الثلاثاء ٢٨ يونيو ٢٠١٦
يفترض أن يتم اليوم توقيع اتفاق تطبيع العلاقات التركية مع إسرائيل وتبادل السفراء بحسب رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم الذي قال في مؤتمر بأنقرة، أمس، إن الاتفاق مع إسرائيل يشمل تخفيف الحصار عن قطاع غزة. على الرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن أن الحصار البحري على غزة سيستمر بعد الاتفاق مع تركيا، كما أن إسرائيل ستدفع تعويضات لضحايا «سفينة مرمرة» تقدر بـ20 مليون دولار. بلا شك أن قرار تطبيع تركيا علاقاتها مع إسرائيل هو قرار سيادي، يعود للحكومة التركية التي تضع مصالحها الوطنية والقومية والاستراتيجية نصب عينيها وهي تتخذ مثل هذا القرار، وبالتالي فإن علينا أن نحترم هذا القرار بكل تفاصيله. هل تتجه تركيا إلى خفض العداء مع الخارج واستعادة صداقاتها مع الدول العربية وغير العربية وخصوصاً أن الإعلان عن هذا التطبيع تزامن مع إعلان الكرملين استلام رسالة اعتذار من أردوغان تتعلق بإسقاط تركيا لطائرة روسية نهاية العام الماضي، وبعد إسرائيل وروسيا ما هو مصير مستقبل علاقة تركيا…
الثلاثاء ٢٨ يونيو ٢٠١٦
لاتزال وسائل التواصل الاجتماعي تتحفنا بين الحين والآخر بنوعيات ناقصة ضائعة من الشباب، ممن هم محسوبون علينا في خانة الذكور، لو أمعنت النظر وتابعت ما يقومون لبصمت بالعشرة أن جميع أفعالهم لا يمكن أن تندرج تحت خانة الرجولة. في فترة من الفترات انتشرت ظاهرة الرقاصين في الـ«إنستغرام» و«سناب شات»، واعتبرناها مجرد موضة ونزوة عابرة لجأ إليها الشباب، أو بالأحرى مجموعة تافهة منهم، من أجل لفت الأنظار، واجتذاب الفتيات، وزيادة أعداد المتابعين، والبحث عن الشهرة بأي وسيلة كانت، حتى لو كان ذلك يدخل في إطار العيب والتشبه بالنساء. لكن في الفترة الأخيرة ظهرت «فناتك» ومناكر عدة جديدة في أوساط الشباب، تجعل الواحد منا يحتار ويحتار لدرجة الدوار، عن نفسي لا يمكن أن أتخيل شاباً يشرح لبقية الشباب عن كيفية العناية بالبشرة وشعر الرأس والرموش، مرة يتحدث عن غسل شعره بالحليب، الذي يجعل شعره أكثر نعومة وتفوح منه رائحة الحليب، ومرة يرينا كيف يستعمل فرشاة المسكرة على رموشه الطبيعية، وفي ثالثة يتحدث…
الإثنين ٢٧ يونيو ٢٠١٦
من أصعب المعارك التي خاضها المؤسس عبد العزيز معركة السبلة التي وقعت صبيحة 30 مارس (آذار) 1929. الصعوبة ليست عسكرية، على العكس حقّق الملك عبد العزيز انتصارا ساحقا عليهم في تلك الروضة من رياض نجد بالقرب من مدينة الزلفي، لكن الصعوبة كانت بسبب الخطر «الوجودي» والوجداني، الذي شكلته حركة «الإخوان» في السعودية، خاصة وسط البلاد وشمالها، من طرح ديني، في ظاهره، سياسي في باطنه، يزايد في الدين، عن خفة وجهل، ويهدد مصالح الناس وسابلة الطريق، ويفتئت على الدولة في خوض معارك خارجية من تلقاء أنفسهم. إخوان السبلة، هم غير إخوان حسن البنا، وإن كانا سواء في الخطر على الدين والدنيا. وقد نجح عبد العزيز بالامتحان، وعبر بالبلاد والعباد لضفة المستقبل. من أعمق الكلمات التي علق بها المؤسس عقب تلك المواجهات، السبلة وما بعدها، حتى سجن قادة الإخوان 1930. قال: «من اليوم سنحيا حياة جديدة». ذكرها مستشار الملك عبد العزيز، حافظ وهبة بكتابه «جزيرة العرب في القرن العشرين». هذا النص الخطير…
الإثنين ٢٧ يونيو ٢٠١٦
