أن هناك ثلاث مجموعات من القيم تحتاج إلى التعامل معها: قيم الموروث الثقافي التاريخي، والقيم الدينية التي جاء بها الإسلام، وقيم الحضارة العالمية الحالية المهيمنة. فقبل الإسلام كان الخليط من القيم البشرية والقبلية هو السائد في مجتمعات العرب. ويعتقد المفكر محمد عابد الجابري بأن القيمة المركزية التي كانت آنذاك تحكم كل القيم هي المروءة. ولكن ما إن يدخل في تفاصيل هذه القيمة المركزية حتى تتبدى أهم إشكالية في موضوع القيم: فهمها وتطبيقها حسب متطلبات البيئة الاجتماعية والمرحلة التاريخية. فبدلاً من أن تكون المروءة كما فهمها وأوجزها الماوردي كتعفف عن الحرام،…
الأربعاء ١١ أغسطس ٢٠٢١
بينما كان إسماعيل هنية يجلس في الصف الأول بمراسم تنصيب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، والتي قدم فيها قادة الفصائل والميليشيات على ممثل الاتحاد الأوروبي، كانت «حماس» تتفاوض على تدبير صرف المنحة القطرية المالية بشروط إسرائيلية - أميركية. بعد أن احتفلت «حماس» بالنصر المزعوم بحرب غزة الأخيرة، نقلت صحيفتنا يوم السبت الماضي، 7 أغسطس (آب) الحالي، خبراً مفاده: «كشفت مصادر سياسية فلسطينية لصحيفة إسرائيلية أن (حماس) وافقت على مَخرج جديد لأزمة تحويل المساعدات القطرية إلى قطاع غزة، وذلك بأن تقوم إسرائيل والولايات المتحدة بمراجعة قوائم المستحقين والمصادقة عليها». ونقلت صحيفتنا: «وقال مراسل صحيفة (هآرتس)، جاكي خوري، الذي تحدث إلى مسؤول في (حماس)، إن التسليم بالتدخل الإسرائيلي الأميركي جاء أولاً لأنه سيحل مشكلة البنوك الفلسطينية التي تخشى أن تُتهم بتمويل الإرهاب، وثانياً لأن (حماس) معنية بإدخال المساعدات في أقرب وقت للتخفيف من الضائقة ومنع انفجار الغضب الفلسطيني». وملخص ما هو أعلاه أن «حماس» التي تدّعي الانتصار ليس بوسعها حتى توزيع أموال المنحة…
الأربعاء ١١ أغسطس ٢٠٢١
هي أسئلة أو مطبات «أولمبية»، لا يخصها بأننا خرجنا من الأولمبياد خالي الوفاض، هي للمتعة، وليس مهماً أن نجد لها جواباً، فأحياناً متعة السؤال أبلغ من مفردات الجواب المتعثر: - كأن تكون زوجتك سبّاحة «أولمبية»، وأنت تَفْرَق من البحر، وتغرق في «شبر ميّه» - على رأي إخواننا المصريين- أو تكون زوجتك من الراميات، تلاعب القوس والسهم، وتعرف كيف تصيب كبد الحقيقة، وأنت في الرماية من جماعة «يا رب تجي في عينه» أو تكون من غير ربات الحجال من القناصات اللاتي يخطفن الرصاصة وراء الرصاصة من معالي أذانهن، وهي خبر خير، وأنت لا تعرف إن كانت للبندقية سبطانة، وإن عرفت فلا يمكنك أن تجدها بسهولة، وطلقة الـ «شوزن» يمكن أن تخلع كتفك، بصراحة إحراج كبير للرجولة المفتعلة، وأصحاب «البندق» الذي أصبح في أيدٍ ناعمة تلاعبه، لا تنقصها إلا «اليوله»! - لماذا زوجات مشاهير الفن والرياضة والسياسة يصبحن زوجات شهيرات؟ وتجد الناس جميعهم متطوعين للدفاع عنهن ضد أزواجهن، حتى لو كان الحق…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الأربعاء ١١ أغسطس ٢٠٢١
