آراء

التفكير الناقد في التعليم السعودي مادة أم منهج

السبت ٢٢ ديسمبر ٢٠١٨

يحرز كثير من الطلاب والطالبات في السعودية مراكز متقدمة جدا في مختلف المسابقات ولقاءات الأولمبياد العالمية في الرياضيات والفيزياء والعلوم، والكثير منهم يدرسون في مدارس عادية على مستوى التجهيزات والتقنيات ولكن بالمقابل لا نشهد كثيرا من تلك النجاحات في العلوم الإنسانية ولا نعرف نماذج قدمت رؤى جديدة في الفلسفة والفكر واللغة والفقه وغيرها من العلوم ويمتد ذلك من مدارس التعليم العام وصولا إلى الجامعات. كان الحدث الأبرز القادم من وزارة التعليم ومنذ أعوام ليس خاصا بالمباني ولا بالتجهيزات التعليمية الحديثة فكل هذه العوامل رغم أهميتها لا ترتبط بلب العملية التعليمية، لكن الحدث الأبرز تمثل في إعلان الوزارة إدراج مادة مهارات التفكير الناقد والفلسفة ومادة القانون ضمن مناهج المرحلة الثانوية. في الواقع أن هذا يمثل تحولا مهما في فكرة التعليم السعودي نفسه ما هو وما الغرض وما الطالب الذي نريد، وبالنظر إلى المخرجات التعليمية السعودية على مدى الأعوام الماضية سندرك أن ثمة قصورا في الوعي والمعرفة والتفكير وهذه كلها مهارات أصيبت…

منى بوسمره
منى بوسمره
رئيسة تحرير صحيفة الإمارات اليوم

زايد.. نور يسمو على العتمة

الخميس ٢٠ ديسمبر ٢٠١٨

قائد سمت به قيم النبل ومقاصد الخير، فكان اسماً لها، تعالى على الصغائر، وترفّع عن أهل الظلام والعتمة وتركهما لأهلهما، ومضى ليصنع دولة أصبحت اليوم منارة تقود نهج الخير في العالم، وتتصدر الإسهامات الحضارية في صنع مستقبل البشرية وتمكين الإنسان، ولأن التاريخ حكم عادل يعلي ذوي النفوس السامية والمقاصد النبيلة، بات الخير اليوم رديفاً لاسم زايد، فلا يقال إلا «زايد الخير». زايد الخير والعطاء.. وزايد القيم السامية والنبيلة.. وزايد الإنسانية التي فاضت لتمتد خارج حدود الوطن وتعمّ منطقتنا العربية وكل بقعة على وجه المعمورة، لم يكن واحداً من القادة العظام الذين يسطر التاريخ مناقبهم الفريدة بأحرف من ذهب فقط، وإنما كان شمساً ساطعة نثرت نورها لتضيء الطريق لكل من يحتاج إليها، وشهد لها العالم أجمع بوافر الخير الذي بذلته أياديه البيضاء بلا مقابل. في حياته، وبعد رحيله إلى الرفيق الأعلى، وحتى اليوم، لا يزال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد يحظى باحترام العالم، دولاً ومنظمات ومجتمعات وأفراداً، ولا تزال الشهادات…

خطأ لغوي!

