الثلاثاء ٠٧ مايو ٢٠١٩
أجرى جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، هجمة إعلامية في الولايات المتحدة يسوّقُ لسياسة بلاده، مستغلاً وجودَه ضمن نشاط الأمم المتحدة، وهذه بعض النقاط التي طرحها وتستحق أن نناقشها! > ظريف: لدينا علاقة رسمية مع «طالبان»... - هنا ظريف يعترف بعلاقتهم بـ«طالبان»، ونحن نعرف أيضاً أن لإيران، بخلاف ما تدّعيه، علاقات بالتنظيمات الإرهابية. فهي تستضيف قيادات «القاعدة» على أرضها، وترعى «الحوثي» اليمني و«حزب الله» اللبناني وغيرها. > ظريف: السعودية قدمت 75 مليار دولار لصدام حسين لكي يحاربنا، ولكن ماذا فعل لهم؟ - عادةً يروي المسؤولون الإيرانيون التاريخ مشوَّهاً. للتذكير صدام ذهب آنذاك للحرب وحيداً، وصدام مثل الخميني، كان يهدد الخليج. إيران شنّت حرباً بحرية على الكويت دفعتها إلى الاستعانة بالولايات المتحدة فيما عُرف بحرب الناقلات، واضطر الخليج إلى مساندته ضد طهران، لكن الخليج، مع ذلك، لم يطلق رصاصة واحدة باتجاه حدود إيران لا في حربه مع صدام ولا بعدها. > ظريف: على أميركا أن تغيّر سياستها حيال إيران، كانت هناك ثورة…
الأحد ٠٥ مايو ٢٠١٩
احتكاك السعوديين بالثقافة والحياة البريطانية والأمريكية سبق احتكاكهم بالثقافة الفرانكفونية بزمن طويل. يُعرّف الباحث اللبناني قاسم محمد عثمان، الثقافة الفرانكفونية بأنها التأثر بنمط الحياة والسلوك الفرنسيين قبل أن يكون انخراطا في نموذج سياسي أو كيان جغرافي (جريدة نداء الوطن 10/2/2014). ما هو معروف أن بعض أعلام الثقافة والأدب والفكر في السعودية درس في الجامعات الفرنسية، وعلى رأسها جامعة السوربون، وتخرج منها حاملاً الدرجات الجامعية العليا. ومن أشهر هؤلاء الدكتور فهد العرابي الحارثي، الحائز على دكتوراه الدولة في الآداب والعلوم الإنسانية. وهناك أيضا أحمد سعد أبودهمان، صاحب رواية «الحزام» التي تعتبر أول عمل أدبي سعودي باللغة الفرنسية بعد أن نشره صاحبه عام 2000، ولقي نجاحاً كبيراً بدليل ترجمتها إلى 8 لغات، علماً بأن أبودهمان حصل على الماجستير من السوربون، وسجل للحصول على الدكتوراه لكن ظروفاً خاصة منعته من الاستمرار. ومن الأسماء السعودية الأخرى في السياق نفسه، الدكتور معجب بن سعيد الزهراني، الذي نال درجة الدكتوراه في الأدب العام والمقارن من جامعة…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
السبت ٠٤ مايو ٢٠١٩
يتوجب علينا ونحن نتحدث عن حكاية بيع الكتب وشرائها، ظاهرة العزوف عن القراءة، ضعف إقبال الجمهور على معرض الكتاب، الكلفة الباهظة لمشاركة الناشر أو تواجده في المعارض باستمرار.. ألا نغفل جملة حقائق تؤثر في كل ما ذكرناه، ولن نضع لوماً على طرف ونغض الطرف عن آخر، ففي موضوع النشر والكتب والثقافة، هناك أطراف عديدة تتشارك المسؤولية بذات القدر ربما، لكن تبقى الكفة المرجحة والراجحة التي تصنع الفرق في هذا المشهد بيد صانع القرار الثقافي! أسعار الكتب التي تعد مرتفعة جداً، قياساً بمثيلاتها في الدول العربية الأخرى، تحتاج إلى وقفة صريحة تعترف بها، وصولاً لإيجاد مخرج، وهنا لن نستطيع استكمال هذه المسألة دون التطرق للشرائح القارئة في المجتمع! فمن هم القراء الذين يشترون الكتب من معارضنا في الإمارات؟ إن عدداً لا بأس به من الإماراتيين يقبلون وبانتظام وانتماء للكتاب وللقراءة، ومعظم هؤلاء لديهم قدرة إلى حد ما على استيعاب الأسعار العالية للكتب، لكن كم نسبة هؤلاء من مجموع المترددين إلى المعارض؟…
