الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٠
دخلت الإمارات بالأمس مرحلة جديدة في التعامل مع جائحة فيروس «كورونا» وهي ما اصطلح على تسميته عالمياً «الوضع الطبيعي الجديد»، الذي يضمن استمرار الأعمال والخدمات بآليات صحية تضمن السلامة العامة ولا تتهاون فيها، وفق بروتوكولات تم تعميمها على جميع الموظفين الذين عادوا لمقار أعمالهم وتكليف كادر بالإشراف على الالتزام لضمان النجاح. القناعة التي وصل إليها العالم اليوم، وبعد ستة أشهر من ظهور الفيروس أول مرة، أن سياسة العزل استنفدت آلياتها على المستوى العام، وأن البشر أينما كانوا عليهم التكيف مع مرافقة الفيروس لفترة لا أحد يعلم مداها، لذلك تبدو المقاربة الجديدة بالعودة للعمل واستئناف النشاط الاقتصادي، وفي الوقت نفسه اتباع أعلى المعايير الصحية، هي الأجدى في هذه المرحلة، بعد الدروس التي تعلمناها خلال الفترة الماضية. في كلام محمد بن راشد لمجلس الوزراء أمس رسالة واضحة بالنهوض للعمل، لأن الحياة مستمرة، والإنجاز متواصل، والتجربة كما أكد جعلتنا أقوى وأفضل وأسرع، والقادم يحتاج منا لروح جديدة وتفكير مختلف وأسلوب عمل أكثر مرونة…
الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠
لم يضِف موقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأخير ضد منصة «تويتر» الشهيرة على الإنترنت، جديداً، إلى سجل السجال الساخن بين ترمب وهذه المنصات، ومن خلفها الميديا التقليدية المنحازة إلى التيار الأوبامي. خلاصة القصة، لمن لم يتابعها، أن الرئيس ترمب، نشر على صفحته الشهيرة بـ «تويتر»، تحذيرات من استخدام الآلية البريدية وخوفه من كونها ثغرة قانونية وتقنية قد يستفيد منها خصومه الليبراليون، بطبعتهم الأوبامية، في الانتخابات الوشيكة بعد أشهر قليلة. في سابقة من نوعها، وسم موقع «تويتر» تغريدات ترمب هذه بأنها معلومات «مضللة»، ودلّت إدارة «تويتر» مطالعي تغريدات ترمب هذه إلى مواد صحافية تنافي كلام «تويتر»، وغير خافٍ على الجميع، أصلاً، انحياز معظم الشبكات التلفزيونية والصحف ضد ترمب، من قبل أزمة «كورونا»، من اليوم الأول الذي بان فيه قرب وصول ترمب للبيت الأبيض، حتى قبل أن يقسم قسمه الرئاسي.. هذا كله ظاهر معلوم. من هنا نفهم الرد الترمبي على تصرفات إدارة «تويتر» العجيبة ضده وضد حزبه الجمهوري وأنصاره، وهم قسم كبير…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠
يبدو أن كثيرين ممن طال جلوسهم في المنازل بسبب التزامهم بإجراءات الحجر سيواجهون بعض المشكلات ذات الطبيعة النفسية المتعلقة باستعادة ثقتهم بالخارج في الأيام التي سيبدأ فيها رفع إجراءات الحظر استعداداً للعودة التدريجية للحياة الطبيعية، وهو أمر متوقع يمكننا وصفه بمتلازمة «كورونا»! إن ردّات فعل الناس تجاه الأزمات والمواقف ليست واحدة، إنهم متباينون بسبب التربية والثقافة والجغرافيا، وينظرون بثقة كاملة إلى أفكارهم، وهذا ما يجب احترامه من جانب الإعلاميين والتربويين والآباء والأصدقاء! فما تظنه أنت سلوكاً، أو مبادرة، أو تصرفاً بسيطاً لا يستحق العناء، أو التفكير مثلاً، ينظر إليه آخرون باعتباره قراراً صعباً بحاجة إلى التفكير والتريث وعدم الاندفاع، والمكان الذي تذهب أنت إليه ببساطة واندفاع يتخوف غيرك من الاقتراب منه، وكما سيذهب البعض بلهفة إلى المركز التجاري، قالت لي أمهات إنهن لن يسمحن لأبنائهن حتى بالعودة إلى المدرسة! لقد قال السويديون إنهم لم يلحظوا أي زيادة في الإصابات نتيجة عودة الأطفال إلى مدارسهم، في حين أكد رئيس الفلبين أنه…
الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠
للتذكير، فيروس «كورونا» القاتل لا يزال بيننا. المستشفيات في العالم تستقبل، كل يوم، نحو 40 ألف مصاب، ويُدفن ألف شخص. ولأن المقاهي ستُفتح، والموظفون سيعودون للعمل، والشعور الآن، بأن العالم عاد معافى، هو في الواقع مجرد وهم، وبإمكانكم مطالعة الإحصاءات اليومية، والأرقام، كما تعلمون، أبلغ من البيانات الإنشائية. لكن، ورغم أننا نعرف أن الخطر يترصدنا في المكاتب والمساجد والمقاهي، فإن الحجْر ليس بالحل الدائم ولا المناسب بل مخاطرة لا تقل عن خطر «كورونا». صحيح أن الحجْر على الناس في منازلهم لا يقلل فرص الإصابة بالوباء فقط، بل، أيضاً، قلل من الجرائم وحوادث السيارات وغيرها، مع هذا فهو ليس حلاً بل كان وسيلة لعبور المرحلة الانتقالية المؤقتة. وقد شرع معظم الحكومات في العالم هذا الشهر في رفع القيود تدريجياً، وخلال شهرين ستعود الحياة طبيعية، إلى ما كانت عليه قبل الجائحة وإن كان الخطر على الناس لا يزال قائماً. بعد التخلي عن الحجْر واستمرار الوباء فإن الذي يمكن أن يقلل من الخطر،…
الخميس ٢٨ مايو ٢٠٢٠
يعتقد البعض أنني مناصر للرجال أكثر من النساء. مع أن لي كامل الحق في الدفاع عن بني جنسي. والمظلومية التي ظلت تعاني منها النساء طوال سنين يبدو ان عدواها قد انتقلت الى الرجال بسبب تلك الحملة الشرسة على الرجل. فالمراة أكثر زنّا وإلحاحا ولديها صهاريج من الدموع باستطاعتها أن تغرق حيّا بأكمله. كما لها القدرة في تضخيم المشهد واستفزاز الأقارب والمحاكم ومن في الشارع. ومع ذلك ظلت المرأة تنادي بحقوقها فأخذت حقوقها وحقوق غيرها ومازالت تعاني من تلك المظلومية. حملة شعواء تشن على الرجل المسكين وتصفه بأبشع الصور فتارة الرجل الأسباني كنوع من الاستهزاء وتارة ابو سروال وفنيلة وتارة ابو كرش. في المقابل لم يستطع الرجل الا أن يصمها بأم الركب السود وهي الوصفة الوحيدة التي استطاع ان يخرجها من قاموسه الشرس وذلك لشدة الحرب الشعواء التي مورست ضده. حرب غير تقليدية بين الفريقين والغلبة متجهة الى انتصار المرأة وخصوصا أن معظم القوانين اتت في صالحها. لكن السؤال المتبادر الى…
الخميس ٢٨ مايو ٢٠٢٠
دفعت تداعيات جائحة كورونا دول العالم لمراجعة أولوياتها الوطنية، وسياساتها العامة، والتخطيط لمواجهة التحديات المستقبلية؛ برؤى جديدة وإستراتيجيات حديثة، تتفق والمرحلة التي يشهدها العالم، فما بعد كورونا ليس كما قبله اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا. وبإطلالة سريعة على ملامح الإستراتيجيات الجديدة للعديد من دول العالم الكبرى لمرحلة ما بعد كورونا، تبرز ملامح التحول نحو المحلية والاستثمار في الداخل، والاعتماد على الذات، بعيدا عن التبعية الإستراتيجية التي كشفت جائحة كورونا خطورتها على الأمن الوطني للدول الكبرى والصغرى على حدا سواء. تمظهر ذلك عالميا؛ في شح بعض المنتجات الغذائية والطبية في دول غربية وشرقية، وارتباك تدفق سلاسل الأمداد بين الصين والعديد من دول العالم، واحتدام الصراع بين دول المنظومة الواحدة على الفوز بالمعدات الطبية والأدوية حتى وإن كان ذلك بالقوة العسكرية. ومع انكشاف الأمن الغذائي والدوائي في غير دولة، بدأت مراكز صناعة القرار في العديد من البلدان مراجعة إستراتيجيتها الصحية والصناعية والزراعية، لتحديد السلع والمنتجات والخدمات التي تمس الأمن القومي، وتستدعي حماية وطنية بعيدا…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الثلاثاء ٢٦ مايو ٢٠٢٠