الخميس ٢٠ ديسمبر ٢٠١٨

لدينا أجندة وطنية للغة العربية، ومن أهدافها تأصيل عملية التعليم والتعلم، وترسيخ الهوية، ونشر لغة الضاد بين غير الناطقين بها، ووجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق تقرير علمي، يرصد حالة لغتنا ومستقبلها، وتطوير أساليب استخدامها وتعليمها وتمكينها. وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، ستتولى إعداد التقرير الذي يصدر العام المقبل، ويعتمد على بيانات لمجموعة من الخبراء والباحثين من جامعات محلية وإقليمية، وهذا جهد أساسي لبناء قاعدة معلومات، توجه الخطط والتصورات، وما ينبغي عمله في الحفاظ على التراث اللغوي، وتنشيط حركة التعريب، وترجمة الكنوز الإبداعية العربية إلى اللغات العالمية، وتتصدى الوزارة لهذا الدور بفاعلية وحرص، وتحضر في «المجلس الاستشاري للغة العربية»، وتقود مجمل السياسات الساعية إلى إثراء لغتنا بالدراسات العلمية والفكرية. هذا على مستوى السياسات، لكن جهات أخرى في الدولة مطالبة بتدابير سريعة، لمعالجة مظاهر واختلالات تواجه اللغة العربية في التخاطب العام في أكثر من مؤسسة وشركة ومرفق حيوي…

الميزانية أرقام أخرى يجب أن تقرأ

الخميس ٢٠ ديسمبر ٢٠١٨

الاقتصاد العالمي يعاني من ضعف النمو، وشح السيولة، واضطرابات الأسواق الناشئة، ما يحدث لدينا شيء مختلف تماماً بالأرقام، من ينظر لمستويات الإصلاح الاقتصادي التي تمت بالمملكة ولازالت، يمكن له أن يلمس حجم التغيير الذي حدث من نمو في الإيرادات سواء من خلال تحسين الأداء الحكومي والمتحصلات المالية، أو من خلال بعض الإصلاحات السعرية التي عادت على الدولة بدون أثر على المواطن "حساب المواطن" وكفاءة الصرف والإنفاق الحكومي، ما نلحظه مثلاً من أرقام أننا وجدنا في "2018 و 2019" ارتفاعاً في حجم الإنفاق وأيضاً تراجعاً في الإنفاق، وأصبح هامش تجاوز النفقات مقنناً ومنضبطاً كثيراً، وهذا مهم جداً، حجم النمو الاقتصادي "الناتج المحلي الإجمالي" متوقع أن يصل 2,6 % بدلاً من 2,3%. ستعتبر سنة 2019 النفقات 1,106 مليار ريال وبتقديري أنها ستكون بنهاية العام أعلى موازنة إنفاقية، وهذا يعكس حجم الضخ المالي للدولة في التنمية والنمو الاقتصادي بكل المجالات، كذلك بلغ الإنفاق الرأس مالي نمواً 19,9 % إلى 246 مليار ريال، والنفقات…

خالد السليمان
خالد السليمان
كاتب سعودي

كيف يفهم المواطن الميزانية ؟!

الخميس ٢٠ ديسمبر ٢٠١٨

امتلأت الصحف ووسائل الإعلام ووسائل التواصل بتعليقات وتحليلات الاقتصاديين والماليين لأرقام الميزانية، لكن المواطن العادي لا يفهم من كل الأرقام والتحليلات التي قرأها سوى إحساسه بانعكاسها على حياته المباشرة ! المواطن العادي كما كررت طيلة سنوات عند صدور كل ميزانية لا تشكل له هذه الأرقام التي تحملها عناوين الأخبار وتعليقات المحللين أي معنى ما لم تنعكس على مستوى التنمية التي تمس حياته بشكل مباشر كالتعليم الذي يحصل عليه أبناؤه والخدمات الصحية التي تقدم لأسرته ومستوى البنية التحتية للخدمات التي تمد منزله بأسس الحياة، والرصيف الذي يمتد أمام بيته والشارع التي يسلكه ! وهي أشياء يلمس الكثيرون تحسنها المستمر على مر السنوات الماضية وأضيفت لها مشاريع تنموية عملاقة كمشاريع النقل العام المتمثلة في قطاري الحرمين والشمال والمطارات الدولية والإقليمية، بالإضافة لمترو الرياض وغيرها من المشاريع التنموية والسياحية التي تستهدف بناء قطاعات مولدة لفرص العمل والإسهام في تعزيز الاقتصاد ! كلمة السر التي تضمنتها الميزانية هذا العام هي كفاءة الإنفاق، فلن تحدث…