لا يمتلك معظم الأتراك ثقافة الاعتراف بالآخر، إنهم لا يرون ثقافة سوى ثقافتهم ولا لغة غير لغتهم، هم الذين قدموا منذ قرون طويلة من خارج مناخ المنطقة التي تمددوا فيها، متخذين من إسطنبول عاصمة لهم، بعد أن تمكن سلطانهم محمد الثاني من انتزاعها من الرومان، في تلك الأزمنة البعيدة تبلور المشروع التوسعي وبزغت إمبراطورية العثمانيين الذين سيطروا على شعوب وثقافات لا حصر لها، ومع ذلك وكمعظم أبناء الإمبراطوريات الذين لا يتنازلون عن شعور التفوق لم ينجح العثمانيون في التقارب مع تلك الشعوب. اليوم، يضخ الأتراك عبر الدراما التلفزيونية عشرات المسلسلات عبر القنوات العربية ومنصات الأفلام ذات الانتشار الجماهيري مثل «نتفليكس»، وهم بذلك يحاولون تغيير صورتهم في أذهان شعوب منطقة لا تحمل الكثير من الود لهم، نتيجة حكم بائس امتد أكثر من ستة قرون، كما ينفقون الملايين على المسلسلات التاريخية التي ترصد معارك أبناء عثمان وبطولاتهم وقدراتهم الخارقة التي مكنتهم من وراثة الإمبراطورية الرومانية والنهوض على أنقاضها! إن تركيا واحدة من…
الثلاثاء ١٠ أغسطس ٢٠٢١
خاص لـ هات بوست: لا يكاد يمر يوم إلا وتتأكد الإنسانية من عظمة هذا الكون، وضآلة ما سبرت من أغواره حتى الآن، وبالنسبة لنا نحن المؤمنين بالله، فإن هذا ما هو إلا دليل على عظمة الخالق جل جلاله، وحافز يدعم إيماننا. وإن كنا مؤمنين برسالة محمد (ص) نجد الإسلام في التنزيل الحكيم دين يليق بتلك العظمة، فهو دين الناس جميعاً، لا يقبل الله تعالى غيره، وكل من آمن بالله وعمل صالحاً مسلم سواء علم ذلك أم لم يعلم، منذ بداية وعي الإنسان لخالقه وحتى قيام الساعة، لخصها قوله تعالى {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت 33) والعمل الصالح لا يخفى على أحد ولا يحتاج ما يدل عليه، وكل أهل الأرض تعرفه بفطرتها، وبالفطرة ذاتها تعرف الطالح، والصراط المستقيم الذي أمرنا الله اتباعه هو قيم عليا مشتركة لكل المجتمعات بلا استثناء، فلا يوجد مجتمع يقبل قتل النفس ولا شهادة الزور، ولا الفواحش ولا…
الثلاثاء ١٠ أغسطس ٢٠٢١
حوادث استهداف نواقل المنتجات النفطية بات أحد تكتيكات نظام ملالي طهران في محاولة الضغط على الملف الأمني في المنطقة، وكان آخرها استهداف الناقلة «ميرسر ستريت» في خليج عُمان، التي تم استهدافها بطائرة مسيّرة إيرانية صدمت أعلى هيكلها، وتسببت في حالة من الذعر في أسواق النفط وتباين في الأسعار وسط مخاوف كبيرة من أن تؤدي هذه الموجات من الاستهداف السافر إلى اختلال موازين الأسواق التي تترنح بسبب جائحة «كورونا»، وهو ما طرح التساؤل لدى مراكز الأبحاث وخزانات التفكير عن مدى تأثير «فيروس الملالي» المتطرف الذي بات يضرب بشكل ممنهج إمدادات الطاقة العالمية بالقرب من مضيق هرمز. وفي التفاصيل سارع المسؤولون الإيرانيون، كالعادة، إلى نفي أي صلة بالحادث، ورغم أن التحقيقات لا تزال جارية، إلا أن من المرجح أن يختم ذلك، كما في مقاربة ورقة لمعهد واشنطن عن مقارنة «صنع في طهران» التي استغلت سير الناقلة من دون أي رفقة من السفن الأميركية. استباقاً للنتائج، أكد وزير الخارجية الأميركي بلينكن، ثقة بلاده…
الثلاثاء ١٠ أغسطس ٢٠٢١
هي جزيرة للطير المتألق بالبهاء، هي واحة للزهر المتأنق بالرخاء، هي قلعة لمنجل الازدهار، هي سيمفونية على قيثارتها يعزف القادمون من منطقة الطموحات العظيمة، هي ترنيمة الوتر المترف بأناشيد الفرح، هي تغريدة على وترها يغني الأثرياء بالأمل، هي موجة ترتل أغنيات التفاؤل، هي سعفة ترزف لحن نسائم الفخر، هي نخلة عند فيّها تستظل الطيور الحالمة بمجد، وعهد، وود، وسد، ورغد. هي غافة تسدل الغصون، كي يهدل حمام السعد، عند هاماتها الشاهقة. هي أبوظبي عاصمة السعادة، ومحور السلام، والوئام، ولهذا أصبحت اليوم مهد الاستثمار الصناعي في المنطقة، أصبحت الكف المخضبة بحناء الرخاء، والعين المكحلة بإثمد الوفاء، والوجنة الرضية، والرخية، وجبين الكون المضاء بمصابيح الأحلام الزاهية، هي أبوظبي تمضي في الدنا قصيدة عصماء، ورواية فصولها من حبر الذهب، وورق النجوم المشعة. هي أبوظبي تقود قافلة التطور بأناة وتؤدة، وتسرد قصة الذين أسسوا، والذين نقشوا على رمل الصحراء من عرق، ونسق، ما جعل الصحراء صفحة عملاقة، على وريقاتها كتب العشاق معلقاتهم الرائعة، لتصبح…