السبت ٠٤ مايو ٢٠١٩
كل شيء في الحياة يخيل إليك أنه يبتسم عندما تحب، وعندما تسمع بالحرب تعبس الدنيا في وجهك فلا مهرب من أهوالها إلا بالحب أحياناً. فالحب قد يقف في وجه الاستبداد والطغيان والحقد والقبح، ولكن ما وجه الشبه بينه وبين الحرب؟ كليهما يبدأ بهدوء، بلطافة، وبشرارة خفية، فالحرب قد يشتعل فتيلها دون استعداد لها، كذلك الحب قد يبدأ دون أن ترغب أو تبحث عنه، فالعلاقة بين الحب والحرب قديمة منذ الأزل، وكأنها صراع بين الخير والشر، فالحب في الحرب يمد المحب بالطاقة والقوة وهو ما يجعله يصبر على أهوالها، فعندما يحب الجندي فهو لا يتوانى عن مكاتبة حبيبته يومياً عن كل الرعب الذي يعيشه والبشاعة التي يراها، كذلك عن أشواقه الحارة رغم برودة الموت، وعن انتظاره للقائها وخوفه من ألا يراها مرة أخرى، يتجلى هنا الصراع بين العاطفة والعقل، بين الواقع والأحلام، ولكن ماذا يحصل للعلاقة في الحرب، فالمتعارف عليه أن علاقة الحب يشوبها ارتفاعات وانخفاضات ما بين شد وجذب، رضا…
السبت ٠٤ مايو ٢٠١٩
جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، كان في نيويورك، بحجة اجتماعات الأمم المتحدة، ليستغل تأشيرته ووجوده ويطوف على وسائل الإعلام الأميركية ومؤسساتها الفكرية والبحثية، يحاول استمالة النخب هناك إلى موقف بلاده. الحقيقة أن ظريف، في هذه الزيارة، كان يحتاجها لإصلاح صورته المكسورة في داخل إيران نفسها، بأنه «التاجر الشاطر» يستطيع أن يبيع الغربيين أي شيء، كما فعل مع الاتحاد الأوروبي وإدارة باراك أوباما الأميركية آنذاك. لكن، هذه المرة، بوجود شخصيات جمهورية قوية، لن يستطيع أن ينجح من دون تقديم تنازلات حقيقية. من حواراته المتعددة اخترت مناقشة لقائه في جمعية «آسيا سوسايتي» في نيويورك، والمقابلة موجودة على «يوتيوب». وفيه، ليس عسيراً أن نستكشف دوافع حملته الدعائية في أميركا، فالجمهورية الإسلامية المتطرفة تمر بمرحلة خطيرة في تاريخها، نتيجة العقوبات الاقتصادية الأميركية القاسية، مع تصاعد واستمرار الاحتجاجات الداخلية ضد الحروب والفقر. حديثه طويل، وسأناقشه تباعاً على حلقات لأنه بالفعل جزء من الدعاية التي تسوقها طهران في منطقتنا والغرب. أمام الحضور، ادعى وزير الخارجية أن…
الأربعاء ٠١ مايو ٢٠١٩
قد يطرح البعض أفكارا تتحدث عن المستوى الحقيقي الذي يكون عليه في اعتقاده وتفكيره، بينما يكون تعبير الإنسان عن حقيقته في هذه الحالة مزعجا للكثيرين، وتبدو أفكاره في نظرهم مخيفة. الأفكار المخيفة هي الأفكار التي تخرج عن المألوف، ويأتي الانزعاج منها بسبب تهدديها للاستقرار النفسي الذي يكون عليه البعض، في ظل عدم ثقتهم بمستوى ما يؤدونه تجاه اعتقاداتهم من جهة، وعدم القابلية للمختلف عنهم من جهة أخرى، لذلك يخاف منها البعض ويواجهونها بالرفض، لأنهم حصنوا أفكارهم بسياج مقدس يروق لهم التعبير عن أنفسهم من خلالها طوال الوقت بمحاولة فرض صحتها من المنظار الذي يرونه، فيما يعتبرون أي فكرة مقابلة ومختلفة هي محاولة للمساس بهذا السياج، فيكون رد الفعل للهجوم بالدفاع وربما يصل للعدوانية على الشخص نفسه. نقاش الأفكار وتقبلها أو رفضها دون إحداث «دراما رأي» يعبر عن مستوى النضوج الفكري عند المجتمعات، وهذا ما لا يحدث في عالمنا العربي حتى اليوم، بالرغم من أن النقاش حول الفكرة أو السلوك لا…
