الثلاثاء ١٩ يونيو ٢٠١٨
•• كرة القدم قد تقبل ما يدار حولها وتستوعب كل الآراء والانفعالات والاختلافات، لكن حراس هذه اللعبة وحكامها أقصد من يديرها يرفضون قطعيا المثلث المتساوي الأضلاع المعروف بالتابو، وهذا التابو من يقرب منه يعاقب ويصل العقاب إلى طرده من الرياضة نهائياً، وإن كانت دولة هي من اخترق تلك المحرمات يتم تجميد نشاطها الرياضي والأدلة كثيرة والتابو - قرائي الأعزاء - (العرق والدين والسياسة) فهل اتضح لكم ما أرمي إليه بالمثلث المتساوي الأضلاع! •• اليوم وعلى هامش هذا الحدث العالمي الكل ملتزمون ويتعاطون مع الحدث كما ينبغي دون الاقتراب من هذا المثلث كون الكل يعرف ماذا يعني أن تدخل السياسة في الرياضة! •• قلت الكل يعلم أن هذه الكرة بل الرياضة فضاء واسع وجدت من أجل أهداف نبيلة ولم توجد للتخريب أو أشياء أخرى تسبب في كُره الشعوب بعضها بعضا، فهي كما قال أحد الساسة غصن زيتون، ولا يمكن أن تكون غير ذلك. •• إلا أن قنوات (بي إن سبورت) القطرية…
الثلاثاء ١٩ يونيو ٢٠١٨
ظلت الحديدة البوابة التي يتكئ عليها الحوثي وعصابته الميليشياوية باعتبارها أهم الموانئ لعبور الإغاثات الإنسانية وما تبقى له بعد تحرر عدن والجنوب من قبضته وصمود مدينة تعز القلب النابض للحراك السياسي والمقاومة... ميناء الحديدة المتاخم للحدود الجنوبية مع السعودية يحيط به مليون نسمة تقريباً يستغلهم الحوثي دروعاً بشرية وملاذاً إنسانياً يمكن الاحتماء به أمام المنظمات الدولية التي رغم احتجاجها ضد الأوضاع الإنسانية في اليمن لا تفهم بشكل جيد التركيبة اليمنية... هناك كثير من الجهل بالسياق اليمني سياسياً واجتماعياً وحتى على مستوى تقاسم الولاءات وما بعد غياب وتهشم الأحزاب السياسية الرئيسية؛ حزب المؤتمر بعد مقتل الرئيس صالح وبقية الأحزاب المهاجرة التي تقدم رؤيتها للمنظمات ليمن آخر غير اليمن على الأرض، وهو ما نراه جلياً في ردات الفعل البائسة على قناة الجزيرة التي تستضيف ما تبقى من فلول الإصلاح المهاجرين لتركيا وبعض المحللين المنضوين تحت راية الميليشيا في بعض الدول الأوروبية خصوصاً ألمانيا، والذين كعادة المنظمات يشكلون رؤيتهم عن اليمن من خلال…
الثلاثاء ١٩ يونيو ٢٠١٨
ما بدر من عدد من الطلبة «الصغار»، من سلوكيات سيئة عبر إتلاف مرافق إحدى المدارس أمر غير مقبول، وهو كما ذهبت وزارة التربية والتعليم «تصرفات دخيلة على المجتمع المدرسي»، فلم نعهدها سابقاً في هذه السنّ المبكرة للطلبة، ولم نشاهدها سابقاً في هذه المرحلة الدراسية الابتدائية، ولم يسبق أن ظهرت بهذه الصورة من التعمد في تدمير ممتلكات ومحتويات فصل دراسي بهذا السوء، لذلك فنحن مع كل الإجراءات التي ستتخذها الوزارة بحق الطلبة المعنيين، لضمان وقف هذا السلوك عند هذا الحد، وعدم تكراره بأي شكل مستقبلاً. لكن من الضروري أيضاً معالجة المشكلة من جذورها، ولا نقف فقط عند الحادثة، فالأهم بالنسبة لنا أن نعرف ما المسببات والدوافع التي جعلت مثل هؤلاء الطلبة الصغار يحملون كل هذا الحقد والكره تجاه مدرستهم، وفصلهم الدراسي، من الواضح أن درجة الكره غير طبيعية، وهي لا تحمل أبداً معنى الاحتفال بنهاية العام الدراسي، لا أعتقد أبداً أن هذا المبرر مقبول، لذا لابد أن نعرف المسببات الحقيقية والدوافع…
الثلاثاء ١٩ يونيو ٢٠١٨