الثلاثاء ١٠ أغسطس ٢٠٢١
جزيل الشكر والتقدير، لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على تعييني نائباً لحاكم الشارقة، ورئيساً لمجلس النفط في الإمارة، فسموه الذي أولاني ثقته وحسن ظنه بي، لخدمة إمارة الشارقة وسكانها، ومشروعها الحضاري، ببعديه المحلي والإقليمي، زرع منذ البداية بذور المسؤولية والمواطنة الحقة، في كل فرد من هذه الإمارة، وكلنا مدينون له بما حققناه، أفراداً وجماعات. شكر ولا يسعني أيضاً، أمام هذا التشريف الكبير، إلا أن أشكر سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ عبد الله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، وأن أؤكد أنني سأبقى عوناً وسنداً لهم، ولقيادة الإمارة، فهذا هو عهد إمارة الشارقة، والعقد الذي يجمع ويوحد كافة مكوناتها وفئاتها. لقد نشأنا وتربينا على ثقافة حاكمنا الحكيم، الذي غرس فينا معاني الانتماء والشراكة، وما يترتب عليها من مسؤولية فردية وجماعية، فكل فرد في إمارة الشارقة، مهما كانت مكانته…
الثلاثاء ١٠ أغسطس ٢٠٢١
وضعية الميت، هي تلك التي تمر على مسؤولي الاتحادات الرياضية حالياً، بعد الإخفاق الجديد في مشاركتهم في أولمبياد طوكيو، مرّ الأمر مرور الكرام، لا تصريحات، ولا أعذار، ولا توضيح لأسباب الإخفاق، وتالياً، لا يوجد من سيتحمّل المسؤولية، ولن يوجد من يعترف بالفشل، فيقدم استقالته ويترك المجال لغيره! أسباب الفشل واضحة للجميع، لا تحتاج إلى دراسات متعمقة، ولا تحليلات مكثفة، ولا تحتاج إلى خبراء أجانب ليخبرونا عنها، فهي بالنسبة لنا وللمجتمع الرياضي واضحة وضوح الشمس، وتشمل المنظومة الرياضية بأكملها، بدءاً من اللاعبين والإداريين، إلى الأندية ثم الاتحادات الرياضية، وقبل ذلك كله الخلل الذي حصل في الرياضة المدرسية، فهو أبرز نقاط الضعف التي تمنع ظهور نجم وبطل أولمبي، وابحثوا في جميع أنحاء العالم، لن تجدوا بطلاً ظهر فجأة في مرحلة عمرية متأخرة، جميعهم بدأوا من المراحل السنية المبكرة جداً ومن المدارس! في السابق كنا نملك أفكاراً جميلة، لكن الإمكانات المالية كانت أبرز عوائق تقدم الرياضة، أمّا اليوم ورغم توافر الإمكانات المالية، والمنشآت…
الإثنين ٠٩ أغسطس ٢٠٢١
لا اختلاف على أهمية تقديم الخدمات الإلكترونية والذكية، ولاشك إطلاقاً في أننا في الإمارات حققنا نقلة نوعية في مفهوم تقديم الخدمات للجمهور عبر الوسائل الذكية، طوال 24 ساعة في اليوم، وسبعة أيام في الأسبوع، وحياة الناس أصبحت هنا أسهل وأفضل، لا اختلاف على ذلك، بل يستحق كل من أسهم في هذا الإنجاز كل شكر وتقدير. وبما أن فكرة الخدمات الذكية تقوم على أساس التسهيل على الجمهور، فإنه يجب على الدوائر والوزارات ألّا تغفل جانباً مهماً، وهو وجود فئة من هذا الجمهور يصعب عليها استخدام التقنيات الحديثة، وتالياً يصعب عليها تقديم الطلبات وإنجاز المعاملات إلكترونياً أو عبر الهاتف المتحرك، إضافة إلى وجود عوائق إلكترونية في بعض الأحيان، عندما يزيد الضغط على الخدمة أو الشبكة، أو لأي سبب آخر، لذا فلا ينبغي أبداً أن يكون إنجاز المعاملات إلكترونياً هو الخيار الوحيد فقط، وتالياً تلغي الدائرة أو الوزارة كل الخيارات الأخرى، ويصل الأمر إلى رفض تلقي المعاملة نهائياً في مقر الدائرة أو الوزارة،…