الأربعاء ٠١ مايو ٢٠١٩
مقالة الأستاذ نجيب يماني، المعنونة «بل العقل سابق للنص» المنشورة في «عكاظ» في 29 أبريل (نيسان) 2019، مثال على المراجعات الراهنة في التفكير الديني، لا سيما القيم المعيارية السابقة للأحكام الشرعية والضابطة لصحتها. وقد استأثرت مكانة العقل في الإسلام، وفي تشريع الأحكام، بنصيب الأسد من هذه النقاشات. لكني أظن أننا قد تقدمنا خطوات صغيرة فحسب، نحو استعادة العقل لهذا الدور. وهذا بدوره يستدعي التساؤل عن سبب التأخر، مع كثرة النقاش حوله، وسعة الشريحة المؤمنة بالحاجة إليه. ويظهر لي أن هذا جزء من مشكلة عميقة جداً. لكنها من نوع المشكلات التي لا يطيق الناس نقاشها بانفتاح، أعني بها علاقة الإنسان بالدين، التي يتفرع عنها بطبيعة الحال علاقة العلم والعقل بالدين. دعنا نبدأ من الفرع كي نفهم الأصل. فقد سالت أنهار من الحبر في مناقشة العلاقة بين الاثنين. أما في الغرب فالفرضية السائدة في غالب الدراسات، هي التفارق بين عالمي الدين والعلم. أما في العالم الإسلامي فاتخذ البحث مساراً تبجيلياً واعتذارياً. كان…
الأربعاء ٠١ مايو ٢٠١٩
9 من أصل 10 مشاركين في استطلاع «أصداء بي. سي. دبليو السنوي الحادي عشر لرأي الشباب العربي» يعتبرون الإمارات دولة حليفة لبلدانهم، أي بنسبة 93% من عينة الدراسة البالغة 3300 شاب وشابة، تتراوح أعمارهم بين 19 و24 عاماً، وينتمون إلى 15 دولة في الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا. وللعام الثامن على التوالي، لا تزال الإمارات في مقدمة البلدان التي يتطلع الشباب العربي إلى العيش والعمل فيها، ويريد لبلدانه أن تقتدي بها، وهو يفضل الإقامة فيها على الولايات المتحدة وكندا ودول أخرى، في تطابق مستمر مع استطلاعات دولية وعربية، خلصت إلى النتيجة نفسها. نعرف ما فعلنا طوال العقود الماضية حتى نكون أرضاً لأحلام الشباب العربي، والشريحة العمرية المستطلَعة عاشت السنوات الأخيرة، بكل خيباتها وانكساراتها. شاهدت كيف وجّهت دول في المنطقة مقدراتها البشرية والاقتصادية نحو افتعال الأزمات وتمويل الإرهاب ودعمه، وكيف وضعت دول أخرى أولويات التنمية في خدمة مخططات ومشروعات، لا تتصل بحياة الناس ومستقبلهم، واختبر الشباب في بلدانهم أكثر من محنة، في…
الأربعاء ٠١ مايو ٢٠١٩
أخي وزميلي العزيز، المذيع عبدالله راشد بن خصيف، سألني معقباً على مقال «سطحية وسذاجة مؤثرين على مواقع التواصل»، بالله عليك، ومن أوصل هذه النماذج إلى عالم الشهرة؟ ألسنا نحن وغيرنا من أفراد المجتمع من يتابعهم ومن أعلى شأنهم؟ هل هناك تفسير لظاهرة متابعة شخصيات غير سويّة، يُجمِع المجتمع على سوء أخلاقها، وقذارة كلماتها، ويؤكد الجميع على ضررها الاجتماعي؟ لماذا نتابعها ونمنحها الشهرة؟ ولماذا أسهمنا جميعاً في انتشارها وتضخمها للحد الذي أصبحت معه لا تأبه بالمجتمع، ولا تلتفت إلى قيمه وأخلاقياته! بالتأكيد تساؤلات في محلها، ولا يختلف عليها أحد، فتضخيم هؤلاء سببه المتابعون، وكل من يسهم في نشر فيديوهاتهم المُسيئة وكلماتهم المسمومة، ولو أن كلاً منا أوقف متابعة كل تافه، وأوقف كل لقطة مسيئة عنده، ولم يسهم في نشرها، لما انتشر كثير من الفيديوهات التافهة، ولانقرض كثير من تلك الشخصيات السطحية التي بدأت تضر المجتمع، وتنشر القذارة بين أفراده صغاراً وكباراً. والمشكلة الأكبر من ذلك، حصول هذه الشخصيات السيئة على «شرعية»…
الأربعاء ٠١ مايو ٢٠١٩