سلمان الدوسري
سلمان الدوسري
رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط

الأزمة قطرية وليست خليجية

الخميس ٢٠ ديسمبر ٢٠١٨

بعد نحو 18 شهراً من المقاطعة الرباعية لقطر، ها هي الأزمة تغدو وكأنها أمر هامشي لا ذكر له، ربما تمر وكأنها سطر في الأخبار كل أسبوع، أو إجابة في مؤتمر صحافي هامشي لسؤال من مراسل صحافي أرسلته قطر خصيصاً لذلك، أو حتى محاولة مستميتة من حلفاء الدوحة في أنقرة وطهران لإحياء العظام وهي رميم، أما غير ذلك فلا أحد يذكر أن هناك أزمة، باستثناء النظام القطري الذي يعتبرها أزمته الوجودية، ومعه الحق في ذلك، حيث واصلت الدولة القطرية بأكملها، بحكومتها وأميرها ومؤسساتها، وريالها طبعاً، محاولتهم المستميتة لعدم دخول أزمتهم غياهب النسيان. طوال فترة العام ونصف العام تلك لا هم لهم إلا هذه الأزمة، ولا يشغلهم إلا الدوران حول الكرة الأرضية لاستجداء الدول، واليوم تلو الآخر تثبت النظرية التي تماشى معها العالم بأسره؛ أن هذه الأزمة قطرية بامتياز وليست خليجية كما تستميت قطر لترويجها، ومن الطبيعي أن من لديه أزمة يكون هو المعني بحلها وليس غيره. ربما كل أولئك الذين توقعوا…

نحو لغة أكثر تسامحاً

الأربعاء ١٩ ديسمبر ٢٠١٨

هل ثمة مفردات متسامحة، وأخرى متعصبة، نستخدمها تلقائياً، أو بحكم العادة في الكتابة، وفِي حياتنا اليومية، وأصبحت متداولة في قاموسنا العربي الدارج عموماً، وبعضها أمثال شعبية، وعبارات شائعة، تتردد، دون مراجعة وتأمل، لما تعنيه، فنقع في تكرار لغة، لها تأثير سيئ على قارئها وسامعها، لارتباطها بحساسيات دينية، أو ثقافية، أو اجتماعية؟ الواقع، أنها ظاهرة عالمية، وتعرضت لها دراسات كثيرة، رصداً وتحليلاً، وعالجتها تشريعات وقوانين، جرّمت استخدام مفردات وتعبيرات، تنطوي على الكراهية، والإساءة البالغة، إما للأعراق، والمجموعات البشرية، أو للمعتقدات والأديان، أو للخلفيات الثقافية والاجتماعية، فمثلاً، لا تزال الإشارة إلى اللون في الكتابة والكلام، تثير نوازع عنصرية في الولايات المتحدة مثلاً، حيث ينتسب نحو 13%من سكانها إلى أصول أفريقية، وحولها جدل لم يتوقف إلى اليوم. نحن أيضاً في العالم العربي، في حاجة لمراجعة شاملة، لمفردات شائعة في لهجاتنا المحلية، وتحليلها، اتصالاً بثقافة التسامح، التي نسعى إلى تكريسها واقعاً في تفاصيل حياتنا، وفي أداء مؤسساتنا التشريعية، وقوانينا وأنظمتنا، ولنعترف بأننا نستخدم كلمات…