كلما تجولنا وتتبعنا أخبار هذا العالم الذين نعيش فيه، وجدنا قصصاً أغرب من الخيال، ومن بين أغرب القصص قصة الحاكم الأفريقي «سيفاس بنساه» الذي يعمل ميكانيكي سيارات وآلات زراعية في ألمانيا، ويحكم قبائل «هو هو» في غانا عبر تطبيقات وسائل الاتصال الحديثة كسكايب، فبعد أن ذهب إلى ألمانيا للدراسة قرر الاستقرار هناك إلى أن شاء القدر أن يصبح ملكاً على قبيلته ويحكم أكثر من 300 ألف نسمة لكونه الوريث الشرعي للحكم بعد وفاة جده. الغريب ليس في أنه يحكم شعبه ويتواصل مع وزرائه وحاشيته عبر سكايب بقدر ما هو أغرب أن شعبه تقبل هذا الأمر بصدر رحب مما يدل أن لديهم عقلية مخالفة لما هو سائد بين شعوب العالم، التي من الصعب عليها تقبل مثل هذه الأمور في أوطانهم، ومقارنة بدول كثيرة حول العالم يعد هذا الأمر نادر الحدوث بكافة جوانبه، ففي حين تتصارع النخب والأحزاب السياسية للوصول إلى كرسي الرئاسة والانخراط بالعمل السياسي انخراطاً كاملاً متكاملاً يختار «سيفاس» أن…
الإثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨
أمل شابة مواطنة، تخرجت للتو في إحدى الجامعات المرموقة في الدولة بتقدير متميز. تخصصها من التخصصات العلمية الحديثة والمطلوبة في الدولة، والتي من المفروض ألا يجد المتخصص فيها أي صعوبة في العثور على عمل حال تخرجه. تقدمت أمل إلى عدد كبير من المؤسسات الحكومية والخاصة، علّها تحصل على وظيفة تتناسب مع مؤهلاتها، واجتازت العديد من المقابلات. بعض المؤسسات التي تقدمت إليها، تقول بأن أمل لا تملك الخبرة والتجربة اللازمة للعمل، مع العلم أن المواطن معفى من شرط الخبرة، والآخر يبرر بعدم وجود شواغر، والثالث يردها إلى متغيرات سوق العمل. حكاية أمل هي حكاية بعض من شبابنا المواطن في هذه الأيام. فهو يتطلع إلى لحظة التخرج بشوق ولهفة، وينتظر اللحظة التي يبدأ فيها مشواره المهني، ولكن أحلامه تتلاشى على سلم الانتظار، وبين وعود المؤسسات، وبين طلبات بعض الشركات من خبرة ومؤهلات وطلبات غير منطقية. وسواء شئنا أم أبينا، لا تزال الواسطة تلعب دوراً كبيراً في بعض المؤسسات. فعدم قدرة الشاب على…
الإثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨
من التحديات الكبيرة التي تواجه العالم العربي، القدرة على تجديد الخطاب الديني ليواكب المستجدات المتسارعة، فكل يوم يأتي العلم بالجديد، وتُنشر اكتشافات لا حصر لها، لكن الخطاب الديني واللغة والمفردات التي يتكلم بها رجال الدين لم تواكب أبداً تلك التغيرات، ولم يرتق الخطاب الديني لفهم الجوانب المختلفة لكل العلوم، بل اكتفى باجترار ما تم توثيقه على يد المفسرين القدامى، حتى الذين حاولوا التجديد لم يأتوا بأي جديد فعلياً، بل ببعض الرتوش السطحية. مئات الآلاف بل الملايين في الدول الغربية وفي كثير من بقاع العالم، تواقون لفهم رسالة المولى، عز وجل، لكن لم ينجح أحد في مخاطبتهم باللغة التي يفهمونها، لغة العقل والمنطق والعلم، بدلاً من لغة التهديد والوعيد. في الفترة الماضية، طالعتنا مذيعة الـ«بي بي سي» السابقة، كلير فوريستر Clare Forestier ، بمجموعة من الحلقات المذاعة عبر الـ«يوتيوب»، تقدم فيها تفسيراً علمياً أكثر من رائع لآيات ومعجزات من القرآن الكريم، تشرح فيها قضايا علمية غاية في الدقة، شرحها القرآن منذ…
الإثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨
أجد نفسي ميالا لتأكيد تغريدة الدكتور سعد البازعي حول أهمية مساندة الثقافة، حين كتب قائلا: هناك من يشكك بالدعم الحكومي للثقافة على أساس أنه مبرمج ومراقب ولكن ما البديل؟ القطاع الخاص لن يدعم نشر الكتب ولا إلقاء المحاضرات إلا ما حقق له الربح، أي ما كان ترفيهيا سطحيا. لذا لا يبقى سوى الحكومات وفي الدول النامية بشكل خاص حيث تشتد الحاجة للدعم غير الربحي. (انتهت تغريدة الدكتور). وحقيقة الأشياء أن هناك مناشط حياتية غير قابلة لأن تكون سلعة خاضعة لقانون العرض والطلب من غير وجود داعم حقيقي يجعل تلك السلعة ذات قيمة يمكن لها الدخول في الجانب الاستثماري، وتصبح سلعة تحمي وجودها من الكساد بما تنتج، ومن تلك السلع صناعة الثقافة، والصناعة هنا إجادة السلعة وخلق السوق لاستهلاكها. ولو عدنا للخلف سنوات طويلة حينما أجمع مؤتمر وزراء الثقافة حينذاك على اعتبار أن الثقافة صناعة واعتبارها منتجا، وقتها كان من الممكن تجويد السلعة وإيجاد السوق لاستهلاك تلك السلعة إلا أن واقع…
الإثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨
ليس عيباً أن يغير الإنسان رأيه حين تتضح له الصورة وتتوفر المعلومات والحقائق. آراؤنا في كل شؤون الحياة وفي الأشخاص تتغير من السلب إلى الإيجاب أو العكس وهذا أمر طبيعي. أما غير الطبيعي فهو أن يكون الرأي الأول رأياً متسرعاً أو متأثراً بآراء الآخرين أو هو رأي عاطفي لا علاقة له بالموضوعية والتقييم العلمي. حين نقيم – على سبيل المثال - أداء المسؤول وقراراته يعتمد بعضنا على ما يتفق مع رغباته أو احتياجاته أو فكره وليس على الحقائق والمعلومات والحيثيات التي اعتمد عليها المسؤول في اتخاذ القرارات. ولهذا تواجه القرارات بالنقد ومقاومة التغيير، والخروج عن أدب النقد وأخلاقياته إلى مستوى الهجوم الشخصي والشك في النيات وتوجيه الاتهامات من كل نوع. بعد مغادرة المسؤول لعمله لأي سبب، وبعد أن يتحقق كل أو بعض ما كان ينادي به المسؤول، عندها يحدث التحول وتتغير الآراء والمواقف وينقلب الرفض إلى إعجاب. هذا التحول هو الآخر تحول عاطفي. هذا السلوك في تقييم الأشخاص يكاد يتحول…
الإثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨
منذ انطلاق ثورة إيران عام 1979 وعين الملالي على اليمن، ولهم في ذلك مآرب متعددة، بعضها ظاهر للعيان في حين الآخر مستتر. ولأن الأهداف لا تتحقق إلا من خلال العنصر البشري، فقد خططت في ليل بهيم لتطويع فصيل من اليمنيين ليكونوا خنجرها في خاصرة الحكومة اليمنية في الداخل من جهة، وتجاه بقية دول الخليج من ناحية أخرى؛ ولذلك جندت في أوائل التسعينات بدر الدين الحوثي، ودجّنته ضمن أصول المذهب الاثني عشري بعد أن لقّنته الأصول والفروع في قم، ليترك المذهب الزيدي. الأمر عينه فعلته تالياً مع المئات من اليمنيين الذين أضحوا ذراعها السياسية في الداخل اليمني لتهيئة البيئة الاستراتيجية لمشروع إيران الأكبر، المتمثل في السيطرة على واحد من أهم الممرات المائية حول العالم، أي باب المندب، ثم إكمال تصدير ثورتها عبر محاولتها توسيع رقعة الهلال الشيعي في منطقة الخليج العربي، وثالثاً الاستعداد للتوسع في أفريقيا ونشر التشيع بين الأفارقة، وفي هذه جميعها يبقى تهديد الأمن القومي العربي واقع حال. نجحت…
