آراء

أيمكننا أن نسكن الأرض شعرياً يوماً ما؟

السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨

«ما الذهن إلا غيمة غامضة وكثيفة وهي مصدر الوضوح» - أدغار موران هي هذه الأسئلة الحقيقية التي تتولد في الذهن عن الذهن، كون الإنسان مركباً من دماغ وثقافة، بني على أساسهما الذهن، هذا المكون الأساسي لحياة الفرد، ومنذ أن انبثق في الوجود وهو يسأل من أنا، واليوم وقد بلغ من الجهل مبلغاً يؤكد سعة معرفته الجاهلة، وإدراكه بأنه يعرف من قاده إلى كينونته الغامضة، فكلما عرف الإنسان، ازداد وعيه بجهله، تأذ يدفعه إلى مزيد من الاستغراق في البحث عن ضالته التي لا تأتي، وكلما جاءت ذهبت في عميق تساؤلاته، وغزير عطائه الذي ليس دائماً في حالته الصحية، فهو الإنسان نفسه الذي كتب الشعر، وهام حباً بالحبيبة، وأغرم بجمال الوردة هو نفسه الذي أوعز لإنتاج السلاح النووي، وكأن أينشتاين عالم الفيزياء الفذ، وصاحب نظرية النسبية، قد هلل باكتشافه النواة الذرية فنادى عن فرح بهيج للرئيس الأميركي الأسبق روزفلت، بأن بإمكان أميركا صناعة القنبلة الذرية، وهو نفسه الإنسان المتمثل في بول بوت…

مها سليمان الوابل
مها سليمان الوابل
إعلامية سعودية

أربعة أعوام من المجد

السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨

القادم أجمل.. هذا ماكنا ومازلنا وسنظل نردده، وكل التفاؤل الذي نشعر به قد ترجم على أرض الواقع في بلادنا الغالية.. وها نحن جميعاً بلا استثناء نعيش عهد المجد والرخاء مع قيادتنا الحكيمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- وما يتحلى به من حكمة وفطنة وحزم وعزم أوصلنا جميعاً إلى ما نحن عليه الآن، وهو عهد امتداد لكل العهود السابقة منذ توحيد المملكة على يد المؤسس طيب الله ثراه، لكن ما نعيشه هو برؤية عصرية مختلفة.. هي ما أكسبت هذا العهد كثيراً من التميز والتفرد. كنت من أولئك الذين قابلوا أجدادهم من عاشوا الحياة القاسية قبل التوحيد. كنا أطفالا حكوا لنا الأولين عن ماض صعب جاءت سنوات الوحدة الوطنية تحت راية «لا إله إلا الله محمد رسول الله» لتزيل غبار الألم وظلام التشتت والفرقة. خلال الأعوام الأربعة الماضية بدأت تتبلور قصة جميلة وهي قصة «السعودية العظمي» قصة صاغ السيناريو لها ولي العهد الأمير الشاب محمد بن سلمان -حفظه الله-.. صاحب…

نشوء الحضارات الجديدة.. الخليج والطاقة (2)

السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨

توزعت عناصر القوة في العالم على مستويين متوازنين: المنتج العالمي العابر للحدود، والطاقة التي يحتاجها ذلك المنتج ليصبح مجديا. وانتهت أزمنة الحضارات الجغرافية الخاصة بإقليم ومنطقة ما، كانت العواصم الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية مصدر الآلة التي انتقلت لكل العالم، وما لبث أن أصبح الخليج مصدر الطاقة التي تعتمد عليها تلك الآلة، لكن النفط ليس كل شيء. عرفت بلدان مثل العراق وليبيا وفنزويلا الطاقة ولكنها لم تصنع حضارة ولم تشهد تنمية ولا استقرارا وهو ما يؤكد أن الطاقة ليست كل شيء. إذن.. لماذا ازدهر الخليج وأصبح شريكا عالميا مؤثرا وأصبحت دولة كالسعودية عضوا في مجموعة العشرين وأصبحت دولة كالإمارات نموذجا تنمويا مدهشا للعالم ؟ القضية ليست في النفط فقط لكنها تكمن أولا في الرؤية والعقيدة السياسية التي تدير تلك البلدان. نشأت دول الخليج على أيدي قادة نوعيين في الفترات الأكثر تحولا في تاريخ وجغرافيا المنطقة ورغم أصالتهم العربية والإسلامية إلا أن أبرز ما أسهم في بناء كياناتهم والحفاظ عليها كان…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

أسباب ضد انسحاب السعودية من اليمن!

السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨

اتفاق السويد بين اليمنيين المتحاربين، خطوة كبيرة، لكن الشكوك أكبر حيال وفاء المتمردين الحوثيين به. ولولا أن قوات الحكومة اليمنية والتحالف وصلت إلى محيط الحديدة، الميناء والمدينة، ما سارع الحوثيون لتوقيع الاتفاق، والتنازل عن مطلبهم الرئيسي، حكم اليمن. والأيام المقبلة ستكشف حقيقة التزام الحوثيين. فقد وافقوا على أن تتولى الأمم المتحدة مراقبة الموانئ الثلاثة، ومداخيلها المالية، وإيداعها في البنك المركزي. حالياً الحوثيون ينهبون المداخيل وواردات الإغاثة. إن وفوا فمعناه أن الحل قريب والحرب ستنتهي. ما هي مبررات الحرب وتدخل السعودية وحليفاتها؟ مع أن الحرب منذ نحو أربع سنوات إلا أن الأكثرية لا تفهم دواعيها. فالتدخل لم يأتِ لأن السعودية تفضل فريقاً سياسياً يمنياً على آخر، بل بسبب استيلاء جماعة تابعة لإيران على الحكم في انقلاب نقض كل التفاهمات التي فرضتها الأمم المتحدة والدول الغربية بعد ثورة الشارع اليمني. صراحة، حتى أن استيلاء الحوثي على حكم اليمن ذاته كان يمكن للسعودية أن تتعايش معه لولا أنه مشروع إيراني يستهدفها. براغماتياً، قد…

زاهي حواس
زاهي حواس
وزير الدولة لشئون الاثار المصرية السابق

متحف قصر شبرا التاريخي في الطائف

الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨

تضم مدينة الطائف، مدينة الورود الجميلة، الكثير من المعالم الأثرية والتاريخية والسياحية البديعة. ويأتي متحف قصر شبرا التاريخي في المقدمة وعلى رأس هذه المعالم الأثرية والتاريخية والسياحية التي تزين تاريخ وآثار وسياحة المملكة العربية السعودية. ويعتبر متحف قصر شبرا التاريخي أشهر مبنى تاريخي في مدينة الطائف. وكنت أزور الأماكن الأثرية والتاريخية خلال الفترة الصباحية؛ لأن فعاليات سوق عكاظ تبدأ بعد صلاة العصر. وكان مرافقي السيد عبد الله الدوس، ممثل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، يريدني أن أشاهد كل معالم الطائف الجميلة. وكان هذا بتوجيه خاص من الأمير سلطان بن سلمان، ليس فقط كي أعرف تاريخ الطائف، ولكن أيضاً لإمكانية توجيهي لبعض الملاحظات الخاصة بترميم هذا المتحف البديع وصيانته. ومن الأشياء الجميلة واللافتة للنظر في المواقع الأثرية التراثية التي تشرف عليها الهيئة أن تجد عبارة مكتوبة ذات مغزى تقول: «مستقبل وطن نبنيه معاً». ويعد هذا وغيره من بين الأعمال العظيمة التي قام بها الأمير سلطان بن سلمان، والتي كانت حلماً بالنسبة…

جاهزون لـ«حالة العالم» في 2019

الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨

المؤشرات، وليس التفاؤل، أو التشاؤم، هي المؤهلة لقراءة طالع الاقتصاد العالمي في 2019، الذي يتأثر حكماً بالأحداث والتحولات الجيوسياسية الكبرى، المتوقع أن تستمر تداعياتها عقداً كاملاً، فالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ما تزال في بداياتها، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لا يزال اختباراً للطرفين، وفي الخلفية: التقلبات السعرية في أسواق النفط، والمخاوف من التباطؤ، وربما الأسوأ استعادة ملامح الأزمة المالية العالمية من 2008.  المنتدى الاستراتيجي العربي «ناقش حالة العالم في 2019»، في دبي أمس، وعرض كثيراً من المعطيات الراهنة، لتصور مستقبل الاقتصاد العالمي، ونموه المهدد بديون تُراوح حول 247 تريليون دولار، وبارتفاع الفوائد، وبتأرجح أسعار النفط بين 69 و74 دولاراً للبرميل، فيما نصح خبراء بالتوجه، أكثر فأكثر، نحو الاقتصاد المعرفي، وحساب الكُلف الاجتماعية للقرارات الاقتصادية الكبرى، والشراكات مع الاقتصادات الصاعدة في الهند والصين. المؤشرات ترجّح أن يشهد الاقتصاد العالمي تباطؤاً، العام المقبل، بمعدلات مقبولة، ومتباينة، تبعاً لطبيعة اقتصاد كل دولة، والعوامل التقليدية المؤثرة فيه، ومع استثناءات محدودة، فإن اقتصادات…