ابتهج صديقي العراقي بفوزه بالجنسية البريطانية. يملك الآن وسادة لأبنائه وأحفاده تجنبهم ويلات «داعش» وحنان «الحشد الشعبي». وبعد أسابيع تلقى أوراقاً تبلغه بحقه في المشاركة في استفتاء ستُقرر نتائجه ما إذا كانت بريطانيا ستواصل الإقامة في «البيت الأوروبي» أم ستغادره. شعر بامتنان عميق. لم يحدث أن دعي فعلياً لإبداء رأيه في أوضاع العراق أو مستقبله. كان وزير الداخلية يحدد نتائج الانتخابات قبل إجرائها. إنها مجرد تجديد المبايعة لـ»السيد الرئيس القائد». وكانت الاستخبارات ترتب عرائض موقعة بالدم تؤكد الولاء المطلق لـ»قائد المسيرة». وبعد زوال «القائد التاريخي» ارتدت الانتخابات طابعاً آخر. كان عليك أن تختار بين «البيت الشيعي» و «البيت السني» و «البيت الكردي». بيوت مبنية على مرارات التاريخ وتبطن رغبة عميقة في الطلاق مع الآخر. اختار ربطة عنق تناسب الحدث الكبير. لم يلمح أمام مركز الاستفتاء أي شرطي. ولم يشم رائحة رجال الاستخبارات. لم يسمع هتافات من قماشة «بالروح بالدم». ولم يقل أحد «كامرون إلى الأبد أو نحرق البلد». كان الصف…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ٢٧ يونيو ٢٠١٦
حدث هذا قبل أكثر من ثلاثة عقود. كنت وقتها قد تخرجت من الجامعة، وبدأت حياتي العملية في «تلفزيون الإمارات العربية المتحدة من أبوظبي» رئيساً لقسم الأخبار، فنائباً لمدير عام التلفزيون ومراقباً عاماً للبرامج، ثم مديراً عاما للتلفزيون. كانت الساعة تشير إلى حوالي الثامنة مساء، عندما وجدت التليفون يرن في مكتبي وعامل البدالة يقول لي إن هناك مشاهداً اسمه «سلطان القاسمي» يريد التحدث إليك. أخذت الخط لأجد على الطرف الآخر صوتا وقوراً هادئاً يبدأ بالسلام، ويعرّف بنفسه دون ألقاب، ويقول لي إنه جالس أمام شاشة التلفزيون يتابع برامجناً، عندما شده اسم البرنامج الذي كان يبث على الهواء وقتها، وكان اسمه «جولة الكاميرا» فقرر أن يتابعه بعد أن توقع أن تأخذه مقدمة البرنامج إلى خارج الأستوديو بكاميرا التلفزيون لعمل تقارير خاصة بالبرنامج، لكنه فوجئ بها لا تغادر الأستوديو إطلاقا، وتقدم تقارير واردة من وكالات أنباء أجنبية، لم تبذل فيها مجهوداً سوى قراءة التعليق العربي الذي غالباً ما يكون وارداً معها. كنت أستمع…
الإثنين ٢٧ يونيو ٢٠١٦
توأمان خرجا في ساعة واحدة من بطن أمهما، فقررا أن يقتلاها في ساعة، وبيد واحدة تناوبا على طعنها، لأنها رفضت سفرهما إلى سوريا، وهددت بالإبلاغ عنهما إذا سافرا، فما كان منهما إلا أن قررا قتلها لأنها أصبحت في نظرهما «زنديقة».. فبأي ذنب قتلت الأم هيلة العريني التي فجعت المملكة العربية السعودية والخليج بأسره بخبر مقتلها على يد اثنين من أبنائها، تعاونا ضدها في ليلة رمضانية مباركة، ليتركاها غارقة في دمائها بعد أن فشلا في قتل والدهما! أي قلب وأي يد وأي ضمير ذلك الذي يجعل شاباً في مقتبل العمر يقتل أمه ويحاول قتل أبيه؟ وأي فكر منحرف وأي عقيدة فاسدة تدفع بهؤلاء إلى هذه التصرفات الوحشية التي لا تمتّ للدين ولا للبشرية بشيء، بل وترتجف منها الحيوانات رعباً؟ فعلاً إنها من أبشع الجرائم التي يمكن أن نسمعها، لكن لا يكفي أن نقف متسائلين عما يحدث وغاضبين فقط. بكى البعض وصرخ الجميع: إنهما «داعشيان» وإنهما تربية هذا الفكر الإرهابي الدموي الفظيع…
الإثنين ٢٧ يونيو ٢٠١٦