المدينة الأجمل، دبي، أجمل بفكر قيادتها التي تضع سعادة الناس هدفاً أسمى لكل السياسات والمشاريع والمبادرات، وأجمل بمثابرتها على الارتقاء بجودة حياة السكان، وإطلاق الوجهات والمشاريع والخطط لتسهيل حياتهم وتحويلها إلى تجارب مليئة بالمتعة والبهجة. حزمة مشاريع تطويرية كبرى أطلقها محمد بن راشد بالأمس، تستكمل، كما أكد سموه، «بناء أجمل مدينة في العالم»، بإصرار وعزيمة على تعزيز مكانة دبي وجاذبيتها للعيش والعمل، وهو ما يعزز كذلك نهضتها ومسيرتها التنموية ونموها الاقتصادي المتواصل، بمشاريع ترسّخ المدينة وجهةً عالمية للسياحة والأعمال والاستثمار. هذه الحزمة من المشاريع، على تنوعها، تتكامل مع منظومة المحفزات المتواصلة لاقتصاد الإمارة الذي يحظى بثقة عالمية كبيرة، ويشهد جذباً متواصلاً للاستثمارات والشركات ورجال الأعمال من دول العالم، بل تتزايد هذه الثقة بشهادات من كبرى المنظمات والمؤسسات الدولية التي تتوقع مزيداً من الزخم والازدهار في اقتصاد دبي، بدعم من المبادرات الكبرى والمشاريع النوعية التي تطلقها الحكومة، إضافة إلى إكسبو 002، الحدث 2الكبير التي تستضيف فيه دبي العالم. هذه المشروعات والمبادرات،…
الإثنين ٢٩ أبريل ٢٠١٩
من يعتقد أن هناك حدوداً للعقل البشري، وأن هناك قيوداً على حدوده وإمكاناته، فعليه فقط أن يتتبع ويقرأ ويتمعّن في سيرة وقصص بعض العلماء والعظماء ورجال الأعمال الناجحين، الذين حققوا نجاحات خيالية، كان يعتقد كثيرون من البشر أن تنفيذها أو الوصول إليها أمر مستحيل! فلتمعنوا النّظر في سيرة توماس أديسون، الذي ولد سنة 1847 في مدينة بولاية أوهايو الأميركية، ولم يتعلم في مدارسها الابتدائية إلا ثلاثة أشهر فقط، وبعدها وجده ناظر المدرسة طفلاً بليداً، متخلفاً عقلياً، فتم طرده من المدرسة، ولم يسمح له بمواصلة الدراسة فيها! هذا الطفل، الذي حكم عليه التفكير المدرسي بالبلادة والعجز والتخلف، استطاع تسجيل (10093) براءة اختراع، ومازال هذا الرقم، إلى يومنا هذا، هو الرقم القياسي المسجّل لدى مكتب براءات الاختراع في الولايات المتحدة الأميركية. وكان اختراع الحاكي (المسجل) هو أول اختراع يحصل على براءة اختراعه، وقد باعه بمبلغ 40 ألف دولار، وهو مبلغ ضخم في ذلك الوقت، وبذلك ودّع أيام الجوع، واستغنى عن النوم في…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ٢٩ أبريل ٢٠١٩
أتنقل بين إمارتي دبي وأبوظبي عبر شارع الشيخ مكتوم بن راشد الواصل بين الإمارتين منذ عقود تكاد تكمل الأربعة. ولست وحدي الذي يفعل هذا، فقد كبُرْتُ وكبُرَتْ أجيال مع هذا الشارع، قبل أن يُطلق عليه اسم الشيخ مكتوم بن راشد، عليه رحمة الله، وبعده. وقد واكبت تطوره، منذ أن كان شارعاً واحدا ًغير مضاء ليلاً، تستخدمه السيارات الذاهبة والراجعة في اتجاهين متقابلين. ولا ترى حولك وأنت تسير فيه إلا أرضاً قفراً خالية من أي بناء وبشر، ومنذ أن كان «برج راشد» الذي توارى الآن خلف ناطحات سحاب شارع الشيخ زايد آخر من يودعنا ونحن نغادر دبي، وأول من يستقبلنا ونحن نصل إليها، وحتى أصبح شارعاً مزدوجاً من حارتين في كل ناحية، إلى أن غدا هذا الشارع الفسيح، ذا الحارات المتعددة، الذي نستخدمه الآن، تحيل الأضواءُ ليلَه نهاراً، وتنتشر على جانبيه المنشآت والموانيء والمصانع والمجمعات السكنية، بحيث لا نشعر أننا انتقلنا من مدينة إلى مدينة. ولو أتيح لي أن أصور فيلماً…