الجمعة ١٥ يونيو ٢٠١٨
خاص لـ (هات بوست) رسالة إنسانية رائعة أرسلها غيث،عبر برنامج قلبي إطمأن التلفزيوني الذي بث طيلة شهر رمضان، لكل البشر على وجه الأرض؛ هناك أشخاص أتعبتهم الحياة؛ هناك أشخاص مرّوا بظروف قاسية وقاهرة وصعبة؛ هناك الكثير من الحالات التي لا يعرف عنها الكثيرين، رسالة البرنامج رائعة وواضحة.. كانت تصلني روابط البرنامج عن طريق الصديق الدكتور سعيد المظلوم السويدي ولكن كنتُ قد قطعت على نفسي عهدا أن لا أتابع أي شيء خلال شهر رمضان المبارك؛ ولكن في أحد الأيام شدتني حلقة؛ ما أن تابعتها وجدت نفسي وقد أنهيت أكثر من نصف الحلقات في جلسة واحدة؛ كانت هذه الجلسة إنسانية بإمتياز؛ رائعة؛ عظيمة؛ أتابع البرنامج والمقدّم شخصية مجهولة؛ لا أحد يعرفه؛ هذا ما زاد البرنامج جمالا وأكسبه رونقا.. البرنامج ينص على الكثير من الرسائل والقيم والمبادئ؛ أهم شيء تعلمته القناعة بما قسمه رب العالمين وكيف أن هؤلاء الأشخاص على الرغم من حاجتهم وظروفهم القاسية إلا أنهم كرماء النفس وهناك من شارك من…
الأربعاء ١٣ يونيو ٢٠١٨
إن انتقص أحدنا من الآخر لمبررات الانحياز ضد العرق أو المذهب أو العقيدة فلا يعني ذلك أن الانتقاص تعبير صادق ومنطقي يصف حقيقة وجود النقص بتلك المبررات، فالمشكلة التعصبية هي من تحرض على البحث عن وجوه الاختلاف التي يعتبر وجودها ضرورة أكثر من كونها نقصا، وهي من تبرر وجود مثل هذه الأفكار وتقوم على صياغتها في التعاملات الإنسانية كأخطر الأمراض التي تهدد الاستقرار ووحدة المجتمع. حادثة المسيء للقبائل الجنوبية أعادت النظر إلى نظام مكافحة التمييز وبث الكراهية الذي كان عالقا في مجلس الشورى منذ ٣ أعوام، رغم الحاجة الماسة إلى الموافقة عليه وتفعيله دون أي عذر للتأخير، ولكن بالتطلع إلى حيثيات هذه الحادثة لاحظنا الكثير من الآراء التي تؤكد بالجملة أنه لا فرق بين أبناء الوطن الواحد بالإلحاح والتوكيد والرفض العام لمثل هذه الإساءة التي تنشر الكراهية وتميز بين الناس بشكل رجعي، وحينما يرفض الضمير الشعبي مثل هذا الأمر ويستهجنه وينكر فعله فهذا يعني أن المجتمع أصبح واعيا متطلعا للعيش…
الأربعاء ١٣ يونيو ٢٠١٨
من عادات البشر مديح الماضي وذم الحاضر والشك في المستقبل. لعل هذا الموقف ناشئ من رغبة دفينة للعودة للعمر الذي مضى. يظن الشاب أن أيام المراهقة والطفولة أفضل من أيامه التي يعيشها. يتأسف الكهل على الشباب ويتباكى المسن على كل الأيام الماضية. أزمة الإنسان تعود إلى تناقض مسيرة حياته الشخصية مع تطور حياة البشر كمجموع. الفرد يكبر ويشيخ ويموت والمجتمع ينمو ويتغير ويتقدم مهما صادف من صعوبات وعثرات لكن القليل من حياة الشعوب الماضية يمكن الأسف عليها وتفضيلها على الحاضر. ما يدفع الناس إلى البكاء على الماضي هو خليط من الحنين وانتقائية المؤرخين. الإنسان لم يتقدم في مسألة التكنولوجيا والحياة المادية فحسب ولكنه تقدم أكثر في جودة الحياة والحقوق والسعادة. قبل ثلاث مئة عام على سبيل المثال لم يسمع أحد بكلمة الاتجار بالبشر. كانت التجارة بالبشر من أفضل أنواع التجارة وأكثرها ربحية وتقرها جميع دساتير الأمم. في تلك الحقب لم يسمع أحد بحقوق الإنسان وحقوق المرأة وحقوق الحيوان وحماية الطبيعة…