مهمّة جديدة تنتظر المؤرخين وعلماء الآثار والمختصين والباحثين في التاريخ والبشرية بشكل عام، هذه المهمة تتمثل في إعادة كتابة التاريخ، وتصحيح كثير من المعلومات التاريخية، التي بدأ يتكشف عكسها مع بدايات اكتشاف آثار الحضارة البشرية المدفونة في صحراء دبي، والتي اكتشفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأطلق عليها اسم «ساروق الحديد». «ساروق» هي المنطقة المنخفضة والممتدة بين كثبان مرتفعة، أزالت الرياح أطرافاً منها لتُظهر كميات كبيرة جداً من خبث الحديد، لاحظه الشيخ محمد بن راشد وهو في طائرة هليكوبتر، ثم عاد ليطلب من فرق البحث في بلدية دبي التنقيب في هذا المكان، ليظهر للعالم كنز أثري لا يقدّر بثمن، وهو عملياً قد يصبح أكبر موقع أثري في العالم، حيث يتوقع أن يتم استخراج أكثر من 100 ألف قطعة من هذا المكان! أهمية الاكتشافات الأثرية تكمن في كتابة التاريخ، فمن خلال الآثار يستطيع المؤرخون ربط الأحداث والأمكنة والأحداث التاريخية، ومن خلال الأحفوريات يتعرفون إلى حياة الإنسان قبل آلاف…
الأحد ٢٦ يونيو ٢٠١٦
تحمل بعض الأسئلة طابع الغرابة، ولكنها تدخل حاجز المنطق والمعقول طالما كانت غير بعيدة عن مرمى الإجابة، ولعل السؤال المتمدد في الأعلى أكثر الأسئلة التي يتداولها الشعب المتابع لمشاريع الوهم وما تتطلبه من عمل ظلامي يهدف إلى دفع الشباب إلى مواقع الفتن، والزج بهم في المناطق الممتلئة بروائح البارود وأصوات الأسلحة وصداع التفجيرات، لا يزال بيننا من يحتفي بشرف أن يكون الإنسان من هذه المنافذ «شهيداً»، ويصب متعة ذلك في أذهان البراعم من الأفكار المهيأة للتطرف رغبة في الترقي لصفوف الناشئين والشباب، في ظل أن الانضمام إلى الضلال والانحلال الفكري لا يتطلب سوى تخطيط مع مدمني التهريب عبر المنافذ البرية إلى المواقع المعدة للبروفات التاريخية، والتي يختلف فيها القادة كثيراً، لأن دور البطولة هو الدور المغري، وعليه ترتقي نوعية التغذية بالجواري وترتعش نبضات القلب. ثمة من يعتقد أن ليس من السهل أن يتحول «س» لهيئة مختلة وينضم إلى موظفي فريق داعش، وهذا الاعتقاد مبني على أن ما يمرر على أسماعنا…
الأحد ٢٦ يونيو ٢٠١٦
لن يتحقق لنا الانتصار على الفكر المتطرف ومنظماته وتنظيماته التي يندرج تحتها ويستظل بظلها سواء كانت القاعدة أو داعش أو غيرها من العصابات التي تتاجر بالدين وتسعى لأفساد عقول الشباب، لن ننتصر على ذلك الفكر ما دام بيننا من يلوي أعناق الحقائق كي يبرئ الفكر المتشدد الذي ساهم في صناعة حاضنة اجتماعية مهدت لتقبل ما تقوم به عصابات القاعدة وداعش وما تقدمان عليه من جرائم فادحة يعترف من أقدموا عليها على تبنيهم للفكر المتطرف وانتمائهم لدولته ومبايعتهم من يسمونه خليفة المسلمين. حين حدثت الجريمة الشنعاء التي هزت قلب كل من له قلب وأقدم فيها شقيقان على قتل والدتهما ومحاولة قتل والدهما وأخيهما، وهي جريمة تأتي امتدادا لسلسلة من الجرائم التي تؤكد على حجم خطر داعش حين تمكنت من اختراق قلب الأسرة السعودية وإغراء بعض شبابها بقتل أبناء عمومتهم وأعمامهم الذين تولوا تربيتهم، حين حدثت هذه الجريمة الداعشية بامتياز والتي يغدر فيها شقيقان بوالدتهم لم يجد أحدهم غضاضة أن يجتهد في…
الأحد ٢٦ يونيو ٢٠١٦