ريم الكمالي
ريم الكمالي
كاتبة في صحيفة البيان

مَوتُ القرية

الأربعاء ١٩ ديسمبر ٢٠١٨

في العالم المتقدم الواعي لمعطيات أرضه وضمن حدوده، لديه المحافظة على القرية أمر سيادي، وإن لم يتعدَ سكانها الخمسين شخصاً بداراتها الملتصقة بمقدار الأصابع العشرة دون تجاوز، لكن الأهم في القرار أن تظل القرية مضيئة بالكهرباء ومتدفقة بالماء ومُعبدة في طرقاتها القليلة والضيقة، مع خدمات العيش لاستمرارية حياة أهلها استقراراً ومكوثاً، لتغيب تماماً فكرة الهجرة عنها... لكن بالمقابل، وفي مدن متحكمة ومسيطرة وحديثة تتوسع بقوة في العالم العربي، تم إعدام الكثير من القرى حولها... بإهمال خدماتها وتركها على حالها، وأحياناً بقصد دمجها مع قرى أخرى قريبة منها... حتى هجرها أهلها فماتت قرية تلو الأخرى بمساحاتها المفتوحة. ومنذ بعيد وتليد لا نعرفه أي حين تشكلت القرية بمفهومها الزراعي أو الجبلي أو الصحراوي... القرية في وجودها الكوني حين ظلت تناجي أجمل حالاتها وأقسى ظروفها وهي النائمة في محيط عينها. القرية بمجتمعها المنتج لا البسيط، القرية بحرفتها لا بسطحيتها، بجمال طبيعتها كما هي لا بتنسيقها المفتعل... فيا ترى أين ذهبت القرية؟. ماتت قرى…

محمد الجوكر
محمد الجوكر
مستشار إعلامي بجريدة البيان، إعلامي منذ عام 1978، حاصل على جائزة الصحافة العربية وجائزة الدولة التقديرية، خرّيج جامعة الإمارات الدفعة الخامسة، وله 8 كتب وأعمال تلفزيونية في التوثيق الرياضي

تذكرت 40 عاماً!

الأربعاء ١٩ ديسمبر ٢٠١٨

قبل تسليم بلدية دبي استاد آل مكتوم إلى نادي النصر وذلك تمهيداً لتسليمه إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، من أجل إقامة مباريات كأس آسيا، ذهبت إلى النادي ظهراً قبل المؤتمر الصحافي، وذلك لارتباطي بعمل في الفترة التي دعت إليها البلدية إلى لقاء إعلامي، ووجدت مجموعة من الإداريين من أبناء النادي يعملون ويتابعون اللحظات الأخيرة. فأخذت جولة قصيرة لمشاهدة التغيير الجذري الذي طرأ على استاد عميد أنديتنا وتذكرت البدايات عندما كان الملعب رملياً ونستضيف فيه فرقاً أوروبية وبرازيلية وعربية كبرى على الملعب الرملي الذي كان يسمى بالاستاد الكبير، مدرجاته عبارة عن كثبان رملية ولعب عليها مشاهير الكرة العالميون وعلى رأسهم الجوهرة بيليه ونجوم السامبا. اليوم بفضل من الله ودعم قيادتنا الرشيدة أصبحت منشآتنا ومرافقنا الرياضية، الأفضل على مستوى المنطقة، بل أصبحت تنافس كبرى المنشآت العالمية وهذا إن دل إنما يدل على الاهتمام والحرص من قادتنا حفظهم الله، وأتذكر اليوم، وبعد هذه السنين، مسيرة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم…

سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

أفراد المجتمع معنيون جميعاً بـ «عام التسامح»

الأربعاء ١٩ ديسمبر ٢٠١٨

الإمارات عاصمة عالمية للتسامح والتعايش الحضاري، هذه حقيقة تثبتها الأرقام، فلا توجد دولة أخرى في العالم يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية، وهذا إنجاز بحدّ ذاته، لكن الإنجاز الأكبر هو التعايش السلمي والمودة، والاحترام الذي ترتبط به هذه الجنسيات جميعها عند التعامل مع بعضها بعضاً على أرض الإمارات، رغم المشاحنات والعداوات والمشكلات بين جنسيات عدة في أوطانها الأصلية! في الإمارات يعيش الجميع مع الجميع، بحريّة واحترام متبادل، بعيداً عن أية مشكلات سياسية، أو حتى حروب طاحنة بين دولهم الأصلية، لأن الإمارات أرض الفُرص وأرض السلام، وأرض التسامح وإنفاذ القانون، للجميع حقوق متساوية، والقانون هو الفيصل، وجميع الجاليات والجنسيات تعرف تماماً أن القانون سيطبق عليها في حالة الإخلال به، أو الإضرار بالآخرين، والتعدي على حريّاتهم وخصوصياتهم. وفي الإمارات شعب متسامح، يتقبل الآخر، ويتعامل مع جميع الجنسيات دون تعصّب، شعب محب للحياة والسلام والاستقرار، شعب له سمات وصفات مميزة، يتحلى بها أينما كان، في تعاملاته مع الآخرين داخل الدولة، وفي تصرفاته…