في مرات كثيرة، تجد نفسك في مواجهة أسئلة لا إجابات واضحة عنها، أو لا وجود لمصادر محددة يمكن الرجوع إليها. هذه التساؤلات قد تمس الوظيفة العامة أو السياسة والعلاقات الاجتماعية والموروث العام والأفكار الجمعية ذات الوزن. كلنا مررنا بهذا النوع من الأسئلة، التي ينصحنا أهلنا أو أصحاب الخبرة في الحياة بتجنبها، ولكننا نصر على طرحها، وحين لا نعثر على مفاتيحها، نكتفي بمناقشتها مع أصدقائنا المقربين من ذوي البصيرة، في هذه الأيام أصبحت الكتب الجريئة والكتاب أصحاب القدرة على اقتحام الموضوعات غير التقليدية مصادر جيدة للإجابة عن ذلك النوع من الأسئلة ككتاب (نظام التفاهة)! يناقش الكاتب هذه الظاهرة التي نعرفها جميعاً، في كل المؤسسات توجد مستويات متفاوتة لأصحاب الكفاءات والمؤهلات: المتواضعون، العاديون ثم تلك القلة من أصحاب الكفاءات العالية، وبلا شك فإنك دخلت العديد من المؤسسات وتعاملت مع كل هـؤلاء، ما يفاجئك ليس وجود أشخاص عاديين جداً، ولكن ترقي هؤلاء الذين لا يمتلكون الكفاءة الحقيقية إلى مناصب قيادية عليا في المؤسسة…
الثلاثاء ٢٦ مايو ٢٠٢٠
عنوان لكتاب ممتع للصحافي السويسري الألماني رولف دوبيللي، أما عنوانه الفرعي فهو «من أجل حياة أكثر سعادة وهدوءاً وتعقلاً». يروي دوبيللي كيف ولد في بيت صحافي، وأدمن ملاحقة الأخبار في الصحف والإذاعة والتلفزيون. ومع ظهور الهواتف الجوالة، أضاف الوسيلة الجديدة إلى حياة في الأخبار. وذات يوم اكتشف أنه يعيش حياة غير صحية على الإطلاق. جسداً وروحاً. إنه يتابع كميات من الأحداث التي توتره من دون أن يكون لها أي علاقة بحياته على الإطلاق: حرائق الأمازون، تهاوي سعر النحاس، الأعاصير في فلوريدا وديترويت، إضراب عمال المناجم في تشيلي، هبوط البورصة في الأرجنتين، ازدياد المجاعة في فنزويلا، صاروخ جديد في كوريا الشمالية، اجتماع مجلس الأمن، تصريح (آخر) للأمين العام للأمم المتحدة، مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني. تأمّل هذه الاهتمامات وقرر أن يضرب رأسه بالحائط. لا أخبار بعد اليوم. لا في الجريدة ولا في الإذاعة ولا في التلفزيون. لن يسمح بعد الآن لمحرر في نيويورك، أو البرازيل، أن يفرض عليه ما يجب أن يعرف…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ٢٥ مايو ٢٠٢٠
أوى الصغير إلى سريره، واستعد الجد كي يروي لحفيده حكاية ما قبل النوم التي تعود أن يرويها له كل ليلة تقريباً. قال الجد: سوف أروي لك اليوم حكاية جديدة. تثاءب الصغير وقال لجده: لا أريد حكاية جديدة يا جدي، أريد حكاية «سنة كورونا». قال الجد: لقد قصصت عليك هذه الحكاية أكثر من مرة يا صغيري العزيز. قال الحفيد: ولكنني أحب سماعها مرة أخرى يا جدي العزيز. استسلم الجد لرغبة الصغير، وبدأ يروي له الحكاية من جديد. قال الجد: كانت الحياة يا بني تمضي بشكل لا ينبئ بأن شيئاً خطيراً سيحدث. كان بعض الناس يعيشون حياتهم في جزء من الكرة الأرضية أفضل ما يكون العيش، وكان بعض الناس في جزء آخر منها يعيشون حياتهم أسوأ ما يكون العيش، وكان أناس آخرون يعيشونها في اقتتال وحروب ومعارك لا تنتهي. ظن الذين يعيشون في رغد من العيش أن الحياة قد استكانت لهم، وأن لا شيء يستطيع أن يحول دون تمتعهم بمباهجها، ولكنهم وهم…
الإثنين ٢٥ مايو ٢٠٢٠