الفارق بين التصويت لانتخاب شخص رئيسا مثلا والاستفتاء٬ أن الاستفتاء هو إعطاء المواطنين حق التصويت في القضايا الكبيرة. ومعظم الديمقراطيات لاُتمارس الاستفتاءات لأنها تعتقد أن عامة الناس لا تدرك تفاصيل القضايا المصيرية٬ ولا يفترض أن تقرر بشأنها. لهذا توجد ديمقراطيات غير مباشرة٬ بمعنى أن الناس تختار قيادتها التي تقرر بالنيابة عنهم ما تراه مناسبا. عندما واجه خصوم رئيسة الحكومة البريطانية مارغريت ثاتشر يطالبونها بالعودة للشعب في قضية قانون الضرائب الذي أحدث جدلا ومظاهرات كبيرة ردت عليهم غاضبة بأن الناس ينتخبون مرة واحدة وليس كل يوم. وهو الحال في معظم الدول٬ فهي قلما تطرح قضاياها للاستفتاء٬ اللهم إلا في حالات مثل إقرار دستور جديد. ألمانيا فعلتها مرتين فقط٬ وكذلك بريطانيا. أما في سويسرا فإنه يكفي أن يوقع خمسون ألف شخص على عريضة يطلبون فيها بإجراء تصويت أو استفتاء ليصبح ملزما تنفيذه على الأقل للبرلمان خلال ثلاثة أشهر. الديمقراطيات الحديثة تعالج بذكاء مسألة الرأي العام٬ فهي تعطي الناس حق اختيار الرئيس٬ أو…
الأحد ٢٦ يونيو ٢٠١٦
< جريمة التوأمين البشعة في الرياض أعادت الاهتمام الإعلامي بالتصدي للفكر الـ«داعشي» إلى الصدارة، ونحن نعيد ونكرر كلامنا نفسه مع كل جريمة جديدة، ولا يظهر لنا فعل ممنهج واضح المعالم للتصدي لأساليب وقدرات الغزو، الذي استطاع العشعشة في أذهان مراهقين أو شبان صغار ليقترفوا مثل هذه الجريمة البشعة في شهر رمضان المبارك. بحسب تصريحات اللواء منصور التركي لقناة الإخبارية يوم الجمعة الماضي، فإن المجرمين متأثران بالفكر الـ«داعشي»، لكن لم يثبت من التحقيقات الأولية صلتهما المباشرة بالتنظيم. ولاشك في أن لدى وزارة الداخلية من المعلومات عن أمثال هؤلاء المجرمين الكثير المفيد في البحث في الروابط المشتركة والخلفيات المؤثرة، التي جعلت منهم أهدافاً سهلة، لماذا هذه الهشاشة الفكرية؟ وما هي أسبابها؟ وكيف نستطيع وضع الحلول المناسبة لها؟ من المؤكد أنه لا سبب وحيداً، وإنما جملة أسباب لهذه الهشاشة الفكرية، وهذا ما يجب العمل على البحث فيه، ومن هنا الوعظ التقليدي لن يحقق نتيجة مرضية. وللأسرة والوالدين قيمة أخلاقية كبيرة في الدين والتقاليد…
د. حنيف حسنرئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي منذ العام 2014، وزير سابق، وأكاديمي، وكان مديراً لجامعة زايد.
الأحد ٢٦ يونيو ٢٠١٦
اللغط الذي أثير حول موقف دولة الإمارات واستمرارها في التحالف العربي ما كان إلا صنعة المشككين والمتربصين، وما أكثرهم! تلك أمانيهم المستحيلة وآمالهم البائسة، هذا اللغط يفتعله المرجفون ويروجونه، وعلى مر التاريخ تجد مثل هذه الأصوات النشاز محاولة وقف تجارب النجاح ومسيرة الخير الإنسانية، والإمارات بإنجازاتها ومكانتها على الصعد الوطنية والعربية والإنسانية مرشحة لنيل تلك السهام المشككة. منذ البداية، لم يكن انضمام دولة الإمارات للتحالف العربي بقيادة السعودية نزوة عابرة، أو مغامرة سياسية غير محسوبة، وإنما كان التزاماً أخلاقياً يعكس الموقف المبدئي لها، وقد جاء استجابة لنداء الشرعية اليمنية واستغاثتها التي أطلقها الرئيس عبد ربه منصور والحكومة الشرعية في مارس سنة 2015، وأسست لها المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، لم يكن الحزم العربي، الذي كانت الإمارات قلبه وأذرعه، بقيادة السعودية الشقيقة إلا من أجل استقرار اليمن واستمرار منجزاته. كما لم تكن إلا التزاماً بالشرعية الدولية ممثلة في قرارات مجلس الأمن. من هنا، جاءت المشاركة الإماراتية في اليمن ترجمة حقيقية لمبادئ…