منى بوسمره
منى بوسمره
رئيسة تحرير صحيفة الإمارات اليوم

التفاؤل والمبادرة سر محمد بن راشد

الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨

دائماً ما تحمل رؤية الشيخ محمد بن راشد آفاقاً متفائلة في نظرته إلى التعامل مع الواقع والتحديات وفرص المستقبل، فهو لم يتوقف يوماً عن بث الروح الإيجابية في سياساته، باعتبارها إحدى آليات مواجهة التحديات، بعد أن أثبت نجاحها في الابتكار وإيجاد الحلول. أحدث تلك الموجات الإيجابية أطلقها، أمس، في المنتدى الاستراتيجي العربي في دبي، حين أعرب عن تفاؤله بعام 2019 سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، على الرغم مما يحمله من تحديات أجمع عليها المتحدثون أمام المنتدى، وأوجز سموه، وهو يكشف سر ذلك التفاؤل، بالمبادرة وعدم التعامل مع التحديات بردود الأفعال، كما هي الإمارات منذ نشأتها تبادر لصناعة واقعها ومستقبلها والتفكير دوماً في الخيارات المفتوحة كافة، ما منحها القدرة على استشراف المستقبل، والتكيّف مع متغيراته، والاستفادة من مقدّراته. ففي ظل التحولات الجيوسياسية العالمية وتعدّد الأقطاب وانتقال مركز التجارة العالمية من الأطلسي إلى أوراسيا، تنبّهت الإمارات إلى المستقبل وضرورة امتلاك الأدوات التي تمكّنها من التكيّف مع المتغيرات وحركة الاقتصاد العالمي. فتمكّنت بروح المبادرة والتفاؤل…

سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

ترامب وبوتين ومحمد بن راشد!

الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨

لا تنفصل سياسات الدول عادة عن ثقافة أهلها، بل في الغالب فإن ثقافة ومكونات شخصيات القادة، وأحياناً هواياتهم، لها تأثير مباشر في سياسات دولهم ومواقفهم الخارجية، وطريقة تعاملهم مع الدول الأخرى. الخبراء المشاركون في المنتدى الاستراتيجي العربي 2019، يؤكدون ذلك، على سبيل المثال فإن حب الرئيس الروسي، بوتين، لرياضة الجودو وممارسته لها، دفعاه إلى ممارسة السياسة في كثير من الأحيان وفقاً لقوانين هذه اللعبة، فالمواقف الروسية تتسم بروح التحدي، ومحاولة طرح الخصم أرضاً كلما سنحت الفرصة، والأمر ذاته ينطبق على الرئيس الأميركي، ترامب، المُعجب بالمصارعة، ولذلك فهو يريد التغلب على الخصوم، ويسعى لاستسلامهم أو إيذائهم، وهناك أيضاً الصين وجيرانها الذين يعشقون مصارعة السومو، ولذلك فهم يعشقون السيطرة على المناطق من خلال دفع الآخرين خارج تلك المناطق باستخدام الوزن، ومن دون عنف! استنتاج صحيح، ويتضح ذلك أكثر في شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فعشقه للفروسية والخيل، جعله فارساً نبيلاً بتعاملاته وأخلاقه، كما جعله عاشقاً للمنافسة الشريفة، ومتطلعاً…

«الملكية الفكرية» سر الاقتصاد الجديد

الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨

الملكية الفكرية باتت مكوّناً راسخاً في الاقتصاد الجديد، ولا وقت لإقناع من ينكر ذلك، فالأبحاث والابتكارات تُحكم القبضة أكثر فأكثر على الأسواق، والحديث يسري عن تطور قوانينها وأنظمة حمايتها. الدول التي كانت تتباهى بثرواتها الطبيعية وعمرانها وصناعاتها الثقيلة، نزلت، ولو قليلاً، عن رأس قائمة التنافسية العالمية. والصراع اليوم بات صراعَ عقولٍ معاركُه مستعرة مغانمُها أفكار مبتكرة تأتي بمنتجات أو خدمات جديدة أو تضيف مزايا على منتج قائم أو خدمة. والتفوق الاقتصادي أصبح يتحدد بصناعات تقوم على «المعرفة». وكلمة السر في هذا التفوق هي «حماية الملكية الفكرية»، فمن دون تنظيم لحقوق الملكية الفكرية تبقى الرغبة في الابتكار والاكتشاف والبحث معدومة، ومن دون هذه الثلاثة فإن أي اقتصاد سيكون غير فعّال وغير منتج، لأنه على الأقل لا يحمل ميزة تنافسية. ومن مزايا الحفاظ على الملكية الفكرية، أنها تتيح دائماً دخول منافسين جدد في السوق، ما يرفع سقف المنافسة الذي بدوره سينعكس إيجاباً على الجودة والسعر. وسيكسر احتمالات الاحتكار والتحكم في الأسواق. إن…

سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

مرتكزات ومبادئ السياسة الإماراتية

الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨

الإمارات دولة مبادئ وثوابت، سياستها تقوم على مرتكزات متماشية مع الأخلاق العربية والإسلامية أولاً، ووفقاً للقوانين والأعراف الدولية ثانياً، هذه هي الحقيقة التي تدركها جميع دول العالم، الشقيقة والصديقة، ولا ينكرها إلا أولئك المتحزبون المختبئون خلف عباءة «الإخوان المسلمين»، وهم بالتأكيد لا يشكلون رقماً مهماً على المستوى العالمي. الحفاظ على السيادة هو أهم مرتكزات السياسة الإماراتية، وهي حريصة كل الحرص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وفي المقابل فهي لا ترضى، ولن تقبل بأن يتدخّل أحد في شؤونها الداخلية، كما لا تقبل بشكل عام بالتدخلات الإقليمية في شؤون الوطن العربي، وهذه التدخلات هي السبب المباشر لغالبية المشكلات والأزمات التي تمر بها المنطقة، فالتنافس والتغوّل الإقليمي للتحكم بهذا الوطن الكبير، وبأشكال مختلفة، أدى إلى غياب الأمن وخلق حالة عدم الاستقرار، وهو بكل تأكيد ليس في مصلحة العالم العربي، بل على حسابه وحساب شعوبه، لذلك فلا غرابة أبداً في أن تسعى الإمارات للبحث عن نسق عربي جديد، يُعيد الاستقرار للعرب،…

حول الخمول والثبات على الأصول

الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨

لطالما توقفت عند طروحات أستاذنا إبراهيم البليهي، لا سيما تلك التي يجادل فيها حول قابلية الجهل للتعميم، والانتقال عبر الأجيال. ينبغي القول ابتداء إن الجهل المقصود هنا ليس الانعدام التام للمعرفة. فمن المستبعد جداً أن يخلو عقل بشري من معرفة، قليلة أو كثيرة. المقصود هو هيمنة الثقافة السكونية التي تعطل فاعلية العقل، فتجرد الإنسان من الأداة الوحيدة التي تمكنه من اكتشاف ذاته ككينونة مستقلة، مؤهلة لصياغة عالمها الخاص. اكتشاف الذات المستقلة تمهيد ضروري لتحول الفرد من كائن منفعل، إلى عقل متفاعل مع العوالم التي يصنعها الآخرون. وفقاً لهذه الرؤية، فإن الجهل صفة للمجتمعات التي يغلب عليها الخمول الثقافي، أي ألفة الموروث إلى حد اعتباره، في الجملة والتفصيل، معياراً يقاس عليه كل جديد في الفكر والحياة. ينبغي ألا يؤخذ هذا الوصف تقريراً عن الواقع. إنه أقرب إلى صورة الواقع في حدوده القصوى، أو الـIdeal Type وفق تعبير ماكس فيبر. وغرضه هو إيضاح فكرة الماضوية والارتياب في المستقبل. من ناحية أخرى، فإن…

عائشة سلطان
عائشة سلطان
مؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان

معطف القراءة

الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨

كل كتاب يحتوي على حياة كاملة قائمة بحد ذاتها، بشخوصها وظروفها وتقلبات أحوال الناس فيها، بعُقدهم ورغباتهم واختلافاتهم، واختلافهم الجذري عنا، لكن ليس كل الذين يقرؤون يستطيعون التعبير عن ذلك أو إخبار الآخرين عما تعنيه لهم القراءة، لكن هناك مَن يستطيع أن يفعل أكثر مِن ذلك. الذين يقرؤون -في معظمهم- أشخاص ناضجون وناجحون بشكل أو بآخر، ولديهم علاقات اجتماعية وحياة عملية ووظيفية جيدة، إذاً فهم لا يقرؤون لأنه لا عمل ولا علاقات، ولا لأنهم لا يحظون بحياة جيدة أو صاخبة إن شئتم؛ هم يقرؤون لأنهم توصلوا بشكل يقيني إلى المعنى العميق والجليل للحياة، فأرادوا الاستزادة، فذهبوا يطرقون أبواب المكتبات وارتدوا معطف القرّاء. إن القراءة هي الشيء الوحيد الذي يجعلك تعيش حيوات أخرى لم تعشها، في أزمنة لم تشهدها، وفي عقول أشخاص لم ترهم ولم تمر بظروفهم، فقط القراءة هي التي تجعلك تشعر بأنك لم تعش حياةً قصيرة، بل عِشت مئات السنين. انتهيت الأسبوع الماضي من قراءة «الأمواج السبعة» للكاتب النمساوي…