نعيش فرحة أيام عيد الفطر المبارك في قلوبنا ونحن «في بيوتنا» ولله الحمد فرحين آمنين مطمئنين، تفاعلاً مع دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتزاماً بالإجراءات والتدابير الوقائية التي فرضتها الظروف الراهنة لمكافحة جائحة كورونا، والتي دعت إليها الجهات المختصة. التزامنا أبسط مظاهر الحرص على أنفسنا وأهلنا والمجتمع والوطن، والتقدير للجهد الكبير الذي تقوم به الأجهزة المختصة لسلامتنا وصحتنا. «عيدنا في بيوتنا» لم يكن مجرد شعار بل هو مشاركة وتطبيق، وقد حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد على تقديم القدوة والأنموذج عشية العيد، وسموه يتواصل عبر الاتصال المرئي عن بُعد مع سمو الشيخ طحنون بن محمد، ممثل الحاكم في منطقة العين، مجدداً تفاؤله بأننا سنتجاوز بتوفيق الله هذه المرحلة و«نحن أكثر قوة وعزيمة». الالتزام مسؤولية وواجب شرعي ووطني في هذه الظروف الدقيقة والصعبة، وفيه حماية لأنفسنا ولكل غالٍ وعزيز علينا، وفي مقدمتهم «بركة الدار» الوالدان المتقدمان في السن،…
الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٠
سؤال وجيه ومنطقي، يردده كثيرون، وطرحه معالي الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، خلال جلسة رمضانية افتراضية تحت عنوان: «كورونا.. ما بين اليوم وغدٍ»، وهو: لماذا يتم تخفيف الإجراءات المتعلقة بإعادة افتتاح الأنشطة الاقتصادية، وتقييد الحركة، على الرغم من ارتفاع عدد الإصابات؟ مدير عام هيئة الصحة في دبي، معالي حميد القطامي، أجاب قائلاً إن «إجراء هذا العدد الضخم من الفحوص المخبرية لفيروس كورونا (كوفيدــ19) في الدولة التي تأتي بمقدمة الترتيب العالمي، ووصول الرقم في دبي إلى 430 ألف فحص حتى الآن، يعطي مؤشراً قوياً إلى الإجراءات الاستباقية التي يجب اتخاذها»، وأضاف أنه يتم «تقييم جميع الإجراءات المتخذة في هذا الإطار بشكل دوري، وعلى أساس التقييم، يحدد ما إذا كان يمكن المضي قدماً في تخفيف القيود، أو اتخاذ قرارات أخرى». ووفقاً للمختصين، وكثير من الأطباء، فإن زيادة أعداد المصابين في الإمارات أمر طبيعي، في ظل زيادة الفحوص التي تقوم بها الجهات المختصة، كإجراء استباقي لاكتشاف الحالات المصابة،…
الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٠
اللغة كائن حي، يتبدل أو يتطور عندما تتلاقح الحضارات، وينتج عن ذلك تعدد اللهجات. واللغة العربية كأي لغة، مرّت بمراحل تاريخية أنتجت بعض اللهجات التي اندثرت، وبعضها الذي ما زال يتفاعل. وسوف أورد لكم بعض الكلمات غير العربية، التي ما زالت تستعمل في بعض مناطق الخليج والأحساء وحواضر نجد، بدون أي تردد أو تحرج. منها مثلاً... طاوة: تركية ومعناها مقلاة، خيشة: فارسية ومعناها كيس من القماش، خبل: فارسية ومعناها مجنون، دروازة: هندية ومعناها البوابة، دريشة: فارسية ومعناها نافذة، دستة: فارسية ومعناها حزمة، ديرمة: هندية وهي صبغة الرمان، شيرة: فارسية وتعني رحيق السكر، شرشف: كردية وتعني غطاء النوم، طشت: فارسية وتعني إناء الغسيل، طربال: إيطالية وتعني شراعاً، غرشة: فارسية وتعني جرة، زولية: فارسية وتعني بساطاً، باغة: تركية ومعناها بلاستيك، بخت: فارسية ومعناها الحظ، بس: فارسية تستعمل للإسكات، بشت: فارسية ومعناها مشلح، بهار: هندية ومعناها توابل، تتن: تركية ومعناها دخان، تجوري: هندية ومعناها الخزنة، قرطاس: يونانية وتعني ورقاً، قوطي: تركية وتعني علبة…