كلمة السر: كن مثلي وإلا…!

الأربعاء ١٩ ديسمبر ٢٠١٨

لسبب ما، قفزت إلى ذهني صورة كبيرة ملونة، رأيتها في مجلة «بناء الصين»، نحو عام 1974. تظهر الصورة الزعيم الصيني ماو تسي تونغ، في لباسه العسكري التقليدي، يخاطب حشداً هائلاً من الناس الذين ارتدوا زياً مماثلاً لزيه، باللون نفسه تماماً، واصطفوا في صفوف منتظمة، بحيث يستحيل أن تميز أحدهم عن الآخر. تذكرت تلك الصورة وأنا أقرأ تغريدة تنسب للدالاي لاما، الزعيم الروحي للتبت، مقولة حكيمة، نصها أن «الدين موجود كي تسيطر على نفسك، لا على الآخرين». لا أدري ما الذي ربط هذا القول بتلك الصورة، فأحيا ذكراها بعد عقود من النسيان. لكن الفكرة التي يعرضها الدالاي لاما، تثير هماً عميقاً، وتسلط الضوء على جوانب كثيرة من سلوكياتنا وعلاقاتنا بالآخرين. لتوضيح الفكرة، دعنا نبدأ من الصورة. لا بد أن بعض القراء مُطَّلع على أدبيات «اليوتوبيا»، الكتابات التي تخيلت مدينة فاضلة، خالية من النزاعات والفقر والجريمة. تشكل الفكرة محور كتاب «الجمهورية» للفيلسوف اليوناني أفلاطون. كما أنها حلم أثير لبعض الناشطين والكتاب، رغم…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

تقارب إردوغان مع الأسد

الثلاثاء ١٨ ديسمبر ٢٠١٨

التسابق الملحوظ على دمشق بين قيادات مثل السودانية والتركية يتوافق مع التطورات السياسية على الأرض، هو مجرد اعتراف بالأمر الواقع. تركيا تقاربت بصمت مع النظام السوري منذ أكثر من عام، ضمن سياسة جديدة بالتعاون مع إيران والتخلي عن المعارضة السورية. والحقيقة أن من قضى على المعارضة السورية فعلياً لم تكن قوات النظام السوري، ولا ميليشيات إيران، ولا سلاح الجو الروسي بل حكومة أنقرة. فتقربها من إيران وروسيا، وانسحابها من المشهد السوري السابق أدى إلى انهيار المعارضة السياسية والمسلحة، على اعتبار أن تركيا كانت الحاضن الرئيسي للمعارضة المسلحة منذ اندلاع ثورتها في عام 2011. الانسحاب التركي من دعم مشروع المعارضة، أي الوطنية لتمييزها عن المسلحين الجهاديين، أدى إلى القضاء تقريباً على المنظومة الميدانية، ولم تتبقَ سوى بضعة فصائل قام الأتراك باستئجارها لمقاتلة التنظيمات الكردية. كما أبعدت عدداً من القيادات السورية السياسية المعارضة إلى خارج الأراضي التركية بعد أن كانوا يسكنون في إسطنبول. وتتشكل على الأرض مواقف جديدة تبدو صادمة؛ تركيا أصبحت…